قريع يؤكد الاجماع الفلسطيني على الدور المصري واسرائيل تبدأ بحفر خندق مائي في فيلادلفي

تاريخ النشر: 17 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد رئيس الوزراء الفلسطيني على ان الفصائل الفلسطينية تجمع على اهمية الدور المصري في غزة في المرحلة القادمة وقد اعلنت اسرائيل عن التحرك لحفر خندق مائي على الحدود بين غزة ومصر فيما تجددت الاشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين الذين يمر الجدار الفاصل في اراضيهم وقوات الاحتلال الاسرائيلي. 

توافق حول الدور المصري 

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع انه ‏ ‏لا يوجد اي تحفظ من اي طرف فلسطيني على التحرك المصري الحالي لكسر الجمود الحالي ‏ ‏في المسار الفلسطيني .‏ ‏ وقال قريع في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو ‏ ‏موسى " نحن طلبنا من الاشقاء في مصر ان يساعدونا في اعادة بناء وهيكلة اجهزتنا ‏ ‏ولكسر الجمود الحالي في عملية السلام ".‏ ‏ واضاف ان مصر ابدت استعدادها للقيام بهذا الدور وهو موضع ترحيب من جميع ‏ ‏الفصائل الفلسطينية مشيرا الى استمرار السلطة مع كافة الفصائل فى الحوار الوطني ‏ ‏الفلسطيني للاتفاق على كافة القضايا .‏ ‏ وحول ما ذكره الرئيس المصري حسني مبارك من أن مصر لا تمانع بوجود قوة ‏ ‏أمنية من دول أخرى الى جانب القوة المصرية في غزة اوضح قريع ان "الدور الأساسي ‏ ‏الذي بحثناه هو لمصر ونحن نرحب بأي وجود عربي منسق مع هذا الجهد المصري ".‏ ‏ وأكد انه ليس هناك مستجدات في هذا الموضوع و"نحن نتشاور مع المسؤولين في مصر ‏ ‏لتفعيل الدور المصري" مشيرا الى أن مصر سيكون لها مهمات رئيسية أولها تعزيز ‏ ‏الحوار الوطني الفلسطيني -الفلسطيني واعادة بناء وتأهيل وهيكلة القوة الأمنية ‏ ‏الفلسطينية لتكون قادرة على بسط سيادة القانون في الاراضي الفلسطينية .‏ ‏ وتوقف قريع عند "ضمانات" موضحا انها يجب ان تمنح لنجاح الدور المصري منها دعم ‏ ‏اللجنة الرباعية والولايات المتحدة والتزام اسرائيلي بألا تكون هناك انتهاكات ‏ ‏خلال قيام مصر بعملية اعادة بناء القوة الأمنية الفلسطينية .‏ ‏ من جانبه قال موسى ان اللقاء تناول الظروف الحالية الصعبة التى تواجه القضية ‏ ‏الفلسطينية وانه استمع من قريع لما طرحه حول الوضع الفلسطيني .‏ ‏ وأوضح موسى ان المباحثات تناولت الجهود التي تقوم بها الجامعة العربية حاليا ‏ ‏لتنفيذ قرارات القمة العربية فيما يخص تقديم الدعم المالي المقرر للسلطة ‏ ‏الفلسطينية 

خندق مائي 

وبدأت اسرائيل يوم الخميس التحرك لتنفيذ خطة لحفر خندق مائي على امتداد حدود غزة مع مصر ودعت شركات المقاولات لتقديم عطاءات للمشروع الذي تقول انه يرمي الى منع وصول الاسلحة الى النشطين الفلسطينيين 

ونشرت وزارة "الامن" الإسرائيلية مناقصة صباح الخميس لحفر خندق بطول 4 كلم وعمق 15-20 مترًا على طول ممر "فيلادلفي" المحاذي للحدود بين مصر وقطاع غزة.  

وقال موقع عرب 48 على الانترنت ان الوزارة دعت المقاولين المسجلين لديها تحت بند "مقاولو حفريات" التسجيل لهذه المناقصة، على أن يتم الثلاثاء القادم إجراء جولة في المنطقة. 

وتزعم مصادر عسكرية إسرائيلية إن هذه القناة العميقة جاءت "لمنع تهريب الأسلحة من خلال حفر الفلسطينيين للخنادق، ومنع تنقل الفلسطينيين بين غزة ومصر" وذلك بعد الإنسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة الذي سينتهي نهاية العام 2005 

وكانت المصادر الاسرائيلية التي اوردت الخبر قد ذكرت ان " خطة التعويضات " ستشمل كل فلسطيني يوافق على هدم منزله مقابل حصوله على تعويض مالي " جيد " يسمح له ببناء بيت اخر في مكان بعيد عن المنطقة المحيطة بالمحور التي تنوي اسرائيل توسيعها لمئات الامتار الاضافية، ما يعني هدم مئات المنازل الفلسطينية الممتدة على طوله. كما يجري الحديث عن مشروع اسرائيلي لحفر قناة على امتداد المحور وغمرها بالمياه، في محاولة لمنع الفلسطينيين من حفر انفاق بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية 

اشتباكات في قرى فلسطينية 

الى ذلك تجددت المواجهات بين المتظاهرين ضد جدار الفصل العنصري وبين قوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة سكاكا شرقي مدينة سلفيت، بعد عودة جرافات الاحتلال الى تجريف اراضي القرية، لاقامة الجدار العنصري الذي سيحيط بمستوطنات تكتل اريئيل 

وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال تطلق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين ما ادى الى اصابة عدد منهم بالاغماء 

وكان ثلاثة مواطنين قد اصيبوا، جراء إطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع على المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت من وسط البلدة باتجاه الأراضي التي تقوم جرافات الاحتلال بتسويتها وتجريفها لصالح جدار الفصل العنصري. 

وقال سمير عويص رئيس المجلس البلدي، إن مئات المواطنين، وأنصار حركات السلام الإسرائيلية وأعضاء لجان التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني تصدوا لجنود الاحتلال الذين يحرسون الجرافات، في المنطقة المعروفة باسم "الجرايك" غرب البلدة، واستطاعوا إيقاف عمليات التجريف رغم قيام جنود الاحتلال بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي. 

يشار الى ان الجدار المخطط اقامته حول اريئيل سيضم الى اسرائيل مساحة 150 كلم مربع في قلب الضفة الغربية، تشمل التكتل الاستيطاني اريئيل - عمانوئيل، كرني شومرون وكدوميم وغيرها.  

وفي بلدة الزاوية واصل المواطنون، تصديهم لسلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تقوم بتجريف الأراضي غرب البلدة، استعداداً لبناء جدار الفصل العنصري 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)