قريع يحذر من تأييد واشنطن لخطة شارون وغضب فلسطيني بسبب اقتحام مسجد

منشور 14 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني من تأييد واشنطن لخطة شارون بالابقاء على مستوطنات الضفة الغربية فيما ساد غضب فلسطيني على استيلاء مستوطنون على مسجد في الخليل. 

حذر احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني واشنطن الاربعاء من انها ستقضي على امل التوصل الى سلام في الشرق الاوسط  

عن طريق التفاوض اذا أيدت خطة اسرائيل لتشديد قبضتها على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. 

وقال قريع في نداء موجه الى الرئيس الاميركي جورج بوش قبل ساعات من اجتماعه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الفلسطينيين يشعرون بقلق حقيقي. 

ويسعى شارون للحصول على موافقة الرئيس الامريكي على خطة للانسحاب من قطاع غزة في مقابل تشديد الدولة اليهودية لقبضتها على المستوطنات اليهودية في الضفة. 

وأي بادرة امريكية للقبول بالمستوطنات التي اقامتها اسرائيل في اراض احتلتها في حرب عام 1967 ستمثل تغييرا كبيرا في السياسة الامريكية التي وصفت من قبل المستوطنات بانها عقبة في طريق السلام. 

وينظر المجتمع الدولي الى المستوطنات التي اقامتها اسرائيل في ارض محتلة على انها مستوطنات غير مشروعة وترى اسرائيل غير ذلك. 

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني انه اذا اتفقت اسرائيل والولايات المتحدة وحدهما على الخطط فسيمثل هذا تدميرا حقيقيا لعملية السلام ولن يترك شيئا امام الفلسطينيين والاسرائيليين للتفاوض بشأنه. 

 

ويخشى فلسطينيون ان تكون خطة شارون للانسحاب من غزة حيلة لان تضم اسرائيل مناطق اخرى من الضفة الغربية وتحرمهم من اراض يطمحون الى اقامة دولتهم عليها احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 . 

وكانت اسرائيل قد ضمت القدس الشرقية العربية التي احتلتها مع اراضي الضفة في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. 

ودعا قريع الى تطبيق كامل لخارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تقول بقيام دولة فلسطينية ذات مقومات للبقاء بحلول عام 2005 والمتعثرة الان. 

وكرر الرئيس الاميركي التزامه بالخطة لكن الفلسطينيين يرون انها ستصبح بلا معنى اذا اعطت واشنطن لاسرائيل ضمانات بشأن قضايا مثل مستوطنات الضفة وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. 

واعرب قريع عن امله في ان تعرف الولايات المتحدة ان "قضايا الوضع النهائي" يجب الا تحسم قبل التوصل الى اتفاق نهائي من خلال التفاوض والا لن يكون هناك سلام. 

 

مستوطنون يقتحمون مسجدا في الخليل 

تصاعد الغضب الفلسطيني حين اقتحم مستوطنون يهود احد المساجد الصغيرة في الخليل هذا الاسبوع لتحويله الى ناد. 

فجر الحادث موجات غضب فلسطينية في وقت يسعى فيه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي للحصول على موافقة الولايات المتحدة على خطة لتشديد قبضة اسرائيل على مستوطناتها في الضفة الغربية مثل المستوطنات الموجودة في مدينة الخليل المقسمة في مقابل الانسحاب من قطاع غزة. 

 

وسارع المستوطنون الذين اقتحموا المسجد الصغير للانسحاب منه بعد ان اتهمهم الفلسطينيون بانتهاك المقدسات الاسلامية. 

لكن سبق السيف العذل ووقع الضرر في المدينة التي يعيش فيها 400 من غلاة التشدد الاستيطاني اليهودي وسط 120 الف فلسطيني يتهمون اليهود بالقيام بمحاولات متكررة لتوسيع نطاق المناطق التي يسيطرون عليها في الخليل بدعم من الجيش الاسرائيلي. 

وقال فرحي ابو دبط وهو تاجر فلسطيني يوم الثلاثاء "لا اقبل هذا. ولا يقبله احد. أعتدت الصلاة هناك كل يوم." 

ويقع متجره بالقرب من بوابة تسد الطريق امام وصول الفلسطينيين الى المسجد الصغير. 

ومن جانبه قال دافيد وايلدر المتحدث باسم المستوطنين "الصبية حولوه الى ناد. لا شيء في شكله يدل على انه مسجد. ليس له مئذنة. لقد ظنوا انه متجر مهجور." واستطرد قائلا ان المسجد بني على ممتلكات يهودية. 

وتشهد المدينة التي تضم الحرم الابراهيمي مواجهات ساخنة بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود. 

وبموجب خطة اطلق عليها رئيس الوزراء الاسرائيلي اسم "فك الارتباط" مع الفلسطينيين يعتزم شارون اخلاء المستوطنات اليهودية في غزة لكنه سيشدد في نفس الوقت قبضة اسرائيل على مستوطناتها في الضفة الغربية. 

ويخشى فلسطينيون ان تحرمهم خطة شارون من اراض كانوا يطمحون الى اقامة دولتهم عليها وهي اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 . 

ويرى المجتمع الدولي ان المستوطنات اليهودية المقامة في الارض المحتلة غير مشروعة وترفض اسرائيل هذا الرأي. 

ويقع المسجد الصغير الذي تعرض للاقتحام في منطقة من الخليل تسيطر عليها اسرائيل امنيا. ويخشى الفلسطينيون ان يحاول المستوطنون اليهود الان الدخول الى الحي وهو من احياء الخليل القديمة وكان يوما ممتلئا بمتاجر زاخرة بالزبائن اضطرت الى اغلاق ابوابها الان. 

وقال عماد حمدان رئيس لجنة تأهيل الخليل التي تعمل على منع توسع المستوطنات اليهودية وتعمل ايضا على تجديد وشغل المباني الفلسطينية المهجورة "هذه استرتيجيتهم. التقدم خطوة خطوة." 

وتقول جماعة بتسيلم الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان ان الافا من السكان الفلسطينيين اضطروا الى الخروج من الحي القديم في الخليل بعد ان تعرضوا "لاعمال عنف" يومية من جانب المستوطنين اليهود. 

ويقول فلسطينيون ذكروا انهم منعوا من الصلاة في المسجد الصغير طوال اربعة اعوام انهم تلقوا تأكيدات بترميمه—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك