قريع يستقيل للترشح للانتخابات وعباس يسعى لرأب صدع فتح

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 01:35 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يبذل جهودا لرأب الصدع في حركة فتح بعدما قدم قادة شبان في الحركة قائمة مستقلة الى الانتخابات التشريعية، ان رئيس الوزراء احمد قريع قدم استقالته ليرشح نفسه لهذه الانتخابات.

وقدم قريع استقالته في خطوة متوقعة تسبق الانتخابات المقررة في 25 كانون الثاني/يناير المقبل.

وجاءت استقالة قريع فيما يسعى الرئيس محمود عباس لرأب الصدع في صفوف حركة فتح الحاكمة بعد أن وجهت قيادات شابة في الحركة ضربة قاصمة له قبل الانتخابات.

ومن شأن الانقسام في صفوف فتح تعزيز موقف حركة حماس في تحديها الانتخابي لعباس.

وفي تحد لعباس أعلن جيل أصغر من قادة فتح بزعامة مروان البرغوثي المسجون لدى اسرائيل ليل الاربعاء انهم سيخوضون الانتخابات البرلمانية بقائمة منافسة للقائمة الرسمية لفتح في أخطر الازمات في تاريخ الحركة الممتد منذ أربعين عاما.

وتعتبر قائمة المنشقين محاولة جريئة لتغيير قيادة الحرس القديم للحركة والتصدي لحماس التي تنافس في الانتخابات وهي أول انتخابات تشريعية تخوضها.

ومن المتوقع ان تحقق حماس نتائج قوية يوم الخميس في انتخابات البلديات التي تجري في مدن رئيسية بالضفة الغربية وتعتبر اختبارا للقوة امام فتح.

ويمكن أن تقوض حماس التي توعدت بتدمير إسرائيل جهود عباس لاحلال السلام اذا ما أبلت بلاء حسنا في الانتخابات البرلمانية.

وبدأ مسؤولو فتح في إجراء اتصالات لتوحيد حركتهم التي هيمنت طويلا على السياسات الفلسطينية.

وقال مسؤول كبير إن عباس اتصل هاتفيا ليل الاربعاء بالبرغوثي الذي يقضي خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة في إسرائيل فيما يتعلق بهجمات للنشطاء اثناء الانتفاضة الفلسطينية وانهما اتفقا على إجراء مزيد من المناقشات.

ويعتقد انصار البرغوثي أنه يمكن اطلاق سراحه بموجب اتفاق سلام في المستقبل.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات "سنستخدم كل آلية ممكنة لتجنب حدوث انقسام داخل فتح".

وسجل المنشقون غير الراضين عن عدم الحصول على مراكز كافية في قائمة فتح قائمتهم الخاصة قبل انتهاء الموعد المحدد لذلك ليل الاربعاء على الرغم من اصرارهم على انهم لن ينشقوا على فتح.

وعبر الجيل الاصغر من فتح عن مخاوفه من أن استمرار سطوة الحرس القديم الذي تشوبه على نطاق واسع اتهامات بالفساد سيحرمهم من الحصول على كلمة مسموعة داخل حزبهم وسيدفع الكثيرين من أنصار فتح إلى الانشقاق والانضمام إلى حماس.

واعتبر محمد دحلان الذي يأتي على رأس قائمة البرغوثي أن هذا فجر جديد وقال للصحفيين انهم سيبقون على ولائهم لهذه الحركة وان فتح ستخرج منتصرة من الانتخابات.

وقال مسؤولون مقربون من عباس إنه ما زال يحدوهم الامل في اقناع المتمردين بسحب قائمتهم. وامام المرشحين حتى الاول من يناير كانون الثاني ليقرروا الاستمرار في الترشيح او الانسحاب.

وجاء التحدي لعباس فيما يناضل لاحتواء اعمال عنف يقوم بها أحيانا مقاتلون من فتح في غزة والتي تعتبر منطلقا للدولة الفلسطينية في اعقاب انسحاب اسرائيل من القطاع في سبتمبر ايلول بعد 38 عاما من الاحتلال.

وقضى العنف المستمر برغم هدنة إسرائيلية فلسطينية عمرها تسعة شهور على فرص استئناف جهود السلام المتوقفة فيما يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانتخابات المبكرة في اذار/مارس.

(البوابة)(مصادر متعددة)