اكدت مصادر في المجلس التشريعي لحركة فتح ان الرئيس محمود عباس يتجه لتعيين شخصية اخرى غير ابو علاء رئيسا للحكومة في اعقاب اعتكاف احمد قريع في منطقة ابو ديس بعد ان اعلن عددا من اعضاء حركة فتح نيتهم حجب الثقة عنه شخصيا.
وقال المصدر ان ابو علاء قدم قائمة من 20 وزيرا الا انها جوبهت برفض جديد من طرف كتلة فتح في المجلس التشريعي حيث اشار اعضاء الكتلة الى ان الفيتو ضد ابو علاء شخصيا وليس ضد اعضاء الحكومة التي قالوا انها لن تكون بالمستوى المطلوب كون غالبيتها اسماء غير معروفة حسب المصادر.
هذا الامر دفع ابو علاء لمغادرة رام الله والاعتكاف في منزله في ابو ديس وقال المصدر ان الرئيس محمود عباس ارسل ناصر القدوة ونبيل شعث وهما وزيرا الخارجية والاعلام على التوالي وطلبا منه العودة الى رام الله الا ان قريع اصر على موقفه.
ولم يستبعد المصدر ان يكلف ابو مازن شخصية غير قريع وحدد المصدر ثلاثة اسماء هي وزير المالية السابق سلام فياض او نبيل شعث واخيرا روحي فتوح.
ونفى المصدر وجود قاونون يفرض على الرئيس ان يكون رئيس الحكومة من اللجنة المركزية في اشارة الى فتوح وفياض اللذان لا يحملان هذا المنصب واوضح المصدر ان ذلك عرف وليس قانون وقد كرسة الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وحسب المصادر فقد قدم ابو علاء قائمة من 20 وزيرا وتضم
ناصر القدوة (وزيراً للخارجية)، نصر يوسف (وزير الداخلية) ، نعيم أبو الحمص (وزيراً للتربية والتعليم)، يحيى يخلف (وزير الثقافة) ، حسن أبو لبده (وزير الشؤون الاجتماعية)،
فريد الجلاد (وزير العدل) ، سلام فياض (وزير المالية)، صائب عريقات (وزيراً لشؤون مجلس الوزراء) محمد اشتيه (وزير الأشغال العامة والاسكان) زهيرة كمال (وزيرة شؤون المرأة) ، سفيان أبو زايدة (وزيراً لشؤون الاسرى) ، وليد عبد ربه (وزير الزراعة) صخر بسسيسو (وزيراً للتنمية الإدارية)، سعد خرمة ( النقل والمواصلات)، صبري صيدم (وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)، اسماعيل أبو شمالة (وزير الحكم المحلي)، سمير حليلة
(وزير الاقتصاد)، مي كيلة (وزيرة الصحة) غسان الخطيب (وزير التخطيط) نبيل شعث
(وزير الاعلام)
يشار الى ان صائب عريقات اعتذر عن تسلم الحقيبة المسندة اليه بعد ان ابدى محمد دحلان وزير الشؤون الامنية السابق رغبته في حمل حقيبة شؤون مجلس الوزراء.
وقال روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي ان التصويت على الحكومة سيتأجل الى الخميس أو السبت وهو ثالث تأجيل هذا الاسبوع بعد أن اتضح أن رئيس الوزراء أحمد قريع لم ينجح في تأمين الاغلبية اللازمة بالرغم من وعد باضافة المزيد من الوجوه الجديدة.
وقال قريع لدى مغادرته منزله لاجراء مشاروات تستهدف التوصل الى حل وسط انه مأزق كبير وأعرب عن أمله في التغلب عليه.
وسيتعين على قريع الذي عينه عرفات ولكنه لم يستطع اقناع الزعيم الراحل بتنفيذ اصلاحات مطلوبة على نطاق واسع التنحي في حال عدم حصوله على موافقة المجلس التشريعي على حكومته الجديدة التي تضم 24 عضوا.
وشملت الحكومة التي قدمها قريع في باديء الامر الى البرلمان يوم الاثنين أربعة وجوه جديدة فقط مما أثار اعتراضات شديدة من أعضاء المجلس الذين طالبوا بتغييرات جذرية بصورة أكبر للتخلص من الحرس القديم الذين تلطخت سمعتهم بالفساد خلال عهد عرفات.
وتعهد قريع الثلاثاء بتعديل شكل حكومته المقترحة لاضافة المزيد من الفنيين الاكثر كفاءة ولكن الكثير من أعضاء المجلس التشريعي قالوا انه لم يضف العدد الكافي.
واتهم مساعدون لقريع حلفاء عباس في حركة فتح التي تسيطر على نحو ثلثي مقاعد المجلس التشريعي بمحاولة اجبار رئيس الوزراء على التنحي. وقال مسؤولون ان عباس الذي اتخذ موقف المتفرج منذ بداية الازمة تدخل يوم الاربعاء وطلب من النواب المعارضين دعم حكومة قريع ولكن نوابا كثيرين تمسكوا بموقفهم.
وشدد مقربون من قريع على انه لن يستقيل من منصبه ولكن في رام الله تركز التكهنات التي تدور خلف الستار على وزير المالية سلام فياض الذي تفضله الولايات المتحدة كخليفة محتمل لقريع.