قريع ينتقد الصمت العربي والاحتلال يغلق الاراضي الفلسطينية بذكرى قيام دولته

تاريخ النشر: 11 مايو 2005 - 03:03 GMT

انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الصمت العربي ازاء ما تتعرض له القدس من تهديدات، فيما تواصل الاغلاق التام الذي فرضته اسرائيل على الاراضي الفلسطينية مع احيائها ذكرى قتلاها في حرب 48 واستعدادها للاحتفال بذكرى قيامها.

وقال قريع في كلمة خلال مؤتمر نظمته وزارة الاوقاف في رام الله ان "القدس في خطر ولم نسمع كلمة واحدة من عالمنا العربي قوية مدوية تقول كفى وتقول هذا خط احمر".

واضاف ان "المتطرفين اليهود يدعون يوميا الى الاستيلاء على المسجد الاقصى" وتساءل قائلا "ماذا سمعنا غير كلمات خجولة وبسيطة فقط ولم نسمع كلمات تشد من ازرنا اطلاقا".

واعلن متطرفون يهود مرتين في نيسان/ابريل وايار/مايو عزمهم الصلاة في باحة الحرم القدسي في القدس لنسف الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة ما اثار في كل مرة تعبئة لالاف الفلسطينيين والعرب الاسرائيليين للدفاع عن هذا الموقع المقدس.

من جهة اخرى شجب قريع الطابع الاحادي الجانب للانسحاب الاسرائيلي من غزة قائلا ان اسرائيل تريد مغادرة هذه الاراضي لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية وضواحي القدس.

وقال "سينسحبون من غزة ولكننا لا نعرف ما هو شكل هذا الانسحاب وماذا سيتركون وما هو مصير المعابر والحدود وكل ذلك غامض لانه قرار احادي الجانب". واضاف "سينسحبون من غزة مقابل الاستيلاء على الضفة وسينسحبون من اربع مستوطنات في جنين (شمال الضفة الغربية) مقابل تهويد القدس". وتابع انه اذ تم "تفكيك الفي منزل في غزة ستقوم اسرائيل مقابله ببناء 3500 منزل في القدس و4 الاف منزل في الضفة الغربي.

موفاز: الانسحاب سيسهم برسم الحدود مع الضفة

وفي هذه الاثناء، صرح وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في حديث نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الاربعاء ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر هذا الصيف سيسهم في ترسيم الحدود الشرقية لاسرائيل مع الضفة الغربية.

وقال موفاز ان الانسحاب من قطاع غزة "سيتيح لنا الاحتفاظ بالسيطرة على التجمعات الكبرى للمستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) والحفاظ على القدس كعاصمة موحدة لدولة اسرائيل".

وتابع الوزير الاسرائيلي "في الواقع ان مستوطني يهودا والسامرة وغزة سيمكنهم القول بعد بضع سنوات انهم ساعدوا على ترسيم الحدود الشرقية لدولة اسرائيل".

واكد رئيس الوزراء ارييل شارون في لقائه الاخير مع الرئيس الاميركي جورج بوش في الولايات المتحدة في 11 نيسان/ابريل ان اسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على المجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية في اطار اي اتفاق مقبل مع الفلسطينيين.

وقال موفاز في مقابلة اخرى مع الاذاعة الاسرائيلية العامة الاربعاء ان "الانسحاب من غزة مهمة تاريخية بالنسبة للجيش الاسرائيلي".

واضاف "مع هذا الانسحاب سيقوم الجيش في اب/اغسطس باصعب مهمة اوكلت اليه منذ انشاء دولة اسرائيل. سيكون على الجنود مواجهة وضع معقد ومؤلم" ملمحا بذلك الى اجلاء ثمانية الاف مستوطن عن غزة.

لكنه اشار الى ان "الوضع في اسرائيل سيتحسن بعد الانسحاب على المدى الطويل. من وجهة النظر السياسية انها خطوة باتجاه السلام ستسمح لنا بضمان مزيد من الامن للاسرائيليين وبثمن اقل" في اشارة الى الخسائر البشرية.

وعلى النقيض، اعتبر وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء ان الانسحاب من قطاع غزة سيعزز "الارهاب الفلسطيني".

وصرح نتانياهو في حديث نشرته الاربعاء صحيفة "يديعوت احرونوت" ان "الانسحاب سيكون كصب الزيت على نار الارهاب. وعندما سيطرح قرار المرحلة الاولى من الانسحاب على موافقة الحكومة ساصوت ضده".

واكد الوزير الاسرائيلي ان "الانسحاب سيعزز الارهاب بشكل ملموس ومعنوي وسيزيد في عدد الاعتداءات".

وكان نتانياهو صادق على مضض مطلع حزيران/يونيو 2004 على قرار الحكومة الاسرائيلية المبدئي للانسحاب من قطاع غزة الذي يحتله الجيش الاسرائيلي منذ 1967. وناور اثر ذلك عبثا مع احزاب اليمين المتطرف لنسف خطة شارون خلال التصويت عليها في الكنيست.

ويأتي هجوم نتانياهو على خطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة بعد تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم وهو ايضا من قادة الليكود ضد الانسحاب.

واقترح شالوم مرتين الاثنين والثلاثاء الغاء هذا الانسحاب في حال فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في السابع عشر من تموز/يوليو. لكن شارون رفض بشدة هذه الفكرة.

واكد معلق الاذاعة العامة الاسرائيلية حنان كريستال ان الخلافات تعكس التنافس بين شارون وكبار قادة الليكود في اطار الانتخابات التمهيدية على رئاسة الحزب اليميني الكبير والتي ستجري خلال الاشهر المقبلة.

واكد شارون الاثنين انه سيترشح للانتخابات التشريعية التي ستجري مبدئيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

احياء يوم ذكرى الجنود وانشاء دولة اسرائيل وسط اجراءات امنية مشددة

الى ذلك، احيت اسرائيل الاربعاء وسط اجراءات مشددة يوم ذكرى جنودها الذين سقطوا في ساحة القتال منذ انشائها في 1948 كما ستحتفل الخميس بالذكرى السابعة والخمسين لقيام الدولة العبرية.

ومنذ بدء هذه الاحتفالات مساء الثلاثاء فرض حصار تام سيبقى ساري المفعول حتى مساء السبت على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة كما اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان.

وتحسبا لاي هجمات عززت الشرطة الاسرائيلية اجراءاتها الامنية على طول الخط الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل وكذلك في قطاع القدس والاماكن التي ستجرى فيها الفعاليات الرئيسية بحسب مصدر في الشرطة.

ومساء الثلاثاء دوت صفارات الانذار في كل ارجاء اسرائيل اشارة الى بدء الفعاليات لاحياء ذكرى الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا خلال الحروب المختلفة في تاريخ الدولة العبرية.

والاربعاء يوم ذكرى الجنود دوت صفارات الانذار مجددا عند الساعة 11,00. وترأس رئيس الوزراء ارييل شارون مراسم في مقبرة جبل هرتزل العسكرية في القدس الغربية.

وقد نكست الاعلام على المباني العامة وسيتوجه الاسرائيليون الى المقابر العسكرية تكريما ل20368 جنديا سقطوا في المعركة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1947.

وكان شارون قال امام عائلات الجنود القتلى ان "اولئك الذين رأوا الثمن المروع للحرب اقسموا على بذل كل ما بوسعهم لتجنيب اطفال اليوم والغد اي حرب جديدة".

وبعد انتهاء يوم الذكرى ستبدأ على الفور الاحتفالات بمرور 57 عاما على انشاء دولة اسرائيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)