قريع ينفي اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 12 مايو 2005 - 02:09 GMT

نفى رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في تصريحات صحفية الخميس، ان تكون السلطة قد اتخذت قرارا بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في السابع عشر من تموز/يوليو المقبل.

وقال قريع رداً على التصريحات التي كان قالها الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية ان "الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر .. ليس هناك قرار رسمي أو وطني لتأجيل الانتخابات التشريعية".

وكان امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم قال في حديث مع صحيفة "القدس" الفلسطينية الخميس ان هناك "اسبابا وجيهة لتأجيل الانتخابات التشريعية".

وقال عبد الرحيم "ان هناك اسبابا قانونية وسياسية وجيهة ومنطقية لتأجيل الانتخابات التشريعية والاخذ بها لن يشكل تراجعا، او مدخلا للطعن بمصداقية السلطة، بل انه يشكل اثراء للبعدين الوطني والديمقراطي".

واضاف "ولكن هناك حتى الآن قرارا بأن تجري في موعدها المحدد رغم عدم الانتهاء من اقرار القانون بالقراءة الثالثة وهذا يثير اشكالية بالجدولة الزمنية".

وقد اقر المجلس التشريعي الفلسطيني في العشرين من نيسان/ابريل تعديلا للقانون الانتخابي اقترح نظاما نسبيا جزئيا لكن السلطة التنفيذية اعادت الوثيقة الى المجلس طالبة المصادقة على نظام يتم بمقتضاه انتخاب كافة النواب بناء على تمثيل نسبي.

وينص القانون المعدل ايضا على زيادة عدد النواب من 88 الى 132 نائبا.

واكد عبد الرحيم ان تطبيق هذا التعديل يقتضي اقدام المجلس التشريعي على تعديل دستور السلطة الفلسطينية وقال "ان اي قانون انتخابات جديد ينص على تغيير عدد اعضاء المجلس التشريعي قبل تعديل المادة 48/1 من القانون الاساسي الذي ينص على ان العدد هو 88 عضوا فقط سيكون قانونا غير دستوري وسيشكل مدخلا للطعن به امام المحكمة العليا، إذن اولا لا بد من تعديل القانون الاساسي للسلطة الوطنية بأغلبية الثلثين فلا يجوز لك ولا يعقل ان تعمل (صبة) للسقف قبل ان تقيم الاساس".

واضاف "اذن هناك اجراءات محكومة بمواعيد ومدد يبلغ مجموعها تسعين يوما، ولهذا كان من المفروض اجراء التعديل على القانون الاساسي وبعدها على قانون الانتخابات ونشر ذلك ونفاذه قبل موعد 16 تموز/يوليو بتسعين يوما".

واكد عبد الرحيم "التأجيل الذي أطرحه ليس الى ما لا نهاية ولكن ما دمنا نقول سيادة القانون فعلينا أن نلتزم بذلك حتى لا يطعن بمصداقية الانتخابات".

وعلاوة على المشاكل المذكورة اعتبر عبد الرحيم ان هناك ايضا "اسبابا وطنية فكيف أجري انتخابات تشريعية في ظل احتلال المدن والقرى أو ما تسمى بمناطق (أ، ب) فعلى الأقل لا بد أن تجري الانتخابات في ظل الأوضاع التي كانت قائمة عندما أجرينا الانتخابات في عام 1996 أو عند انحسار الاحتلال الى ما كان قائما قبل في 28 ايلول/سبتمبر 2000" تاريخ اندلاع الانتفاضة.

واوضح ان "استمرار الاحتلال يصعب الموقف ولكن بصراحة اقول لك شخصيا وربما غيري الكثيرون لا يقبلون باجراء او المشاركة بانتخابات التشريعي في ظل الاحتلال، حيث ان الديمقراطية هنا لا بد ان تكون وسيلة مساعدة لتحرير الارض واقامة الدولة".

واكد "ان الشروط الدستورية والشروط الوطنية وهي كلها منطقية وضرورية والتأجيل لفترة محددة لا بد ان يتم التوافق عليه بين جميع القوى ما دامت انتخابات التشريعي توافقا وطنيا وليست استحقاقا دستوريا آنيا".

ويقول نواب في المجلس التشريعي ان حركة فتح التي تهيمن على البرلمان تامل في ارجاء الانتخابات حتى تتمكن من الاستعداد لخوضها بشكل افضل بعد فوزها في الاونة الاخيرة بالانتخابات البلدية.

وتخشى فتح فعلا من تراجع اغلبيتها لصالح حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ستشارك لاول مرة في الانتخابات التشريعية والتي ترفض الارجاء.

كذلك يثير تقدم حماس قلق اسرائيل التي ذهب وزير خارجيتها الى حد التهديد الثلاثاء بالغاء الانسحاب من قطاع غزة اذا فازت حماس بالانتخابات التشريعية.