قسد تتقدم في الرقة ومخاوف من اضطرابات بعد هزيمة داعش

تاريخ النشر: 21 يونيو 2017 - 05:00 GMT
قوات سوريا الديمقراطية تضيق الخناق على الرقة من الجنوب
قوات سوريا الديمقراطية تضيق الخناق على الرقة من الجنوب

قال متحدث باسم فصيل معارض في سوريا لرويترز إن الفصائل السورية التي تدعمها الولايات المتحدة تضيق الخناق على مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يوم الأربعاء وسيطرت على أراض على الضفة الجنوبية لنهر الفرات بهدف محاصرة المدينة.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم مقاتلين عربا وأكرادا ويحصل على دعم من ضربات جوية تنفذها قوات التحالف بقيادة واشنطن، هجوما قبل أسبوعين لانتزاع السيطرة على المدينة الشمالية من الدولة الإسلامية التي اجتاحتها في 2014.

وقال نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية لرويترز إنه جرى طرد تنظيم الدولة الإسلامية من ضاحية كسرة الفرج فيما تقدمت قوات سوريا الديمقراطية على طول الضفة الجنوبية للنهر من الغرب.

وعندما بدأت الحملة كانت القوات تحاصر الرقة، التي تقع على الضفة الشمالية لنهر الفرات، من جهة الشمال والغرب والشرق. ورغم سيطرة الدولة الإسلامية على الضفة الجنوبية للنهر فإن الضربات الجوية للتحالف دمرت الجسور التي تربطها بالمدينة.

وتحاول قوات سوريا الديمقراطية الآن فرض حصار على المدينة بالسيطرة على الضفة الجنوبية. وأصبحت القوات على بعد كيلومترات من تحقيق هذا الهدف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن قوات سوريا الديمقراطية تحركت على طول الضفة الجنوبية للنهر للوصول إلى المشارف الشرقية لكسرة الفرج في منطقة تقع بين جسور جديدة وقديمة تؤدي إلى الرقة.

وأصبح تنظيم الدولة الإسلامية على وشك الهزيمة أيضا في مدينة الموصل معقله بالعراق ويجري إجباره على التقهقر صوب سوريا حيث تبقى محافظة دير الزور الشرقية هي آخر موطئ قدم كبير له.

مخاوف من اضطرابات 

تتقدم قوات مدعومة من الولايات المتحدة صوب معقل الدولة الإسلامية في الرقة غير أن السكان السوريين الذين فروا من ساحة القتال يشعرون بالقلق مما قد تأتي به الأيام بعد المعركة.

وقد تطوع العشرات منهم لإعادة بناء المدينة بمجرد إلحاق الهزيمة بالمتشددين.

ويتمثل هدف المجلس الذي انضموا إليه تحت مسمى مجلس الرقة المدني في إعادة النظام والحفاظ على السلم في مكان من الممكن أن يؤدي فيه مزيد من العنف إلى ظهور مجموعة جديدة من المتطرفين ممن لهم طموحات عالمية.

تأسس هذا المجلس في أبريل نيسان الماضي على أيدي حلفاء للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من الأكراد والعرب بدأوا هذا الشهر مهاجمة الرقة وذلك ليحل محل حكم المتشددين في منطقة من سوريا تخضع منذ فترة طويلة لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد تسارعت وتيرة الحملة على الدولة الإسلامية منذ تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في يناير كانون الثاني وأصبحت الهزيمة تنتظر المتشددين في كل من الرقة ومدينة الموصل في العراق.

غير أن مجلس الرقة المدني يقول إن التخطيط في الرقة لما بعد الحرب لم يستمر بالوتيرة نفسها. ويقول متطوعون في المجلس المدني إنهم أبلغوا التحالف أن إعادة امدادات الكهرباء والماء وإصلاح الطرق والمدارس سيتطلب 5.3 مليار ليرة سورية (حوالي عشرة ملايين دولار) سنويا وإنه ليس لديهم شيء حتى الآن سوى تبرعات خاصة صغيرة.

اتضحت مخاطر الفشل في إعادة البناء في العراق في أعقاب الغزو عام 2003. فقد فتحت الفوضى التي انتشرت بعد الحرب الباب أمام حركة تمرد تسببت في دمار كبير وغذت صعود نجم التنظيم.

والموصل والرقة معقلان رئيسيان لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم في عام 2014 غير أن الرقة هي مقر العمليات الذي خطط منه التنظيم لكثير من الهجمات الدموية التي استهدفت المدنيين في مختلف أنحاء العالم.