اصيب العشرات بحالات اختناق اثر تعرض حي تسيطر عليه المعارضة في مدينة حلب السورية لهجوم يشتبه انه بغاز الكلور، فيما قالت السعودية ان هناك إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا خلال 24 ساعة، وعبرت تركيا عن املها في اقرار هذه الهدنة خلال عيد الاضحى.
وقالت هيئة الدفاع المدني السوري وهي منظمة إغاثة تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة إن طائرات هليكوبتر حكومية ألقت براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور على حي السكري في القطاع الشرقي من حلب.
ونفت الحكومة السورية اتهامات سابقة باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو خمس سنوات. ولم يتسن على الفور الوصول للجيش السوري للتعليق.
وقال الدفاع المدني على صفحته على فيسبوك إن 80 شخصا أصيبوا بالاختناق. ولم يشر إلى حدوث وفيات.
ونشر الدفاع المدني تسجيل فيديو يظهر أطفالا يغمرون بالماء وهم يستخدمون أقنعة أوكسجين للتنفس.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب اعتمادا على مصادر على الأرض إن مصادر طبية أبلغت عن 70 حالة اختناق.
وأظهر تحقيق للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية اطلعت رويترز عليه الشهر الماضي أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن هجومين بالغاز السام في عامي 2014 و2015 شملا استخدام غاز الكلور.
وخلص تحقيق للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أطلعت عليه رويترز الشهر الماضي أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجومين بالغاز السام في 2014 و 2015 يتضمنان الكلور.
وحاصرت القوات الحكومية شرق حلب يوم الأحد للمرة الثانية منذ يوليو تموز بعد أن تقدمت في مواجهة معارضين على مشارف المدينة. والمديمة مقسمة منذ فترة طويلة بين الحكومة والمعارضة.
وقتل أكثر من ربع مليون شخص في الصراع السوري واضطر أكثر من 11 مليونا لترك منازلهم.
هدنة محتملة
في هذه الاثناء، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الثلاثاء إن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف لإطلاق النار في سوريا خلال 24 ساعة.
وسئل الجبير في إفادة صحفية في لندن أن يعلق على فشل الولايات المتحدة وروسيا في الاتفاق على وقف لإطلاق النار فقال إنه لن يصف ذلك بالفشل وإنما بالعمل المستمر.
وأضاف "هناك إمكانية للوصول إلى تفاهم في الساعات الأربع والعشرين المقبلة أو نحو ذلك والذي سيختبر جدية بشار الأسد في الالتزام."
لكن الوزير مضى يقول أن تاريخ الأسد لا يبعث على التفاؤل بشأن تنفيذ أي اتفاق.
وتداعى اتفاق لوقف الاقتتال توسط فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف في فبراير شباط في غضون أسابيع مع اتهام واشنطن قوات الأسد بانتهاك الاتفاق.
ومن جانبه،اعرب مسؤول تركي الثلاثاء عن امل بلاده في اقرار هدنة في سوريا بمناسبة عيد الاضحى الذي يبدأ الاثنين رغم فشل موسكو وواشنطن في الاعلان عن اتفاق على هامش قمة العشرين في الصين.
وقال المتحدث باسم الرئيس التركي ان رجب طيب اردوغان عقد لقاءين ثانيين منفصلين مع الرئيسين الاميركي والروسي باراك اوباما وفلاديمير بوتين قبل مغادرته قمة هانغتشو.
وقال الناطق ابراهيم كالين ان اردوغان ابلغ الرئيسين بضرورة "الاتفاق في اسرع وقت على هدنة او وقف لاطلاق النار" في محافظة حلب شمال سوريا.
واضاف لتلفزيون "ان تي في"، "ننتظر الاتفاق النهائي. تلقينا خطوطا عامة، لكننا نتوقع اتفاقا على ورق يمكن تطبيقه".
وعلى سؤال حول موعد تطبيق مثل هذه الهدنة قال كالين ان اردوغان ابلغ بوتين بان سكان حلب يحتاجون الى هدنة بمناسبة عيد الاضحى الذي يحتفل به في 12 ايلول/سبتمبر.
وقال كالين ان وقف اطلاق النار يمكن ان يبدأ بهدنة لمدة 48 ساعة يتم تمديدها وتلتزم بها القوات السورية والفصائل المسلحة.