قصف الجيش الاميركي بالطائرات مدينتي الكرابلة وحديثة بالتزامن مع الهجوم المتواصل في تلعفر، وقتل 4 اميركيين في البصرة و17 عراقيا بهجمات في بغداد، فيما رفض الرئيس جلال طالباني وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من البلاد.
وقال مصدر طبي إن طائرات اميركية قصفت اهدافا للمسلحين في بلدة الكرابلة العراقية الواقعة بالقرب من الحدود السورية اكثر من عشر مرات الثلاثاء.
وقال المصدر من مدينة الرمادي الشمالية "طائرات امريكية قصفت مدينة الكرابلة اكثر من عشر مرات".
وقال مصدر امني ان الجيش العراقي اشتبك هو الاخر مع المسلحين في الجمرك قرب الكرابلة الثلاثاء.
وقال المصدر الطبي ان اهالي الكرابلة بدأوا يرحلون عنها بعد الغارات الجوية متوجهين الى الحديثة حيث قال الجيش الاميركي في وقت سابق الثلاثاء انه قتل اربعة مسلحين في ضربة جوية على منزل بالبلدة.
من جهة اخرى، ذكرت مصادر عراقية ان طائرة اميركية هاجمت الثلاثاء، معاقل لمسلحين في مدينة حديثه شمال غرب بغداد.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان الهجوم اسفر عن اعتقال مسلح يشتبه بعلاقته بتنظيم القاعدة ومقتل اربعة اخرين.
واوضح البيان ان "قوات التحالف اشتبكت مع ارهابيين وطلبت اسنادا جويا. دمرت طائرة للتحالف مركبة كانت تستخدم من قبل احد الارهابيين".
واظهرت لقطات لتلفزيون الاسوشييتد برس ثلاثة منازل مدمرة في المدينة التي تعد واحدة من سلسلة مدن يسيطر عليها المسلحون.
وياتي قصف الكرابلة وحديثه فيما تشن القوات الاميركية والعراقية عملية منذ السبت في مدينة تلعفر القريبة من الحدود السورية.
وقال الجيش الاميركي انه اعتقل نحو اربعمائة مسلح مشتبه به، فيما قال الجيش العراقي انه اعتقل 36 اخرين بينهم مواطن يمني.
كما اعلن الجيش العراقي انه قتل 14 مسلحا في المدينة الثلاثاء، وقال الجيش الاميركي ان حصيلة القتلى في اوساط المسلحين ناهزت 150 منذ السبت.
على صعيد اخر، ذكرت تقارير أن 4 مدنيين أميركيين قتلوا في انفجار قنبلة على جانب الطريق في مدينة البصرة جنوب العراق.
وقالت وكالة الانباء الكويتية التي أوردت الخبر أن الاميركيين الاربعة يعملون لدى مقاول أميركي وكانوا يقودون سيارتهم على الطريق السريع المؤدية بين مدينتي البصرة وصفوان عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في السيارة.
وأفادت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين واخرى طبية الثلاثاء عن مقتل 17 عراقيا، بينهم امرأة وثمانية من عناصر الامن، واصابة 14 آخرين، بينهم قاض، بهجمات متفرقة في العراق وعن سقوط قذيفتي هاون على المنطقة الخضراء وثلاث اخرى في مناطق عدة من بغداد.
طالباني: لا يوجد جدول للانسحاب
وفي غضون ذلك، قال الرئس العراقي جلال الطالباني إن العراق لن يضع جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاميركية.. متراجعا بذلك عن قوله في تصريحات منشورة ان الولايات المتحدة يمكن أن تسحب ما يصل إلى 50 ألف جندي بحلول نهاية العام.
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك بعد اجتماعه مع الرئيس جورج بوش انه رغم ذلك يأمل ان تكون قوات الامن العراقية بحلول نهاية عام 2006 قوية بما يكفي لتسلم المهمة من "الكثير "من القوات الامريكية.
وقال الطالباني في تصريحات جعلته ينحاز إلى وجهة نظر بوش المعلنة مرارا بأن وضع جدول زمني للانسحاب إنما يشجع التمرد في العراق "لن نضع جدولا زمنيا للانسحاب. وضع جدول زمني سيساعد الارهابيين. سيشجعهم بأنهم يستطيعون أن يهزموا قوة عظمى والشعب العراقي."
وأضاف "نأمل بحلول نهاية عام 2006 أن تكون قواتنا الامنية على مستوى تسلم المسؤولية من الكثير من القوات الامريكية بالاتفاق التام مع الامريكيين."
وكان الطالباني قد ذكر في حديث نشر في صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة يمكن أن تسحب ما يصل إلى 50 ألف جندي من العراق بحلول نهاية العام لأنه توجد قوات عراقية كافية لبدء تسلم السيطرة على أجزاء من البلاد.
وقال الطالباني في الحديث إنه سيناقش خفض القوات الاميركية في اجتماعه مع بوش وانه يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تسحب بعض القوات على الفور.
ورفض بوش الذي يواجه انخفاضا في التأييد داخل بلاده للحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام في العراق الاشارة إلى تحديد جدول زمني للانسحاب قائلا إنه عندما تتولى قوات الامن العراقية المزيد من السيطرة فعندئذ فقط يمكن للقوات الامريكية أن تنسحب.
وكرر بوش أيضا عبارات قوية ضد سوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بالسماح لمقاتلين أجانب بالعبور إلى العراق قائلا إن سوريا تعزل نفسها.
وقال بوش ردا على سؤال بخصوص سوريا "الزعيم السوري يجب أن يفهم اننا نأخذ تقاعسه عن التحرك على محمل الجد وان الحكومة ستصبح معزولة اكثر فاكثر نتيجة لشيئين.. الأول عدم تعاونها مع الحكومة العراقية فيما يتعلق بتأمين العراق والثاني انعدام الشفافية الكاملة أزاء مافعلوه في لبنان."
وقال "وهذا موضع حوار بطبيعة الحال سأجريه مع حلفاء في أماكن مثل نيويورك وفي الاوقات الاخرى التي اتصل فيها بحلفائنا بأن سوريا ينبغي أن تكون بؤرة تركيز لجعلهم يغيروا من سلوكهم خاصة فيما يتعلق بالديمقراطية ومحاولة منع الديمقراطيات من الظهور."
وسيكون بوش في نيويورك هذا الاسبوع لحضور دورة الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد يوم الاثنين "صبرنا ينفد مع سوريا..انهم في حاجة إلى أن يقرروا هل سيكونون مع عراق ناجح ام سيكونون عقبة امام النجاح في العراق.