قصف شديد على نهر البارد وسط فشل الوساطات

تاريخ النشر: 29 مايو 2007 - 09:56 GMT
تجددت الاشتباكات مساء الثلاثاء بين الجيش اللبناني وفتح الاسلام في الوقت الذي ولم تشهد الوساطات بين الطرفين أي تقدم يذكر ونظم اللاجئؤون في مخيم نهر البارد تظاهرة تدعو الى وقف الاقتتال

تجدد القتال

وافادت مصادر امنية لبنانية عن تجدد الاشتباكات بشكل عنيف في محيط مخيم نهرالبارد, ويقوم الجيش اللبناني باستهداف مركز ل "فتح الاسلام" يعد معقلا اساسيا ل "الحركة", بالمدفعية الثقيلة.

كما تدور اشتباكات عنيفة على محاور العبدة، المحمرة، بحنين وتلة حكمون كما افادت الوكالة الوطنية للانباء

ومع حلول الظلام سمعت ايضا اصوات نيران الرشاشات في مخيم نهر البارد قاعدة جماعة فتح الاسلام التي يحاصرها الجيش اللبناني.

وقال مصدر عسكري "الاشتباكات متوقعة. انها جبهة مفتوحة." وشوهد الدخان يرتفع من مبان داخل المخيم الذي كان يضم 40 الف لاجئ قبل بدء القتال. وفر آلاف الفلسطينيين. وقتل جندي لبناني في اشتباكات اندلعت في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء ليصل اجمالي عدد القتلى في أسوأ اقتتال داخلي يشهده لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 الى 79 شخصا على الاقل هم 34 جنديا و27 مسلحا و18 مدنيا. وتقول الحكومة اللبنانية ان فتح الاسلام بدأت القتال عندما هاجمت مواقع الجيش حول المخيم وفي مدينة طرابلس في شمال البلاد يوم 20 مايو ايار. وطالبت المتشددين بالاستسلام. وتقول فتح الاسلام انها تدافع عن نفهسا وترفض تسليم اي من مقاتليها.

ويمنع اتفاق ابرم في عام 1969 الجيش من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تضم 400 الف لاجئ. واعطت الحكومة للزعماء الفلسطينيين في لبنان فرصة للعثور على مخرج من المواجهة خشية ان ينظر الفلطسينيون الى المزيد من اجراءات الجيش في المخيم على انها هجوم عليهم. وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "الدم الفلسطيني حار. ونحن لا نستطيع ان نحمل تبعات اراقته. نحن لسنا في هذه المعركة للاعتداء على الفلسطينيين وانما لرد الاعتداء الحاصل على الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء." وهونت الحكومة من شأن فكرة الخيار العسكري الفوري خلال الايام الاخيرة لانهاء المواجهة وبدت عازفة عن خيار اقتحام المخيم اذ قد يثير ذلك عنفا في مخيم او اكثر من بين 11 مخيما اخر للاجئين بلبنان. ووضع زعماء فلسطينيون خطة لانهاء المواجهة ويقومون بالاتصال بفتح الاسلام من خلال رجال الدين في المخيم. ولكن وسيطا فلسطينيا طلب عدم الكشف عن اسمه قال "هناك حاجة للتحرك بسرعة ولكن هذا لا يحدث."

وقال ان الازمة قد تتعمق اكثر اذا لم تحل بسرعة لان المسلحين وخلاياهم الكامنة "سيحصلون على الفرصة لالتقاط انفاسهم والقيام بهجمات في اماكن اخرى. لابد من ايجاد مخرج. لابد من ان تجد الحكومة اللبنانية مخرجا."

ووصف اعضاء في الحكومة اللبنانية المناهضة لسوريا فتح الاسلام بانها اداة في يد المخابرات السورية رغم أن دمشق تنفي اي علاقة لها بهذه الجماعة. وقال سعد الحريري الذي يرأس تكتلا يقود الحكومة لصحيفة الشرق الاوسط "الهم الاول لدى الحكومة والجيش هو اخراج المدنيين من داخل المخيم وبعدها سيتعامل الجيش مع فتح الاسلام." واضاف "لا تفاوض مع هؤلاء الارهابيين الذي اتوا الى لبنان ليقوموا بالدور الذي اوكلته اليهم الاستخبارات السورية." وتقول السلطات اللبنانية ان فتح الاسلام تضم عربا من السعودية والجزائر وتونس وسوريا ولبنان.

الوساطات

وطالبت الحكومة اللبنانية المسلحين بتسليم انفسهم ومواجهة العدالة لكن قادة فلسطينيين يتوسطون في الازمة يقولون ان جماعة فتح الاسلام ترفض تسليم مقاتليها.

وتتضمن خطة القادة الفلسطينيين اضافة الى سريان هدنة دائمة في المخيم انسحاب مقاتلي فتح الاسلام ونشر قوة فلسطينية لمراقبة الهدنة. وقال وسيط فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه "هناك جمود ومراوحة.. لا يوجد تقدم في الجهود لايجاد حل. عامل الوقت مهم. يجب ان يكون هناك حسم سياسي سريع ولكن هذا لم يحصل بعد." وقال ان الازمة قد تتعمق اكثر اذا لم تحل بسرعة لان المسلحين وخلاياهم النائمة "سيحصلون على الفرصة لالتقاط انفاسهم والقيام بهجمات في اماكن اخرى. لابد من ايجاد مخرج. لابد من ان تجد الحكومة اللبنانية مخرجا."

مظاهرة

نظم عشرات اللاجئين الفسطينيين في مخيم البداوي الذين نزحوا من نهر البارد القريب مظاهرة للمطالبة بوقف دائم لاطلاق النار والسماح لهم بالعودة الى منازلهم. وخرقت الاشتباكات المتقطعة بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الاسلام التي تسير على نهج القاعدة الهدنة الهشة التي أعلنت الاسبوع الماضي للسماح لسكان المخيم البالغ عددهم نحو 40 الفا بالمغادرة نظرا لنقص الغذاء والماء والكهرباء.