تعرضت احياء عدة في مدينة حلب شمال سوريا اليوم الجمعة لقصف من رشاشات المروحيات، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، في وقت استكملت قوات النظام تعزيز قواتها استعداد لهجوم حاسم على المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في المدينة، بحسب مصدر امني.
وقتل 35 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الجمعة.
وقال مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس "استكمل تقريبا انتشار وحدات الجيش في محيط حلب"، مشيرا الى ان "المتمردين ينتشرون من جهتهم في الازقة الصغيرة، ما سيجعل المعركة صعبة جدا".
وكانت قوات النظام ترسل تعزيزات الى حلب منذ الخميس.
ورأى مدير المرصد السوري ان "المسألة المطروحة تكمن في معرفة الى اي حد ستلجا قوات النظام الى القوة المفرطة، لان حصول ذلك فعلا يعني سقوط مئات القتلى".
وذكر المرصد في بيان ان "احياء صلاح الدين والاعظمية (جنوب غرب) وبستان القصر والمشهد والسكري (جنوب حلب) تعرضت لاطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة"، مشيرا ايضا الى اشتباكات في محطة بغداد وحي الجميلية وساحة سعد الله الجابري (وسط) فجرا.
وقتل ثلاثة مواطنين في قصف تعرض له حي الفردوس (جنوب) "الذي يسيطر عليه الثوار" ورابع اثر اصابته باطلاق رصاص في حي ميسلون فجرا.
وفي حي صلاح الدين، يستعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة "الهجوم الكبير" الذي تعد له قوات النظام، بحسب ما ذكر مصور لوكالة فرانس برس في المدينة.
وقال ان المقاتلين في حال استنفار، واقاموا حواجز ومتاريس رملية، بالاضافة الى مراكز عناية صحية في اقبية المدارس والمساجد.
وقال مقاتل يقدم نفسه باسم مولهان في صلاح الدين في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "الحي خلا من المدنيين"، مضيفا ان "الجيش موجود عند مشارف الحي، لكنه لم يتمكن من دخوله".
ورغم التوتر الامني في المدينة، خرجت تظاهرات في "جمعة انتفاضة العاصمتين" التي دعت اليها المعارضة اليوم، في احياء عدة من حلب، بحسب المرصد السوري.
كما انطلقت تظاهرات في بلدات في ريف حلب "طالبت باسقاط النظام ونصرة المدن المنكوبة ومحاكمة قتلة الشعب السوري".
وذكرت لجان التنسيق المحلية ان قوات النظام اطلقت النار تظاهرة خرجت في حي الخالدية من جامع الغفران في حلب.
من جهة ثانية، اغتال مجهولون الشيخ عبد اللطيف الشامي خطيب وإمام مسجد آمنة في حي سيف الدولة في حلب الذي كان مخطوفا عثر على جثمانه الجمعة.
وتعرضت بلدة يلدا جنوب دمشق صباح الجمعة "لاطلاق نار من رشاشات الحوامات"، بحسب المرصد الذي اشار الى محاولة القوات النظامية "فرض سيطرتها على البلدة" التي لجا اليها عدد كبير من المقاتلين المعارضين بعد انسحابهم من احياء دمشق التي استعادت قوات النظام السيطرة عليها.
وشهدت هذه البلدة قصفا عنيفا الخميس اودى بحياة حوالى 16 شخصا. وعثر اليوم على جثامين ثلاثة مواطنين في بساتين المدينة.
في محافظة ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد عن اشتباكات استمرت اكثر من سبع ساعات في معرة النعمان بين مقاتلين معارضين وعناصر حاجز مبنى البلدية، ترافق مع قصف على المدينة تسبب بمقتل امرأة وابنها.
وذكرت الهيئة العامة للثورة ان الأهالي "لم يخرجوا لأداء صلاة الجمعة بسبب شدة القصف" على معرة النعمان والمنطقة المجاورة لها.
واشارت الهيئة الى قصف مدفعي وصاروخي "غير مسبوق" على أغلب احياء وحارات مدينة دير الزور (شرق) الجمعة، وافاد المرصد عن اشتباكات في المدينة وريفها.
وقتل الجمعة، بحسب المرصد، ما لا يقل عن تسعة عناصر من القوات النظامية في اشتباكات في محافظتي ادلب ودرعا.
واوقعت اعمال القمع والمعارك الخميس 164 قتيلا هم 84 مدنيا و43 جنديا و37 مقاتلا.