شنت قوات المعارضة السورية في مدينة حمص هجوما مضادا على قوات النظام الذي واصل بدورة قصف عدة مناطق ومدن ابرزها حلب بالبراميل المتفجرة فيما كانت منظمات حقوقية تقدم للمحكمة الجنائية الدولية ملفا كاملا عن جرائم النظام منذ بداية الثورة قبل 3 سنوات.
حمص : هجوم مضاد للمعارضة
وفي التفاصيل فقد شن مقاتلو المعارضة السورية امس هجوماً مضاداً في احياء حمص المحاصرة وسط البلاد، وانتزعوا «عدداً من المباني»، وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبدالرحمن ان المعارضين المسلحين «استعادوا المبادرة وسيطروا على عدد من المباني في منطقة جب الجندلي» في حمص، ذلك بعدما بدأت قوات النظام قبل نحو اسبوع هجوماً على احياء حمص القديمة التي تحاصرها منذ نحو سنتين وتعتبر آخر معقل للمعارضة.
واعتبر عبدالرحمن ان دخول مقاتلي المعارضة الى حي جب الجندلي اجبر عناصر الجيش على التركيز على الدفاع عن مواقعهم بدلاً من مهاجمة المناطق التي لا تزال بأيدي المعارضة المسلحة في حمص.
حلب: مجازر بالبراميل المتفجرة
في حلب،قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الإثنين إن العشرات قتلوا في غارات جوية على مدينة حلب بشمال سوريا بينهم 29 شخصا على الأقل في حي واحد.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) يوم الإثنين أيضا أن شخصين قتلا في سقوط قذائف مورتر على وسط دمشق.
وأشار المرصد إلى ان الغارات الجوية قتلت 29 شخصا يوم الأحد بينهم نساء وأطفال في حي الفردوس بجنوب حلب.
وأضاف أن 14 شخصا آخرين قتلوا في حي بعيدين في هجمات "ببراميل متفجرة" تسقطها طائرات هليكوبتر. وقال إن خمسة آخرين قتلوا في هجمات براميل متفجرة على قرية تل جبين.
وتعتبر القوى الغربية استخدام البراميل المتفجرة جريمة حرب لكن قصف حلب ومناطق أخرى في سوريا بها مستمر بشكل شبه يومي.
وقالت سانا إن شخصين قتلا في دمشق في سقوط قذائف مورتر أطلقها "إرهابيون" على حي الصالحية بالعاصمة دمشق ومنطقة قريبة. وتستخدم السلطات السورية كلمة إرهابيين لوصف مقاتلي المعارضة
أفاد بيان موقع من «مديرية الكهرباء» في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وبالتفويض من الفصائل العسكرية والهيئة الشرعية في حلب إنه «تم فصل الكهرباء وفي شكل كامل عن جميع مناطق محافظة حلب حتى وقف القصف الجوي على مدينة حلب وريفها». لكن «المرصد» أفاد بأن عدداً من «البراميل المتفجرة سقط أمس على مناطق في حي المواصلات القديمة ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل. وقصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة أماكن في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار، بالتزامن مع قصف بالبراميل المتفجرة على مناطق في حي ضهرة عواد، ما أدى إلى مقتل خمسة وإصابة أكثر من 14 آخرين بجروح».
جرائم حرب
وقد قدم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية 25 وثيقة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تدين نظام الأسد لاستخدامه السلاح الكيمياوي وارتكاب جرائم القتل والاغتصاب وغيرها من التهم، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة حراكاً في هذا الشأن.
رئيس اللجنة القانونية في ائتلاف المعارضة هيثم المالح الذي استبعد إجراء جولة ثالثة من مؤتمر جنيف كشف عن قرب إصدار قائمة سوداء للقتلة، على حد قوله تضم 100 شخصية.
وعرض المالح إحصائية في التقرير النصف سنوي الذي يرفعه الائتلاف إلى الأمم المتحدة بشأن التجاوزات في سوريا تحمل أرقاماً مخيفة بعد نحو ثلاث سنوات من الثورة، حيث تضمنت أكثر من 200 ألف قتيل في نحو 1940 مجزرة.
وأوضحت الإحصائية أنه بين الضحايا قرابة 11 ألف سيدة 11 ألف طفل، بالإضافة إلى 8 آلاف حالة اغتصاب.
كما بينت أن هناك 5 ملايين ونصف المليون طفل في حاجة إلى المساعدة منهم 4 ملايين و300 ألف داخل سوريا.
وقال التقرير إن قمع النظام الثورة السورية خلف نحو 9 ملايين نازح إلى جانب أكثر من 3 ملايين لاجئ و94 ألف مفقود، وما يفوق 250 ألف معتقل و120 ألف عائلة بدون عائل، فضلاً عن تدمير ثلاثة آلاف مدرسة ونحو ألف وخمسمئة دار عبادة بين مسجد وكنيسة وثلاثة ملايين منزل وأكثر من مئتين وعشرين مستشفى.
واستنكر التقرير موقف المجتمع الدولي لعدم دعم الشعب السوري، مطالباً بـحماية حقوق الإنسان في ظل الانتهاكات التي ترتكب يومياً داخل الأراضي السورية.