قصف على غزة: عرفات يحمل اسرائيل مسؤولية عملية تل ابيب وشارون يتحدى محكمة العدل ويخصص ميزانية لمواصلة بناء الجدار

تاريخ النشر: 11 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت طائرات اسرائيلية فجر الاثنين شمال مدينة غزة بينما أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بمواصلة بناء جدار الفصل ودان الرئيس الفلسطيني عملية تل ابيب التي اسفرت عن مصرع جندية واصابة 20 بجروح، على صعيد آخر قالت الجامعة العربية انها تعد مجموعة ترويكا بمشاركة الاصدقاء لتحويل قرار محكمة العدل الى الامم المتحدة. 

غارات على غزة 

أطلقت المروحيات الحربية الاسرائيلية فجر الاثنين نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل تجاه منازل الفلسطينيين فى شمال قطاع غزة 

وذكرت مصادر البوابة في قطاع غزة أن المروحيات الحربية الاسرائيلية التي حلقت على ارتفاع منخفض في سماء محافظة غزة أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل تجاه منازل المواطنين فى تل الزعتر ومحيط محطة حمودة للبترول وتل قليبو وبساتين الحمضيات المحيطة ببيت حانون  

شارون يأمر بمواصلة بناء جدار الفصل العنصري 

وعلى الرغم من التنديد الدولي في أعقاب صدور رأي محكمة العدل الدولية بأن الجدار العنصري الفاصل الذي تشيده الحكومة العبرية في الضفة الغربية، ينتهك القانون الدولي، وان كلا من الجمعية العامة ومجلس الأمن يجب ان يتخذا اجراء فان ارئيل شارون امر بمواصلة بناء هذا الجدار متجاهلا طلب المحكمة المذكورة بهدم ما تم بناؤه. 

وتعهد شارون "بالقتال بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية" قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي والتابعة للأمم المتحدة وقد أصدر شارون أوامره في أعقاب اجتماع ضم وزراء رفيعين من حكومته، ومسؤولين أمنيين والمدعي العام الإسرائيلي.  

وقالت التقارير ان شارون أمر وزارة المالية بتخصيص أموال في ميزانية عام 2005 لتنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة بحلول نهاية العام المقبل. 

وفي أول مناقشة لميزانية عام 2005 أمر شارون أيضا المسؤولين بأن تتضمن ميزانية العام المقبل نفقات بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية والذي وصفته محكمة العدل الدولية يوم الجمعة بأنه غير قانوني. 

وجاء في بيان من مكتب شارون "أوضح رئيس الوزراء ان ميزانية 2005 يجب ان تتضمن كل التمويل اللازم لتنفيذ خطة فك الارتباط وتخصيص أموال لبناء الجدار." 

وكانت ميزانية الجدار المقرر ان يمتد بطول 600 كيلومتر تجيء قبلا من صندوق  

تتصرف الحكومة في أمواله حسب رغبتها. وكان الاقتصاديون يتوقعون ان يظل  

المشروعان منفصلين عن ميزانية الحكومة. 

ولم يذكر شارون حجم الاموال التي يريدها لتغطية نفقات خطته للانسحاب من غزة  

والتي تتضمن إعادة توطين حوالي 7500 مستوطن يعيشون في القطاع. وقال مسؤولون  

ان كل عائلة قد تحصل على 300 الف دولار تعويضات. 

وتخطط الحكومة لعجز في ميزانية عام 2005 بنسبة ثلاثة في المئة من اجمالي الناتج  

المحلي انخفاضا من أربعة في المئة عام 2004. وحددت أيضا سقفا للانفاق لا يتجاوز  

مستويات عام 2004 بأكثر من واحد في المئة من اجمالي الناتج المحلي. 

عرفات يدين عملية تل ابيب 

وتذرع شارون بانفجار في محطة حافلات في تل ابيب في عملية تبنتها كتائب شهداء الاقصى اسفرت عن مصرع مجندة اسرائيلية وهي العملية التي ادانها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محملا حكومة شارون مسؤولية التصعيد. 

وقال عرفات للصحافيين عقب استقباله المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللجئين ‏ ‏الفلسطينيين (انروا) بيتر هانسن "نحن ضد تفجيرات من هذا النوع وعليكم ان لا تنسوا ‏ ‏من يكون ورائها كما حدث في عملية بيت ليد وقتل وزير السياحة الاسرائيلي السابق ‏ ‏رحبعام زئيفي" الذي اغتاله عناصر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اواخر العام ‏ ‏2001 ردا على اغتيال اسرائيل لامينها العام السابق ابو علي مصطفى. 

وقال عرفات ان من نفذ عملية تل ابيب يهدف الى التغطية على قرار محكمة العدل ‏ ‏الدولية في لاهاي بعدم مشروعية الجدار الفاصل "الذي تبنيه اسرائيل في عمق الاراضي ‏ ‏الفلسطينية". ‏ ‏ واضاف عرفات ان السلطة الفلسطينية اوقفت عمليات "كان البعض يحاول القيام بها ‏ ‏بهدف التغطية على ما يجري في لاهاي وهذا معروف للاسرائيليين والاميركيين ‏ ‏والمصريين والاردنيين". ‏ ‏ وجدد عرفات تاكيد الموقف الفلسطيني المطالب بعودة قضية الجدار الفاصل الى ‏ ‏الامم المتحدة بعد ان اصدرت محكمة العدل الدولية رايها الاستشاري مشيرا الى ‏ ‏اتصالات تجريها السلطة الفلسطينية بهذا الشان مع "كافة الاشقاء والاصدقاء". ‏  

وقد رحب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين ‏ ‏الدائمين اليوم بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل مناشدا ‏ ‏الدول والمنظمات الدولية المعنية عدم الاعتراف بالوضع الناشئ عن اقامته والامتناع ‏ ‏عن تقديم اية مساعدة لعملية بنائه او الابقاء عليه. ‏ ‏ وطالب المجلس في بيان في ختام اجتماعه الطارىء الدول الاطراف المتعاقدة في ‏ ‏اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الاستجابة لما اقرته المحكمة بشان اتخاذ ‏ ‏الاجراءات اللازمة لتامين امتثال اسرائيل لاحكام هذه الاتفاقية وتوفير الحماية ‏ ‏للمدنيين واحترام احكام ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولة الانساني بهذا ‏ ‏الشان. ‏ ‏ واشار الى تشكيل لجنة من سفراء دول الترويكا العربية وفلسطين وفريق من الخبراء ‏ ‏القانونيين الذين مثلوا جامعة الدول العريبة امام محكمة العدل الدولية لمتابعة ‏ ‏وتنسيق خطوات التحرك العربي المقبلة على الساحة الدولية بهذا الخصوص. ‏ ‏ وأكد المجلس اهمية اشراك منظمات المجتمع المدني العربية والدولية في حشد ‏ ‏التأييد للشرعية الدولية منوها بمتابعة التشاور والتنسيق مع المجموعة العربية في ‏ ‏نيويورك وبعثات الجامعة ومجالس السفراء العرب في الخارج من اجل حشد التأييد ‏ ‏الدولي للموقف الفلسطيني وتوضيح خطورة عدم امتثال اسرائيل لما اقرته المحكمة. 

بناء منازل في رفح 

على صعيد آخر وقعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الانروا" مع برنامج الامم المتحدة الانمائي والسلطة الفلسطينية اتفاقية لانشاء مساكن بديلة لمتضرري الاعتداءات الاسرائيلية فى مدينة رفح 

وقال بيان صادر عن الانروا انه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم ستتمكن المنظمتين الدوليتين من القيام ببناء مساكن بديلة فى رفح على قطعة ارض تبلغ مساحتها 430 دونما ستتبرع بها السلطة الفلسطينية من أراضى رفح لبناء مساكن لاكثر من 15000 شخص دمر الاحتلال منازلهم منذ اندلاع الانتفاضة الحالية وان التوقيع سيمكن الانروا من اتمام المفاوضات مع الهلال الاحمر الاماراتي والصندوق السعودي للتنمية والذين ابديا رغبة لتقديم الدعم اللازم لبناء مساكن أخرى وكذلك لبناء مرافق عامة  

وحسب البيان فان الانروا تقوم باجراء مشاورات مع مانحين اخرين ممن تبرعوا للاونروا فى السابق معربة عن ثقتها بأنها ستحصل على الاموال الكافية والتى ستمكنها فى النهاية من بناء مئات المنازل وأن وكالة الغوث حصلت على تعهد مالى من الهلال الاحمر الاماراتي لتمويل اعادة بناء ما لا يقل عن 400 منزل  

وحصل برنامج الامم المتحدة الانمائى على موافقة اللجنة السعودية لدعم واغاثة الشعب الفلسطينى التى يشرف عليها صاحب السمو الملكى الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية لبناء 300 وحدة سكنية اضافة الى بناء مدارس وتعبيد شوارع وكذلك بناء أماكن ترفيهية لخدمة المجتمع المحلى مؤكدا أن التمويل الاضافى لهذا المشروع يتوقف على حصول الامم المتحدة على التبرع بهذه الارض من السلطة الفلسطينية  

 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)