قصف الطيران الاسرائيلي للمرة الاولى مبنى مطار بيروت الدولي ومدخل مدينة شتورة على طريق بيروت دمشق فيما وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي 3 شروط لوقف اطلاق النار وانتهى اجتماع لمجلس الامن دون الدعوة لوقوف النار.
قصف
قصف الطيران الاسرائيلي اليوم المدخل الغربي لمدينة شتورة البقاعية على طريق بيروت دمشق والتي تبعد حوالى عشرين كلم عن الحدود السورية، ملقيا صاروخين على الاقل بحسب الشرطة اللبنانية. وقالت الشرطة ان صاروخين سقطا على تلة تشرف على منطقة تضم فنادق ومنزل الوزير السابق القريب من سوريا عبد الرحيم مراد عند مدخل المدينة.واضافت ان القصف لم يسفر عن اصابات لكنه تسبب باضرار في مبان ضمن شعاع يناهز كيلومترا.
واعلنت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله الشيعي ان الطيران الاسرائيلي قصف اليوم للمرة الثانية ضاحية بيروت الجنوبية حيث المقر العام لحزب الله.
وذكرت القناة ان "طائرات اسرائيلية قصفت بعد الظهر منطقة حارة حريك" التي تضم مراكز عدة لحزب الله بينها مقر امينه العام حسن نصرالله. وكانت ضاحية بيروت الجنوبية تعرضت لقصف اسرائيلي مماثل فجر اليوم.
ودعا الرئيس اللبناني اميل لحود وزراء الخارجية العرب الذين يعقدون اجتماعًا طارئا السبت في القاهرة الى الوقوف الى جانب لبنان الذي "تدمره" اسرائيل في شكل "مبرمج". وقال لحود في رسالة وجهها الى الرئيس السوداني عمر البشير بصفته رئيسا للقمة العربية "ظهر جليا خلال اليومين الماضيين ان اسرائيل تمارس مخططا واضحا ومبرمجا لتدمير لبنان وبناه التحتية، بطريقة همجية وكارثية".
وامل ان "يكون مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي سينعقد السبت في القاهرة مقدمة لعمل عربي شامل وفاعل وسريع يؤكد وقوف العرب الى جانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها".
وجاء في بيان لجامعة الدول العربية الخميس ان الوزراء "سيبحثون الموقف الخطير فى لبنان وفلسطين والاعتداءات والتهديدات المتصاعدة من قبل القوات الاسرائيلية ازاءهما".
افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطيران الحربي الاسرائيلي قصف اليوم الجمعة للمرة الاولى مبنى مطار بيروت الدولي، اذ كانت عمليات القصف الاخرى تقتصر على المدرجات فقط.
مجلس الامن
وانهى مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة جلسته التي ناقش فيها الهجوم الاسرائيلي على لبنان من دون ان يطلب وقفا لاطلاق النار كما كانت تأمل بيروت، و"اشاد" المجلس في بيان موجز تلاه رئيسه الحالي السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير، بقرار الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس ارسال وفد الى الشرق الاوسط لاحتواء التصعيد، واضاف البيان الذي تم تبنيه اثر اجتماع طارئ عقد بناء على طلب بيروت التي كانت ترغب في رد اكثر حزما للمنظمة الدولية، ان المجلس "يطلب من كل الدول والاطراف المعنيين التعاون الكامل مع هذا الفريق" الدولي، وتابع البيان ان مجلس الامن "ينتظر باهتمام التقرير المتصل بمهمة هذا الوفد، ويأمل في ان يتسلمه في اقرب وقت ممكن".
وكان مجلس الامن الدولي قد بدأ اليوم الجمعة اجتماعا طارئا عقد بناء لطلب من الحكومة اللبنانية التي تريد اقرار وقف لاطلاق النار يضع حدا للحملة العسكرية الاسرائيلية على لبنان المتواصلة لليوم الثالث على التوالي.وقد قال مندوب لبنان في خطابه ان اسرائيل تتعدى على لبنان وتقتل النساء والاطفال العزل وقال" لا حاجة لي لاقول من المعتدي ومن المعتدى عليه" .
اما مندوب اسرائيل وفي محاولة لادانة سوريا استشهد بتصريحات وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة اذ قال ان الشرع يامر وحزب الله ينفذ ولبنان يدفع الثمن .
وتصريح النائب الياس عطا الله الذي اكد فيه ان لجنة المتابعة لـ 14 اذار ترفض احتكار قرار السلم والحرب بيد واحدة والا يكونو صندوق بريد للازمات الاقليمية وخصوصا ايران وسوريا، كما استشهد بكلام الدكتور فارس سعيد .
وقال السفير اللبناني نهاد محمود ان اجتماع المجلس ياتي في غمرة هجوم اسرائيلي واسع على لبنان منذ ثلاثة ايام، وفي اشارته الى الهجوم الاسرائيلي الذي اوقع اكثر من ستين قتيلا ودمر عددا كبيرا من البنى التحتية المدنية والذي يشكل تهديدا للديموقراطية، قال محمود ان لبنان "يدعو الى اتخاذ قرار بوقف فوري وسريع لاطلاق النار وفك الحصار الجوي والبحري والبري ويطالب بوضع حد للعدوان الاسرائيلي".واضاف ان لبنان "يطلب ايضا من مجلسكم الكريم وضع معالجة شاملة لما جرى حول الخط الازرق".
ورد عليه السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة دان غيلرمان "لم يكن امام اسرائيل اي خيار اخر للتحرك". واضاف "ان اعمال اسرائيل رد مباشر على عمل حربي".وفي معرض تاكيده ان الغارات الاسرائيلية تمثل "ردا مركزا بعناية" على حزب الله، اشار المندوب الاسرائيلي الى مسؤولية سوريا وايران في هذا التصعيد للتوتر في الشرق الاوسط، وقال "ان القوة الحقيقية المسيطرة في لبنان هي الارهاب".
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رغب في ان يصوت مجلس الامن على قرار يفرض وقفا شاملا لاطلاق النار، وكان من المتوقع ان يصدر مجلس الامن اعلانا رئاسيا، وهي الية لا تستوجب اللجوء الى التصويت، لدعم مهمة الموفدين الثلاثة الذين اوفدهم الخميس امين عام الامم المتحدة كوفي انان، وفقا لما صرحت به سفيرة الدنمارك الى الامم المتحدة هلين مارغريت لوج. وياتي هذا الاجتماع في اليوم الثالث من الحملة الاسرائيلية الواسعة التي تشنها اسرائيل على لبنان، كرد انتقامي على قيام حزب الله المؤيد لايران بأسر جنديين الاربعاء.
وقد اوفد انان فريقا من ثلاثة اشخاص بقيادة مستشاره الخاص للشؤون السياسية فيجاي نامبيار الى الشرق الاوسط للمساعدة على نزع فتيل الازمة التي تهدد المنطقة، والفريق الذي يضم ايضا كلا من الفارو دي سوتو وتيري رود لارسن، سيزور القاهرة اولا لاجراء محادثات مع المسؤولين المصريين ووزراء خارجية الدول الاعضاء في الجامعة العربية، وسيواصل الفريق جولته في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا.
والخميس استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الامن يدعو الى وقف العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة والتي شنتها اسرائيل في اعقاب اسر جندي اسرائيلي من قبل مجموعات فلسطينية في 25 حزيران/يونيو.
شروط اولمرت
وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الجمعة ثلاثة شروط لوقف اطلاق النار في لبنان هي الافراج عن الجنديين الاسيرين ووقف اطلاق الصواريخ وتطبيق القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله الشيعي.
وقالت ميري ايسين المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان "رئيس الوزراء مستعد لوقف عملياتنا في لبنان اذا افرج حزب الله عن جنديينا واوقف اطلاق صواريخه، واذا قررت الحكومة اللبنانية تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي".
ويدعو القرار 1559 الى نزع سلاح حزب الله الشيعي الذي اعلن الاربعاء اسر جنديين اسرائيليين.