تعرض مقر سلطة الائتلاف في مدينة العمارة لقصف بقذائف الهاون اعقبه تبادل للنار بين عناصر من جيش المهدي وجنود بريطانيين. وفي الغضون، نفى المغرب نبأ افاد انه يعتزم ارسال قوات الى العراق، فيما وافقت الحكومة اليابانية على المشاركة في القوة متعددة الجنسيات التي ستتشكل في هذا البلد.
وافادت الشرطة العراقية ان مجهولين اطلقوا ليل الخميس الجمعة عددا من قذائف الهاون على مقر سلطة الائتلاف في مدينة العمارة (366 كلم جنوب بغداد) اعقبها تبادل لاطلاق نار بين مسلحين شيعة من ميليشيا رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر وجنود بريطانيين.
وقال العقيد في الشرطة علي حسين ان "خمس قذائف هاون سقطت على مبنى سلطة الائتلاف الموقتة حوالى الساعة 23 بالتوقيت المحلي (19 تغ) وردت القوات البريطانية على اطلاق النار باتجاه حي الماجدية المجاور لمقر سلطة الائتلاف".
واوضح ان المهاجمين هم من رجال ميليشيا الصدر. وتابع ان "تبادل اطلاق النار الذي استخدمت فيه قذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) استمر حوالى 45 دقيقة"
وتابع المسؤول في الشرطة العراقية ان "مقر سلطة الائتلاف تعرض مرة ثانية لقذيفتي هاون عند الساعة 4 (الساعة 24 تغ)" ليل الخميس الجمعة.
ولم يتحدث مستشفى العمارة عن وصول جرحى عراقيين.
المغرب ينفي نيته ارسال قوات
في هذه الاثناء، نفت السلطات المغربية الخميس نبأ افاد ان المغرب يعتزم ارسال قوات الى العراق.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المغربية لوكالة انباء المغرب العربي انه "لم يكن واردا في اي وقت من الاوقات ولأي سبب من الاسباب ارسال قوات مغربية الى العراق".
ويأتي تصريح المتحدث الرسمي ردا على تصريحات لوزير عربي طلب عدم كشف هويته على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول حول استعداد دولتين عربيتين هما المغرب وتونس لارسال قوات الى العراق.
وقال المتحدث باسم الخارجية المغربية ان هذه المعلومات ""مغلوطة وعارية تماما من الصحة".
اليابان ستشارك في القوة الدولية
ومن جانبه، قرر مجلس الوزراء الياباني الجمعة ضرورة مشاركة اليابان في قوة متعددة الجنسيات في العراق رغم انتقاد المعارضة وبعض اجهزة الاعلام لتسرع الحكومة القيام بهذه الخطوة والتي تقول انها تمثل انتهاكا للدستور السلمي للبلاد.
ومن المؤكد ان تجري مناقشات ساخنة لقرار جعل القوات اليابانية غير المقاتلة التي ارسلت بالفعل إلى العراق تشارك في القوة المتعددة الجنسيات قبل انتخابات مجلس الشيوخ التي تجري الشهرالمقبل .
وأيد مجلس الوزراء خطة جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان بالابقاء على القوة اليابانية في العراق بعد تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة في 30 حزيران/يونيو.
وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة ان القوات اليابانية ستلتزم بأنشطتها الحالية المتعلقة باعادة البناء والخدمات الانسانية ولن تشارك في عمليات قتالية حتى بعد الانضمام إلى القوة المتعددة الجنسيات التي ستكون مهمتها الاساسية الحفاظ على السلام في العراق.
وقال هيرويوكي هوسودا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني للصحفيين"من المهم جدا لقوات الدفاع الذاتي مواصلة مهمتها في اطار دعم بلادنا لعملية اعادة بناء العراق."ستواصل فقط ما تقوم به."
ولكن هناك مخاوف من انه من خلال الانضمام إلى القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة ستجد القوات اليابانية نفسها متورطة في عمليات قتالية وهو أمر يحظره الدستور.
ويقول قرار الامم المتحدة الذي يقر القوة المتعددة الجنسيات انها ستكون تحت قيادة موحدة ولكن المسؤولين اليابانيين قالوا ان طوكيو ستحتفظ بالتسلسل القيادي الخاص بها.
وقالت صحيفة اساهي شيمبون متسائلة في مقال يوم الجمعة"يقال ان الولايات المتحدة وبريطانيا اعترفتا بان قوات الدفاع الذاتي ستكون تحت قيادة يابانية ولكن الان كيف يمكن ضمان ذلك في العمليات الفعلية."
وتعرض كويزومي الذي ابلغ في الاسبوع الماضي الرئيس جورج بوش باعتزام طوكيو المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات لانتقادات لعدم شرحه هذا القرار للشعب.
نيغروبونتي: العراق ليس دولة في "حالة إفلاس"
الى هنا، واعلن جون نيغروبونتي الذي عين سفيرا للولايات المتحدة في بغداد، في تصريح امس الخميس لشبكة التلفزة الاميركية بي.بي.اس ان العراق "ليس دولة في حالة افلاس تام". واضاف ان الانتخابات ووجود جيش و18 مليار دولار يمكن ان توفر الاستقرار للعراق.
وسيكون نيغروبونتي سفيرا لأهم سفارة اميركية في العالم تضم 1700 موظف منهم الف اميركي بعد نقل السلطة الى العراقيين في 30 حزيران/يونيو.
واكد نيغروبونتي "سيكون اصعب تحد اواجهه" خلال حياتي المهنية المستمرة منذ 40 عاما. واعتبر ان تنظيم انتخابات العام المقبل سيكون الاولوية الاساسية. واضاف ان "الاولوية الثانية هي الامن. واعتقد ان تدريب قوات الامن العراقية هو اولوية بالغة الاهمية".
واوضح نيغروبونتي "ان الاولوية الاخيرة والتي لا تقل اهمية هي العمل على اعادة الاعمار وانعاش الاقتصاد العراقي الذي تتوافر له موارد طائلة: 4،18 مليار دولار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)