قصف يقتل 20 سوريا على طابور مخبز وسقوط قذيفة على مركز طبي تركي

منشور 23 تشرين الأوّل / أكتوبر 2012 - 01:31
ارشيف
ارشيف

قال نشطاء من المعارضة السورية إن قوات الحكومة قتلت 20 شخصا على الأقل يوم الثلاثاء عندما قصفت مخبزا في حي يقع تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب بشمال البلاد.

وأضافوا أن القتلى بينهم نساء وأطفال. وأوضحت لقطات فيديو لم يتسن التأكد من صحتها على الفور جثثا مشوهة وسط أرغفة خبز متناثرة.

وذكرت صحيفة (حرييت) التركية أن قذيفة سوريّة مضادة للطائرات سقطت الثلاثاء على مركز صحي في إقليم هاتاي بجنوب تركيا، ولم يفد عن خسائر في الأرواح.

وذكرت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أنه ما زال من غير المعروف بعد إن كانت القذيفة أطلقت من قبل الجيش السوري أو قوات المعارضة.

ولم يفد عن وقوع خسائر في الحادثة.

وكان البرلمان التركي صدق في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2012 على مذكرة تمنح الحكومة التركية تفويضاً بشن عمليات خارج البلاد، بعد أيام من مقتل خمسة أشخاص في بلدة حدودية تركية بقذيفة أطلقت من الجانب السوري من الحدود، وردّت القوات التركية باستهداف مواقع داخل الأراضي السورية.

وتبع ذلك سقوط عدة قذائف في الجانب التركي وردت عليها الدفاعات التركية.

وتشهد العلاقات بين دمشق وأنقرة توتراً شديداً على خلفية الأحداث التي تشهدها سوريا حيث فرضت تركيا عقوبات على سوريا التي ردت بالمثل.

منّاع يحمل القوى الكبرى مسؤولية استمرار العنف في سوريا

وحمّل المعارض السوري البارز هيثم منّاع، القوى الخمس الكبرى مسؤولية استمرار العنف في بلاده، واتهم دولاً إقليمية وعربية بالوقوف وراء انتشار الجماعات الجهادية في سوريا.

وقال منّاع، وهو رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، ليونايتد برس إنترناشونال الثلاثاء، أثناء زيارته العاصمة البريطانية لإلقاء محاضرة عن سوريا في كلية لندن للاقتصاد، إن "استمرار الوضع على هذه الشاكلة من الاستقالة الجماعية عن إيجاد حل منظور وممكن للأزمة السورية سيقود إلى تدهور الأوضاع بصورة أكبر، لأنه لو كان الحل مستحيلاً لسلمنا بأن هؤلاء الناس عجزوا وبذلوا كل ما يستطيعون ولم يتمكنوا من التوصّل إلى حل".

وأضاف أن القوى الكبرى "لم تبذل شيئاً وكل ما قدّمته كان مؤتمرات استعراضية تحت اسم أصدقاء الشعب السوري لأغراض الاستعمال العام فقط ومن دون أي برنامج عملي يمكن أن يفيد الشعب السوري أو التغيير الديمقراطي المنشود، كما أن أي طرف من الشرق والغرب لم يبذل حتى الآن الجهد اللازم لوقف العنف من خلال المشاريع والمبادرات المتكررة".

وحذّر منّاع من أن الوضع في سوريا "يتجه إلى تكرار سيناريو الحرب العراقية ـ الإيرانية"، وقال إن "هذا يعني التدمير المتبادل والاحتقان المتبادل، وغياب القدرة بالمعنى العسكري لتحقيق الانتصار من قبل أحد الطرفين، الحكومة والمعارضة".

وأضاف "لا أظن أن استمرار الوضع على حالته يمكن أن يفيدنا في مشروع ديمقراطي، لأن زيادة وتيرة العنف ستؤدي إلى بقاء الديكتاتورية الحالية أو ظهور ديكتاتورية مشابهة، وسيكون هناك تصعيد وتقسيم نفوذ، فريق قوي في هذه المنطقة وآخر ضعيف في منطقة أخرى".

ورأى رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر أن "الحل ممكن الآن في مجلس الأمن الدولي في حال بادرت الدول الخمس دائمة العضوية فيه إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا ووضعت آليه قوية له لا تعني سيطرة جديدة على المنطقة"، معتبراً أن "التجربة الماضية أظهرت أن بلداناً إقليمية تصرّفت بشكل غير مسؤول وتخبّطت وقدّمت وعوداً وتراجعت، مما وضع المنطقة، وليس سوريا وحدها، على كف عفريت وتحتاج إلى تحرك دولي قوي وضمانات دولية لأي حل مقترح".

وأعلن منّاع دعم هيئة التنسيق لـ"هدنة العيد" التي يروّج لها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا الأخضر الإبراهيمي، "لكي تكون فاتحة لوقف شامل لإطلاق النار".

وكشف عن أن دولاً عربية وأجنبية، لم يسمها، عرضت على هيئة التنسيق فك العزلة الإعلامية عنها وتقديم دعم جيد لها في حال انضمت إلى المجلس الوطني السوري في إطار مساعي توحيد المعارضة السورية.

وقال إن "هذه الدول أبلغتنا بأن مشكلتها مع هيئة التنسيق هي أنها تريد هيكلة سيادية، ووجودها خارج المجلس الوطني حوّله إلى منظمة كغيره من المنظمات وليس هيكلة سيادية، وطلبت منا تقديم مطالبنا".

وأضاف "أبلغنا هذه الدول أن المجلس لا يصلح لتمثيل المعارضة لأن تركيبته وأساساته بُنيت بطريقة خاطئة، وأن عملية لملمة المعارضة السورية وإرضاء بعض أطرافها لا يمكن أن تكون عملية ديمقراطية صحيحة ولن تكون مقبولة شعبياً".

واعتبر منّاع أن المجلس الوطني السوري "سقط في امتحانين: المال السياسي وفوضى التسلّح، ولم تكن لديه استراتيجية عسكرية وسياسية واضحة، ونسي السياسة وركّز على المطالبة بدعم الجيش السوري الحر والمقاومة المسلّحة، وهذا ليس ببرنامج سياسي".

وأكد أن هيئة التنسيق "تقف مع وحدة البرنامج للمعارضة السورية من حيث المبدأ، ومع وضع هيلكية لها أو على الأقل أشكال للتنسيق بينها، لأنها مضطرة اليوم للقبول بأشكال وسيطة، مثل التنسيق في الميدان في وسائل الاغاثة والرعاية الطبية والدراسات وورشات العمل، والبحث في سبل الخروج من الحرب القذرة"، على حد تعبيره.

وفي السياق، رأى المعارض السوري البارز أن "المحور القطري ـ السعودي ـ التركي متواطئ حتى الآن" في مسألة انتشار الجماعات الجهادية في سوريا، وحمّله "مسؤولية دخول الجهاديين إلى سوريا" معتبراً أن هذا المحور "يستطيع أن يوقف تدفقهم إن أراد، لكنني لم أرَ مسؤولاً عربياً واحداً يعتبر أن وجود هؤلاء يشكل خطراً، فيما يحاول الجميع التقليل من عددهم".

وقال إن "الدول الأقليمية، وللأسف، تتعامل بلا مبالاة مع هذه المشكلة، في حين بدأت الدول الأوروبية تحديداً تفتح ملفات الجهاديين في سوريا بعد أن شعرت بأن حجمهم صار أكبر من التقديرات السابقة".

مواضيع ممكن أن تعجبك