قضاة مصر يوافقون بشروط على مراقبة انتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2005 - 08:52 GMT

اعلن مئات من قضاة مصر الذين هددوا بمقاطعة الاشراف على أول انتخابات رئاسة تعددية من المقرر ان تجري في 7 ايلول/سبتمبر، موافقة مشروطة على الاشراف عليها.

وأعلن القضاة خلال جمعية عمومية لناديهم عقدت الجمعة عن تشكيل لجنة لمراقبة الانتخابات تكون مهمتها وضع تقرير بملاحظاتهم على سير الاقتراع الذي سيجرى يوم الاربعاء.

ويخوض الانتخابات عشرة مرشحين أبرزهم الرئيس حسني مبارك (77 عاما) وأيمن نور رئيس حزب الغد وهو محام شاب ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد (71 عاما) وهو أستاذ جامعي. لكن يتوقع على نطاق واسع أن يفوز مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 بفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات.

وفي ختام اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة وهو هيئة غير حكومية قال رئيس النادي زكريا عبد العزيز "لا يعتبر الاشراف حقيقيا وكاملا ما لم تتوافر فيه أمور ثلاثة نطالب بها. الامر الاول أن معاوني النيابة رؤساء اللجان الفرعية يستبدلون فورا بزملاء من رؤساء دوائر الاستئناف أو رؤساء المحاكم."

وأضاف "الامر الثاني أن يلتزم رؤساء اللجان الفرعية ولو ضد رغبة رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية بتسليم صورة من محضر اللجنة ونتيجة الفرز (لمندوبي المرشحين)."

وتابع وسط تصفيق القضاة الحاضرين تأييدا للشروط "الامر الثالث السماح لمندوبي منظمات المجتمع المدني بالدخول الى اللجان الفرعية لابداء ملاحظاتهم."

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية التي تشكلت وفق تعديل دستوري سمح بتعدد المرشحين لمنصب رئيس الدولة قد أعلنت قوائم بقضاة قالت انهم سيشرفون على الانتخابات تبين منها أن اللجان الفرعية التي يجري فيها الاقتراع يتولى المسؤولية في كثير منها معاونو النيابة المعينون حديثا في السلك القضائي وليس لهم سلطة الفصل في الدعاوى القضائية.

وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية انها لا توافق على دخول مندوبي منظمات المجتمع المدني لجان الاقتراع للمراقبة كما قالت ان نتيجة انتخابات كل لجنة فرعية لن تعلن على حدة.

ويرأس لجنة الانتخابات الرئاسية رئيس المحكمة الدستورية العليا ممدوح مرعي لكنه لم يحضر اجتماع نادي القضاة.

وقال نادي القضاة ان لجنة الانتخابات الرئاسية استبعدت مئات القضاة من الاشراف على الانتخابات لمطالبتهم بضمانات لحيدة ونزاهة العملية الانتخابية.

وقال رئيس نادي القضاة ان النادي يرفض قرار لجنة الانتخابات الرئاسية باستبعاد قضاة من الاشراف على الانتخابات.

وأضاف "ليس هناك مستبعدون. الجميع يشرف على الانتخابات. واذا لم يصدر بهم قرار فان لجنة مراقبة الانتخابات (المتفرعة عن نادي القضاة) موجودة في نادي مصر (بالقاهرة) وفروع النادي بالاقاليم يتواجد فيها جميع اخواننا الذين استبعدوا من الاشراف على الانتخابات."

وتابع "تكون مهمتهم الانتقال الى اللجان الفرعية ومراقبة الانتخابات ليعودوا ويكتبوا تقريرا."

وقال انه يحذر رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية من أنه "اذا أجرى الانتخابات على النحو الذي أجري عليه الاستفتاء (على التعديل الدستوري) سيعرض منصب رئيس الجمهورية للخطر."

وأضاف "أحذره أننا سنعلن براءتنا من نتيجة هذه الانتخابات وليتحمل المسئولية أمام الرأي العام وأمام الامة جميعها وأمام العالم."

وفي كلمته في افتتاح الاجتماع قال عبد العزيز انه يحذر من تكرار "النموذج الاوكراني" في مصر.

وكان ألوف من المعارضين في أوكرانيا قد خرجوا في مظاهرات في وسط العاصمة كييف في العام الماضي احتجاجا على نتيجة الانتخابات الرئاسية. واستمرت الاحتجاجات الى أن أعيدت الانتخابات تنفيذا لحكم صدر من المحكمة الدستورية العليا.

وكان تقرير تقصي حقائق أصدره نادي القضاة عن الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي أجري في مايو ايار الماضي قال "ان 95 في المئة من اللجان الفرعية أسندت رئاستها الى موظفين لا استقلال لهم ولا حصانة وتعرضوا للترهيب من رجال الشرطة وأفلتت تماما من رقابة القضاة وكانت تلك اللجان مسرحا لانتهاك القانون وتزوير بيانات حضور الناخبين وبطاقات ابداء الراي."

وينص الدستور المصري على اشراف قضائي على الانتخابات البرلمانية لكن حكما أصدرته المحكمة الدستورية العليا في عام 2000 قال ان الاشراف القضائي يجب أن يشمل مختلف الانتخابات والاستفتاءات وأن يكون كاملا.