قضايا شائكة تنتظر الرئاسة البريطانية للإتحاد الأوروبي

تاريخ النشر: 02 يوليو 2005 - 09:08 GMT
البوابة
البوابة

انتقلت الجمعة رئاسة الإتحاد الأوروبي من لوكسمبورغ إلى بريطانيا التي ستتزعم المنظومة الأوروبية الموحدة خلال الأشهر الستة القادمة وسط أجواء تنذر بالمزيد من التوترات والخلافات. وابتداءً من اليوم ستتحمل بريطانيا مسؤولية عدد لا يستهان به من الملفات الصعبة التي تحتاج للكثير من الجهود لإيجاد تسوية مرضية لها وفي مقدمتها العمل على حل الخلاف القائم بشأن موازنة الإتحاد للفترة من 2007 إلى 2013 وهو الخلاف الذي تسبب في انهيار قمة بروكسل الأخيرة، إذ اتهمت بريطانيا بأنها كانت وراء هذه النتيجة، مما يحتم عليها تقديم تنازلات أو العمل بشكل ما على إيجاد حلول تساعد على تليين الأجواء الأوربية المتشنجة. وأكدت بريطانيا في بيان وزعته البعثة البريطانية لدى الإتحاد الأوروبي، أن الرئاسة البريطانية ستعمل بجد وتعاون مع البرلمان الأوروبي والمفوضية وكذلك مع كافة الدول الأعضاء من أجل إيجاد تسويات مرضية للمسائل محل الخلاف. ويتعين على بريطانيا العمل في فترة رئاستها للإتحاد على التعاطي مع مسألة المفاوضات المقبلة مع تركيا بشأن انضمام هذه الأخيرة للإتحاد، كما عليها أن تواجه استحقاقات أخرى مثل كيفية دفع أجندة الدوحة الاقتصادية قدماً ومواضيع خارجية أخرى لن يكون أقلها ملف رفع الحظر عن بيع السلاح الأوروبي إلى الصين و العلاقات مع روسيا والسلام في الشرق الأوسط. خلال عرضه لأولويات رئاسة بلاده للإتحاد أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل نهاية الأسبوع الماضي، حرص رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على أن يبدو بمظهر الأوروبي الحقيقي الحريص على مصلحة القارة اذ أنه لم يتخل عن لهجته الحازمة في انتقاده مهاجميه مؤكداً على إيمانه بأوروبا الموحدة كمشروع سياسي وليس مجرد سوق. وأشار في هذا الصدد أن على أوربا أن تكون قادرة على الصمود في عالم تنافسي وأن تلعب دوراً هاماً على مسرح السياسة الدولية و تكون شريكاً نشيطاً للولايات المتحدة الأمريكية في هذا المضمار. ولا يزال بلير بعيداً، كما يقدر المراقبون، عن التوصل إلى توافق مع معارضيه الأوربيين وخاصة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي خاض معه معركة قاسية في قمة بروكسل لم تكن الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة. هذا وسيقوم رئيس المفوضية الأوربية خوسيه مانويل باروسو برفقة أعضاء المفوضية بزيارة لندن اليوم حيث يعقد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع رئيس الوزراء البريطاني في بداية الرئاسة البريطانية وهي الزيارة التي تقوم بها هيئة المفوضية الأوربية عادة إلى عاصمة كل بلد يتسلم رئاسة الإتحاد