قضية الحريري: السياسة ستبعد الاتهام عن قيادة دمشق

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2008 - 07:34 GMT

ذكرت مجلة اتلانتيك الاميركية نقلا عن مصادر في لجنة التحقيق الخاصة في قضية اغتيال رفيق الحريري ان الادلة ستقود الى اتهام دمشق لكن المخاوف الغربية من زعزعة الاستقرار الاقليمي ستمنع من الاشارة الى "الاسماء الكبيرة".

واشارت المجلة في تحقيق مطول الى ان التحقيقات تشارف على النهاية وان المحاكمة الدولية باتت قريبة.

ويعمل اكثر من 200 شخص من حوالي 24 دولة من بينهم خبراء في الطب الشرعي والحمض النووي الريبي ومحللو اتصالات على غربلة الادلة المتعلقة باغتيال الحريري في 2005.

ودعم الحريري حملة دولية لانهاء 29 عاما من الوجود السوري في لبنان، اسفرت في سبتمبر/ايلول عن تمرير قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 الذي يدعو الى انسحاب الجيش السوري ونزع سلاح حزب الله المدعوم من دمشق.

وادى هجوم بشاحنة مفخخة على موكب الحريري في بيروت الى مقتله و21 شخصا آخرين واصابة 220 قبيل الواحدة ظهرا في 14 فبراير/شباط 2005.

وبعد عدة اسابيع، تشكلت لجنة الامم المتحدة للتحقسق في اغتيال الحريري على خلفية مخاوف من الا يكون الجهاز القضائي والأمني مؤهلا لهكذا تحقيق في ظل السيطرة السورية على لبنان.

ومنذ اغتيال الحريري قبل نحو اربع سنوات، لقي عدد من الشخصيات اللبنانية المعارضة لسوريا مصرعهم في تفجيرات مماثلة.

وفي يناير/كانون الاول الماضي، أودى هجوم بسيارة ملغومة في شرق بيروت بحياة وسام عيد، احد كبار المسؤولين الاستخباريين في قوى الأمن الداخلي اللبناني والذي كان يعمل عن قرب مع لجنة الأمم المتحدة.

وعن ذلك قال احد المصادر في الأمم المتحدة والذي ترك العمل في التحقيقات اوائل هذا الام "أخذت الاوضاع تتوتر جدا" بعد مقتل عيد، مضيفا "هبطت المعنويات.. واصبح الناس خائفين".

وقال مصدر آخر "تخيلوا ماذا سيحدث لو ان النظام السوري الذي يهيمن عليه العلويون قد خطط ونفذ هذا الاغتيال" بحق احد الزعماء السياسين السنة في الشرق الاوسط.

ويرى مراقبون ان الاتهام المباشر لسوريا في اغتيال الحريري سيؤدي الى تعطيل مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل والى مزيد من التحالف بين دمشق وطهران، كما انه سيثير نقمة الغالبية السنية في سوريا.