قطر تطالب العرب بالتفكير في اقتراحات الاصلاح الاميركية

منشور 05 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

طالب الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير دولة قطر الدول العربية بالتفكير في اقتراحات أميركية للاصلاح الديمقراطي بدلا من رفضها دون نقاش. 

كما قال الشيخ حمد ان العرب لم يعد بامكانهم استغلال الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والمخاوف الأمنية في تبرير ارجاء التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي اللازم بشدة. 

وصرح في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قطر للديمقراطية والتجارة الحرة بأن "الدعوات القادمة من الخارج للاصلاح تحتاج من أبناء المنطقة الى وقفة وتبصر لاسيما وأن ما يطرح يؤكد من جديد أهمية تلك المنطقة ومركزيتها في العالم." 

ودعا الشيخ حمد عند دراسة الاقتراحات المقدمة من الخارج الى دراستها بعناية حتى اذا قبلت كان قبولها مطمئنا واذا رفضت كان رفضها مبررا. 

ويشكو الزعماء العرب من أن المبادرة لا تتطرق الى الصراع العربي الاسرائيلي الذي يعتبرونه أساس المتاعب التي تعاني منها المنطقة. كما حذر البعض الغرب من أن الانتخابات الحرة قد تؤدي الى تولي أصوليين السلطة. 

وقال الشيخ حمد "الأمانة تقتضي أن نؤكد على أن جذور الغضب في منطقتنا لا تخرج من القضية الفلسطينية وحدها وانما تضرب بعيدا فيما هو أعمق وتعود الى مشكلات لدينا نحن لا علاقة لها بالخارج تركناها تتراكم دون علاج وتتكدس دون مراجعة." 

وأردف قائلا "لقد انتشر في منطقتنا ولسنوات طويلة طرح يسرف في التذرع بما يفعله الاخرون من اجل تبرير التواني عن الاصلاح وتقديم الأعذار عن عدم اللحاق بركب  

التقدم." 

وقال ان أصواتا تخرج من المنطقة منذ سنوات طويلة تحذر من أن توسيع المشاركة الشعبية سيؤدي الى تولي من يهدد السلام ويقضي على الامن ورد على هذه الاصوات قائلا ان تبني الاصلاح كان دائما الطريق الحق الى الاستقرار. 

 

واضاف امام حوالي 500 مشارك بينهم مسؤولون من العالمين العربي والاسلامي اضافة الى برلمانيين غربيين "ان الدعوات القادمة من الخارج الى الاصلاح تحتاج من ابناء منطقتنا الى وقفة وتبصر".  

وانتقدت عدة دول عربية بينها مصر والسعودية الحليفتان التقليديتان للولايات المتحدة، مبادرة الشرق الاوسط الكبير خشية ان تفرض واشنطن على المنطقة نموذجها الثقافي. واكدت دول عربية ضرورة تسوية النزاع العربي الاسرائيلي لتهيئة المناخ لتنفيذ اصلاحات في المنطقة.  

وحث امير قطر الذي ترتبط بلاده بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، الدول العربية على الكف عن الاعتقاد بانها ضحية مؤامرة.  

وقال "اننا ندعو عند النظر في ما يعرضه الآخرون الا يسود الارتياب عقولنا والا تطغى اللهفة على مواقفنا" مضيفا "بل الاوجب ان يأتي التعامل متوازنا يسمح بالانفتاح على ما يعرض من افكار فتتم دراستها بعناية حتى اذا قبلت كان قبولها مطمئنا واذا رفضت كان رفضها مبررا".  

وكانت قطر تبنت لاول مرة في تاريخها عبر استفتاء نظم في نيسان/ابريل 2003 دستورا سيكون اطارا للعمل البرلماني .  

وسيتم اسناد السلطة التشريعية لمجلس الشورى الذي يتكون من 45 عضوا بينهم 30 يتم انتخابهم بالاقتراع العام في حين يعين الامير الباقين.  

ويقدر عدد سكان قطر بـ650 الف نسمة بينهم 150 الف قطري—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك