نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ان تكون الزيارة التي قام بها امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة الخليفة للكويت تتعلق بأي نوع من الوساطة بين الدوحة والرياض.
وقال الشيخ حمد في تصريح للصحافيين قبيل مغادرة الوفد القطري المرافق لامير قطر الكويت ان "هذه الزيارة تأتي في اطار العلاقات الثنائية بين البلدين ولم نبحث اي موضوع يتعلق بوساطة او غيرها ونحن لم نأتي لتجديد وساطة بل اتينا لبناء علاقات اخويه بين البلدين".
واوضح ان الزيارة جاءت "لبحث العلاقات الثنائية بين دولة الكويت ودولة قطر وهي زيارة اخويه ليس لها هدف اخر غير العلاقات الكويتيه القطريه وما اثارته بعض وكالات الانباء من وساطة لم يكن دقيقا".
واضاف الشيخ حمد "ان سفيرنا موجود في الرياض ولكن سفير المملكة العربية السعودية غير موجود في الدوحة
وكانت الكويت اطلقت في حزيران/يونيو 2004 مبادرة لتسوية الخلاف السعودي القطري من خلال تنظيم لقاء في مونتي كارلو في فرنسا بين امير قطر والامير سلمان بن عبد العزيز اخي الملك فهد وامير منطقة الرياض.
وبالرغم من ان الكويت امتدحت نتائج اللقاء فان العلاقات بين الرياض والدوحة ظلت متوترة.
وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح قال السبت ردا على سؤال بشأن سعي الكويت لوساطة للمصالحة بين السعودية والكويت "الكويت دائما تلعب دورا في المسائل الخيرة (..) لوحدة دول الخليج". واضاف ردا على سؤال هل تتوقع تحسنا في العلاقات بين البلدين؟ قائلا "نأمل ذلك".
وكان التوتر في العلاقات بين البلدين زاد اثر بث قناة الجزيرة الفضائية القطرية في حزيران/يونيو 2002 برنامجا قام خلاله متدخلون بتوجيه نقد لولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز خاصة حول مبادرته للسلام في الشرق الاوسط متهمين الرياض "بخيانة القضية الفلسطينية".
وللتعبير عن غضبها استدعت الرياض في ايلول/سبتمبر من السنة ذاتها سفيرها في الدوحة وقاطع ولي العهد السعودي قمة خليجية انعقدت في الدوحة.
وكان امير قطر وولي العهد السعودي تقابلا على هامش القمة الخليجية في الكويت في كانون الاول/ديسمبر 2003 غير ان اي تقدم لم يحرز في تسوية الخلاف بين البلدين.
وللكويت مصلحة في تسوية هذا الخلاف الذي كان من انعكاساته توقف انشاء انبوب غاز يزودها بالغاز الطبيعي من قطر.