قلق أميركي ألماني حيال الارتفاع الحاد بمعاداة السامية

منشور 24 حزيران / يونيو 2021 - 02:41
وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن بمعية نظيره الألماني هايكو ماس خلال زيارتهما النصب التذكاري للمحرقة
وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن بمعية نظيره الألماني هايكو ماس خلال زيارتهما النصب التذكاري للمحرقة

أعرب البلدان عن هذا القلق خلال زيارة وزير الخارجية الاميركي بمعية نظيره الألماني النصب التذكاري لإحياء ذكرى اليهود الذين قتلوا في أوروبا.

حضت الولايات المتحدة وألمانيا الخميس، على بذل جهود أكبر لمكافحة إنكار المحرقة اليهودية والتقليل من شأنها، وحذرتا من التخاذل أمام انتشار نظريات المؤامرة على شبكة الإنترنت.

وأعلن وزيرا خارجية البلدين الحليفين عن مبادرات جديدة للنظر في طرق "مبتكرة" أكثر للإضاءة على المحرقة التي يزعم بأنها أودت بحياة 6 ملايين يهودي، إضافة إلى أقليات أخرى مثل غجر الروما ومثليي الجنس.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي تزوجت والدته من أحد الناجين من معسكرات الموت في أوشفيتز وداخاو، إن المحرقة تمثل "تقهقرا تدريجيا إلى الظلمات" وقد هدفت إلى "تشويه سمعة الناس وتجريدهم من إنسانيتهم".

أشار بلينكن خصوصا إلى ارتفاع حاد في المحتوى المعادي للسامية على شبكة الإنترنت.

وأضاف، خلال زيارته النصب التذكاري لإحياء ذكرى اليهود الذين قتلوا في أوروبا، أن "هذا الفهم مُلح بشكل خاص اليوم مع رحيل الناجين من بيننا وارتفاع أصوات الذين ينكرون المحروقة وتلمسهم طرقا جديدة خبيثة لنشر أكاذيبهم"، مشيرا إلى ارتفاع حاد في المحتوى المعادي للسامية على شبكة الإنترنت.

وظهر تأثر بلينكن بشكل واضح خلال استماعه إلى مارغو فرايدليندر البالغة 99 عاما، وهي ناجية من المحرقة تلقي محاضرات عدة أسبوعيا عن تجربتها، حيث تخبر كيف تركت لها والدتها التي قضت في المحرقة قلادة ورسالة تقول "حاولي أن تصنعي حياتك".

وسُمع بلينكن يقول خلال تبادله محادثة معها وهو يجلس القرفصاء إلى جانب مقعدها "لقد قمت بشيء رائع خلال المئة عام الأولى من حياتك. سننتظر المئة عام المقبلة لنرى ما الذي ستفعلينه تاليا".

وأعرب نظيره الألماني هايكو ماس عن غضبه حيال المتظاهرين ضد لقاحات كوفيد الذين وضعوا الشارات الصفراء التي كانت ألمانيا تفرض على اليهود تعليقها على ملابسهم، رابطا بين صعود نظريات المؤامرة واقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير.

وقال ماس "قوة أميركا والمانيا وأوروبا لا تأتي من تمجيد التاريخ أو تلميع أخطاء الماضي".

وأضاف "قوتنا تكمن في حمل أعباء المسؤولية التاريخية على أكتافنا، دون تحفظات، وفي توحيد جهودنا في البحث عن الطرق الفضلى للمضي قدما".
 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك