قلق اسرائيلي من خطة بلير الداعمة للفلسطينيين

تاريخ النشر: 03 يوليو 2005 - 06:19 GMT

دعا رئيس الحكومة البريطانية القيادة السعودية لدعم خطته القاضية بمساندة الفلسطينيين بعد الانسحاب من غزة فيما عبرت اسرائيل عن قلقها من الخطة الى ذلك انهت مركزية فتح اجتماعها في عمان بالتشديد على الوحدة الوطنية والتمسك بالسلام.

بلير يطالب الرياض بدعمه

أعلن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عقب محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله إنه يريد التركيز على رفع مستوى معيشة الفلسطينيين. وأضاف أنه ناقش مع الأمير عبدالله الوضع في الشرق الاوسط وإنه يريد طرح مبادرة في مجموعة الثماني لمساعدة السلطة الفلسطينية في اعقاب الإنسحاب من غزة.

وأضاف ان تأييد السعودية سوف يكون مهما لذلك. وكان بلير وصل السعودية مساء أمس السبت في زيارة خاطفة قبل ايام قليلة من قمة مجموعة الثماني في اسكتلندا

وقد اعربت اسرائيل عن "قلقها" من مبادرة رئيس الوزراء البريطاني حيث من المرجح ان يصادق قادة الدول الصناعية الكبرى (جي-8) على خطة سلام جديدة بين اسرائيل والفلسطينيين بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصادر في الحكومة الاسرائيلية قولها ان الحكومة تخشى من زيادة الضغوط الدولية على اسرائيل "لتنفيذ تنازلات اخرى بعد فك الارتباط"

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "اسرائيل بحاجة لحدود تضمن امنها ولذلك فان اسرائيل لا تنوي التنازل عن تواجد عسكري في غور الاردن ومناطق في الضفة الغربية في اطار أي اتفاق سلام".

يشار الى ان شارون اعلن في الماضي ان "رسالة الضمانات" التي تسلمها من الرئيس الاميركي جورج بوش في نيسان/ابريل من العام الماضي تشمل بندا تتعهد فيه الادارة الاميركية لاسرائيل بانها معفية من الالتزام باية مبادرة سلام مع الفلسطينيين باستثناء خارطة الطريق ويسعى رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير، لدى القمة المرتقبة للدول الصناعية (جي -8) للخروج بمبادرة محددة من أجل السلام في الشرق الأوسط، وسط تفاؤل إزاء مؤشرات إيجابية صدرت مؤخرًا تدل على إمكانية التقدم في هذا الإطار.

وتأتي قمة زعماء مجموعة الثماني السنوية التي تنعقد من الأربعاء و حتى الجمعة، الاسبوع المقبل، في غلين إيغلز في اسكتلندا، قبيل انسحاب مقرر الشهر المقبل للجنود الإسرائيليين والمستوطنين من قطاع غزة و أوضح بلير أنه خصص بعض الوقت على هامش القمة من أجل تحقيق تقدم في السلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى إنه ليس متيقناً بعد من أن تكون هناك مبادرة محددة بشأن القضايا الإسرائيلية الفلسطينية.

مركزية فتح تنهي اجتماعها في عمان

الى ذلك انهت اللجنة المركزية لحركة فتح السبت في عمان اجتماعات بدأتها الخميس الماضي مشددة على قيام حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الفصائل ومعربة عن الامل بان يكون الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة "هادئا ومحترما".

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فور خروجه من الاجتماع "نحن في اللجنة المركزية لحركة فتح مستعدون الان من اجل الانسحاب من غزة ليكون هادئا ونظيفا ومحترما". واضاف ردا على سؤال حول الاجتماع ان "نتائج الاجتماع ممتازة وطرحنا كل القضايا وسارت الامور على ما يرام واطمئنوا سيصدر بيان ختامي مهم يوضح كل القضايا". وغادر عباس الى موريتانيا بعد انتهاء الاجتماعات.

ومن جهته قال رئيس الوزراء احمد قريع ان عباس "سيتوجه الى دمشق الاسبوع المقبل (الثلاثاء او الاربعاء) للقاء الامناء العامين للفصائل". واضاف "كما انني سالتقي قادة القوى الوطنية والاسلامية في الداخل ونحن جادون في مسالة تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وتابع قريع ان "الاجتماعات تطرقت الى كل القضايا التنظيمية والسياسية وهناك توافق بين اعضاء اللجنة المركزية على تصويب اوضاع الحركة واوضاع منظمة التحرير". واوضح ان "الخلافات هي عبارة عن تعدد وجهات النظر داخل فتح".

وقال "لقد اوكلنا الى رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون الاتصال مع القوى والهيئات من اجل وضع تصور عام بهدف اعادة تشكيل المجلس والدعوة الى انعقاد مجلس وطني تشارك فيه جميع القوى مثل حماس والجهاد".

من جانبه اكد نائب رئيس الوزراء نبيل شعث الناطق الرسمي باسم الاجتماع "ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية" مرحبا باعلان الفصائل دعم تشكيل حكومة ائتلاف وطني يشارك فيها الجميع". وقال "تم تشكيل لجنة لتعزيز الحوار الوطني وعقد اجتماع للامناء العامين للفصائل تحضيرا لاجتماع المجلس المركزي يضع الخطوط العريضة لاعادة تشكيل المجلس الوطني بمشاركة كافة القوى". ولم يعقد اعضاء اللجنة وعددهم 21 شخصا توفي خمسة منهم اي اجتماع منذ عشر سنوات كما انهم يلتقون للمرة الاولى بعد وفاة الزعيم التاريخي للحركة ياسر عرفات.