ابدى مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي عقب اجتماع طارئ الاثنين "قلقه العميق لتدهور الوضع الامني" في دارفور، فيما حذر امين عام الامم المتحدة كوفي انان من احتمال وقف المعونات للاقليم بعد خطف متمرديه موظفين من الاتحاد.
وقال سفير توغو في اثيوبيا كوفي ايساو الذي تتراس بلاده حاليا هذا المجلس ان "مجلس السلام والامن يعبر عن قلقه العميق ازاء تدهور الوضع الامني في مجمل دارفور منذ آب/اغسطس 2005".
واعرب هذا المجلس الذي نظم الاثنين اجتماعا طارئا حول دارفور عن "ادانته الصريحة لقتل اثنين من العاملين في الكتيبة النيجيرية، وللتوجه الجديد والخطير باطلاق النار عمدا على البعثة في السودان".
وكان جنديان من قوة الاتحاد الافريقي في دارفور مع مدنيين اثنين يعملان مع هذه القوة قتلوا السبت في كمين نصب في جنوب دارفور.
وهي المرة الاولى التي يقتل فيها عناصر من القوة الافريقية المنتشرة في دارفور منذ حزيران/يونيو 2004.
وكان نحو اربعين شخصا من عناصر البعثة الافريقية خطفوا في دارفور خلال اليومين الماضيين قبل ان يطلق سراح غالبيتهم حسب الاتحاد الافريقي.
واعلن مصدر عسكري تشادي مساء امس انه تم الافراج صباحا عن العنصرين الاخيرين من قوة الاتحاد الافريقي اللذين كانا خطفا الاحد في دارفور مع عدد اخر من الجنود.
ويتواجه المتمردون في دارفور مع القوات السودانية الحكومية المدعومة من ميليشيات الجنجويد العربية المتهمة بارتكاب تجاوزات خطيرة بحق السكان هناك.
وقد اوقعت الحرب الاهلية في دارفور ما بين 180 و300 الف قتيل وادت الى نزوح اكثر من مليوني شخص.
ويتزامن هذا التوتر في دارفور مع دخول الحكومة السودانية مع المتمردين في مفاوضات منذ الخامس عشر من ايلول/سبتمبر الماضي في ابوجا.
من جهته اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاثنين "غير مقبول" احتجاز عناصر قوات السلام الافريقية في دارفور (غرب السودان) ودعا الخرطوم الى ضمان الامن في المنطقة.
وصرح انان في مؤتمر صحافي في جنيف "ان ما حصل لجنود الاتحاد الافريقي امر غير مقبول بتاتا" مشددا على ان الامم المتحدة "قبل اسبوع ذكرت الحكومة السودانية بانها تتحمل مسؤولية حماية موظفي الوكالات الانسانية وجنود السلام المتواجدين هناك".
واضاف انان "على الحكومة ان تتخذ موقفا حازما. عليهم بذل كل ما في وسعهم لمساعدة قوة ارساء الامن للاتحاد الافريقي ومحاسبة المسؤولين". واكد ان "على المتمردين والحكومة ان يفهموا انه اذا ما استمرت هذه الاحداث فسيحول ذلك دون تسليم المساعدة الانسانية".
كما ذكر انان بانه "لا بد من ابقاء الضغط على الحكومة والمتمردين ايضا" مشيرا الى ان المتمردين هم الذين احتجزوا جنود الاتحاد الافريقي.
واضاف "يجب ممارسة الضغط على الطرفين كي يحترما وقف اطلاق النار وياخذا بجدية مفاوضات" السلام الجارية منذ ايلول/سبتمبر في ابوجا.
وخطف متمردو دارفور حيث تدور حرب اهلية الاحد 38 عنصرا من قوات السلام التابعة للاتحاد الافريقي ثم افرجوا عن معظمهم ما عدا رئيس الدورية وهو سنغالي ومترجم سوداني كما افاد مسؤول في الاتحاد الافريقي.
واكد مسؤول انهما محتجزان لدى مجموعة منشقة عن حركة العدل والمساواة احدى حركتي التمرد في دارفور.
واوكلت الى قوات ارساء السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور وقوامها 6300 رجل مهمة مراقبة وقف اطلاق النار الذي تم التوصل الى اليه في نيسان/ابريل 2004 وحماية المدنيين.