قلق اممي من عدم تحقيق تقدم والخرطوم تنفى مجددا تسليحها مليشيات ''جنجويد''

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعربت الامم المتحدة عن قلقها من التطورات في اقليم دارفور فيما نفت الحكومة السودانية مجددا قيامها بتسليح ‏ ‏مليشيات الجنجويد المتهمة بالقيام باعمال عنف ضد سكان أقليم دارفور الغربي من ‏ ‏القبائل ذات الاصول العربية.‏ 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في مؤتمر صحفى مشترك مع ‏ ‏الممثل الخاص للسكرتير العام للامم المتحدة في السودان ابان برونك ان تلك ‏ ‏المليشيات كانت مسلحة قبل استلام الحكومة الحالية السلطه في عام 1989 بيد انه اكد ‏ ‏امكانية نزع تلك المليشيات في حالة استجابة المتمردين لوضع السلاح.‏ ‏ واعلن ان حكومته اتخذت اجراءات وتدابير لتنفيذ خطة عمل دارفور المتفق عليها مع ‏ ‏الامم المتحدة في الخامس من الشهر الحالي وذلك بتحديد مناطق ومواقع في ولايات ‏ ‏دارفور الثلاث ليتم تأمينها خلال ثلاثين يوما.‏ ‏ وقال وزير الخارجية ان المعايير التي تم على اساسها اختيار مواقع لتنفيذ الخطة ‏ ‏تهدف الى وجود اعداد كبيرة من النازحين في بعض المناطق اضافة الى تلك التي زارتها ‏ ‏الالية المشتركة بين الحكومة والامم المتحدة وابدت ملاحظات بشأن تأمينها على ان ‏ ‏يشمل الاختيار ثلاثة مواقع في ولايات دارفور الثلاث.‏ ‏ وذكر الوزير ان المناطق التي تم اختيارها في ولاية شمال دارفور هي مدينة ‏ ‏الفاشر بالتركيز على القرى المحيطة بالمدينة ومعسكري النازحين بابو شوك وزمزم ‏ ‏وكذلك منطقة طويلة في ولاية جنوب دارفور ثم مدينة نيالا ومعسكر كلمه بجانب منطقة ‏ ‏ساتيدليبه ومنطقة ابو عجوزة.‏ ‏ وتابع القول انه تم اختيار مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور وتجمعات النازحين ‏ ‏حول المدينة اضافة الى منطقة مورني.‏ ‏ من جانبه قال برونك انه بحث مع الوزير اسماعيل مجموعة الاجراءات التي تقدمت ‏ ‏بها الحكومة السودانية لتنفيذ التزاماتها المتفق عليها مع الامم المتحدة في اطار ‏ ‏خطة دارفور.‏ ‏ وأكد ان هذا التفاهم قام على اساس اقتناع المنظمة الدولية بعد امكانية الحكومة ‏ ‏السودانية تأمين جميع مناطق دارفور في نهاية الفترة التي حددها مجلس الامن وهي ‏ ‏ثلاثين يوما. ‏ ‏ واضاف في هذا السياق ان الحكومة تقدمت على هذا الاساس بمقترح لمجموعة من ‏ ‏المناطق يمكن لها تأمينها.‏ ‏ وقال برونك ان ممثلين للألية المشتركه بين الخرطوم والامم المتحدة سيتوجهون ‏ ‏الى دارفور في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري لوقوف على النتائج الملموسة لمجمل ‏ ‏السياسات التي وضعتها الحكومة لتنفيذ تعهداتها المنصوص عليها في خطة دارفور.‏ ‏ وقال ان الحكومة "وفق تقييمه" قد وصلت الي سياسات اعتبرها "ناجحة حتى الان". ‏ ‏ بيد انه اشار الى ضرورة "تقييم نتائج هذه السياسات بشكل ملموس خلال العشرة ‏ ‏ايام الاخيرة من المهلة الزمنية المحددة". 

وتاتي تصريحات يان برونك الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في السودان في نيويورك قبل اسبوعين تقريبا من موعد نهائي أعطاه مجلس الامن الدولي للسودان لاثبات جديته بشأن تحسين الوضع الامني في دارفور والا واجه عقوبات لم يتم تحديدها.  

وقال بيان الامم المتحدة ان برونك "رحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة وأشار إلى ان المرحلة الحاسمة ستكون المرحلة التي يمكن فيها اظهار ان هذه الأعمال تؤتي ثمارها على الارض ويتم تحقيق تحسن مستمر ويمكن التحقق منه في الوضع الامني في المناطق المختارة."  

وأضاف البيان ان برونك "أعرب عن قلقه بشأن عدم تحقيق تقدم على الأرض حتى الان وحقيقة ان ميليشيات الجنجويد مازالت نشطة حول مخيمات المشردين ومازالت تشكل تهديدا."  

وشكا برونك ايضا من منع موظفي الامم المتحدة ومسؤولي الاغاثة من دخول مخيم كالما شرقي نيالا عاصمة ولاية دارفور الجنوبية بعد قيام سكان المخيم بضرب رجل وطعنه حتى الموت يوم الجمعة لاتهامه بانه من مقاتلي الجنجويد.  

وقال البيان ان برونك يشعر"بقلق بالغ" من منع موظفي الاغاثة من دخول المخيم الذي يحتاج سكانه لمساعدات يومية.  

وأضاف البيان ان برونك اثار هذه القضية مع السلطات السودانية"ويأمل بالموافقة على حرية الدخول إلى المخيم بشكل كامل بأسرع ما يمكن 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك