قال قائد أميركي يوم الجمعة ان القوات الاميركية التي تشعر بقلق ازاء التوترات العرقية في مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق تلقت تقارير عن تدفق صغير للشيعة هناك وزيادة وجود الميليشيات الشيعية.
وأشار الكولونيل ديفيد جراي وهو قائد لواء في الفرقة 101 المحمولة جوا والمتمركزة هناك إلى أن هذه المنطقة التي تتباهى بانتاج 40 في المئة من النفط العراقي و70 في المئة من غازه الطبيعي مقر جماعات عرقية متناحرة تحرص على السيطرة على كركوك في المستقبل.
وقال جراي للصحفيين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في مؤتمر صحفي عبر الهاتف من العراق "على الرغم من ندرة الهجمات التي تلفت النظر على نطاق واسع في كركوك فلا تفسروا الامر بشكل خاطيء فهذه المنطقة مازالت مهددة بتمرد وخلافات عرقية. "
ويطالب الاكراد والعرب والتركمان بالسيطرة على كركوك الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد.
وفي ظل حكم الرئيس السابق صدام حسين طرد الاكراد بالالاف من كركوك وتم احلال عرب محلهم وذلك في اطار جهوده لضمان سيطرته على المنطقة.
ويريد الاكراد العراقيون الآن السماح للاكراد الذين طردوا من المدينة العودة إليها وأن يتم ضم كركوك إلى منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق. ولكن كثيرين من العرب والتركمان يعارضون ذلك بشدة ويؤكدون حقا تاريخيا في السيادة على المدينة.
وقال جراي إن الجيش الاميركي تلقى تقاريرا عن زيادة في عدد الشيعة الذين يدخلون المنطقة على الرغم من قوله إن ذلك لا يبدو "بأعداد كبيرة" وربما بالمئات.
وأضاف "اعتقد مرة أخرى أن هذا كله جزء من اللعبة لتحديد من الذي سيسيطر على كركوك في نهاية الامر في المستقبل."
وقال إن لواء بدر الشيعي المرتبط بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق أنشأ مكاتب اضافية في كركوك. وهذه الجماعة احد الاحزاب الرئيسية المشاركة في الائتلاف الشيعي العراقي الحاكم.
واشار ايضا الى "بعض المؤشرات" على وصول جيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الى كركوك.
وقال جراي عن التوترات العرقية "حتى الآن لم نر أي أعمال عنف واسعة النطاق فيما يتعلق بهذه المسألة.
"ولكن أعتقد أنها مسألة تحتاج بشكل واضح لمعالجتها بسرعة كي يتقدم هذا الجزء من العراق ويكون هادئا بشكل عام.
"وهذا الاحتكاك يتفاقم بشكل أكبر بسبب تحرك الاكراد المشردين داخليا والمهاجرين الاخرين إلى داخل المدينة."
وأعرب جراي عن الامل في أن يشكل الزعماء العراقيون حكومة جديدة لانهاء الغموض السياسي الذي يعتقد المسؤولون الاميركية انه يطيل أمد العنف في العراق.
وقال"كلما طال أمد عدم تشكيل الحكومة كلما زادت محاولة المتمردين دق أسفين بين الساسة الذين يحاولون السعي لتشكيل هذه الحكومة والشعب مقوضين شرعية المؤسسات التي تقام وتعمل."