دعت روسيا ايران الاربعاء الى وقف كل نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم، حسبما ذكرت وكالة ايتار-تارس الروسية للانباء، بعد يوم من اعلان طهران نجاحها في تخصيب اليورانيوم.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قوله ان على ايران "تعليق كل نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم بما فيها الابحاث".
وقالت الولايات المتحدة ان ايران "تسير في الاتجاه الخاطئ" وان اعضاء مجلس الامن سيناقشون الخطوات اللاحقة حيال طهران التي اعلنت انها نجحت في تخصيب اليورانيوم.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان امام الصحافيين خلال رحلة للرئيس الاميركي جورج بوش الى ميسوري (وسط)، "يتعين على هذا النظام ايجاد مناخ من الثقة مع المجموعة الدولية. وبدلا من ذلك، فانهم (الايرانيون) يسيرون في الاتجاه الخاطئ".
وذكر بان مجلس الامن امهل ايران في 29 اذار/مارس، 30 يوما للعودة الى تعليق كامل لانشطتها الحساسة لتخصيب اليورانيوم.
لكن ماكليلان قال "اذا استمر النظام الايراني في الاتجاه الذي يسلكه اليوم، سنناقش الخطوات التي سنعتمدها مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن والمانيا".
ورفض ماكليلان التحدث الان عن عقوبات. وقال "سنتحدث عن التدابير المقبلة مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن".
واضاف ان اعلان ايران نجاحها في تخصيب اليورانيوم يضاعف قلق المجتمع الدولي حيال الانشطة النووية الايرانية ويزيد عزلتها.
واكد الناطق باسم وزارة لخارجية شون ماكورماك ان اعلان ايران يشكل تحديا للمجتع الدولي لكنه استبعد فكرة عقد اجتماع استثنائي لمجلس الامن قبل انتهاء مهلة الثلاثين يوما.
واعتبر ان اعلان طهران "يعطي المجموعة الدولية مزيدا من الدفع للتحرك بطريقة منسقة"، مشددا في الوقت ذاته على ان نسبة التخصيب التي اعلنت لا تسمح باستخدامات عسكرية محتملة.
واعلنت ايران متحدية المجتمع الدولي الثلاثاء انها نجحت في انتاج يورانيوم مخصب بنسبة 3.5%. ومن شأن هذا الاعلان ان يرغم الاميركيين والاوروبيين والروس والصينيين الى الدخول في مرحلة دبلوماسية جديدة.
وتتحفظ روسيا والصين اللتان تملكان مصالح اقتصادية واستراتيجية كبيرة في اطار هذه القضية، كثيرا على ابقاء الملف بين يدي مجلس الامن الدولي الذي يملك صلاحية فرض عقوبات على ايران.
ويعتمد الاميركيون والاروبيون موقفا اكثر حزما. ومع ان مهلة الامم المتحدة لم تنته بعد، قال الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الاثنين انه يجب البدء بالتفكير في فرض عقوبات.
وقد تأخذ في البداية شكل منع حصول مسؤولين ايرانيين على تأشيرات دخول او تعزيز القيود على تصدير التكنولوجيا الى ايران.
وكرر ماكليلان القول اليوم ان الرئيس بوش سيستنفد كل الوسائل الدبلوماسية قبل التفكير في اعتماد القوة.
وكتبت مجلة "نيويوركر" وصحيفة "واشنطن بوست" اخيرا ان ادارة بوش تدرس احتمالات التحرك عسكريا ضد ايران اما عبر القصف او استخدام اسلحة نووية تكتيكية لاختراق البنى التي تحمي المواقع الايرانية.
ووصف بوش هذه المعلومات الاثنين بانها "مجرد تكهنات".
ورفض وزير الدفاع الاميركي الثلاثاء "الدخول في عالم الاوهام" الصحافية. وقال ان البنتاغون يعمل على الدوام على اعداد خطط تدخل اينما كان.