أعربت الصين السبت عن قلقها العميق بشأن تعديل ياباني شامل لسياستها الدفاعية من شأنه تخفيف لحظر فرض منذ عشرات السنين على صادرات الاسلحة ويشير الي تحول عن موقف دفاعي تطبقه اليابان منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية.
وكشفت اليابان عن اول مراجعة شاملة لسياستها الدفاعية فيما يقرب من عقد من الزمان الجمعة متصورة القيام بدور أكبر في التعاون العسكري الدولي وتحسين الرد على الهجمات الصاروخية.
ولكن اليابان تجنبت اقتراح التزود بامكانيات شن هجوم وقائي وهو الامر الذي قد يثير قلق جيرانها الاسيويين مثل الصين حيث يزيد عمق ذكريات الماضي الاستعماري لليابان.
وقال شيانج كوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اننا قلقون للغاية بشأن التغيرات الكبيرة في استراتيجية اليابان العسكرية الدفاعية وتأثيرها المحتمل.
ويبدو أن الصين صدمت بشكل واضح بسبب بيان اليابان عن ضرورة مراقبة الصين التي تطور قدراتها الصاروخية النووية وقواتها الجوية والبحرية.
ونقل موقع الوزارة على الانترنت عن شيانج قوله هذا لا اساس له من الصحة بالمرة وغير مسؤول الى ابعد الحدود.
وأضاف: اننا نعبر عن عدم رضانا الشديد بشأن البيان. وتعكس سياسة طوكيو الجديدة القلق من التهديد القادم من كوريا الشمالية التي لا يمكن التنبؤ بأفعالها والتي اصابت اليابان بصدمة في عام 1998 باطلاق صاروخ ذاتي الدفع فوق اراضيها بالاضافة الى قلق اليابان من القوة العسكرية لمتنامية للصين.
واخترقت غواصة صينية تعمل بالطاقة النووية الشهر الماضي المياة الاقليمية اليابانية رغم ان اليابان قالت في وقت لاحق ان بكين اعتذرت عما وصفته بخطأ تقني.
وتتمسك اليابان وهو الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم بقنبلة ذرية بحظرها للاسلحة النووية وبتركيزها على التحالف الاميركي باعتباره لب امنها.
وقال البيان ان اليابان قد تعدل خطة الدفاع الاساسي لعام 1976 التي حجمت من قدرتها العسكرية الى الحد الادنى من القدرة الدفاعية في اشارة الى توسيع تعريف كلمة دفاعي.
ويفسر الدستور السلمي لليابان لعام 1947 بانه يسمح بوجود قوة عسكرية ولكن يقصرها بصرامة على الدفاع الذاتي.
الا ان الحكومة خرجت عن هذا التقييد في الاونة الاخيرة بقرار ارسال نحو 550 جندي ياباني للمساعدة في اعادة اعمار العراق.