اعرب نادي الاسير الفلسطيني الجمعة عن قلقه على الوضع الصحي "الخطير" للاسير الصحافي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 59 يوما للاحتجاج على اعتقاله.
ويعمل محمد القيق (33 عاما) مراسلا لقناة المجد السعودية، وهو متزوج واب لفتاتين، ووضع قيد الاعتقال الاداري في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي في سجن العفولة شمال اسرائيل.
وقالت اماني سراحنه الناطقة باسم نادي الاسير لوكالة فرانس برس "ان وضع الاسير محمد القيق صعب وخطير بحسب محامينا الذين زاره امس الخميس في مستشفى العفولة وهو مصاب بالام شديدة واخضرار بالاطراف واوجاع في العين".
وتابعت "هو لا يتناول الاملاح ويشرب فقط الماء (...) وتعرض عدة مرات لحالات اغماء".
واشارت سراحنه الى ان السلطات الاسرائيلية تتهمه بالتحريض وقالت "عندما لم يستطيعوا تقديم ادلة ضده لجؤوا الى الاعتقال الاداري. قدمنا التماسا للمحكمة العليا الاسرائيلية سيتم النظر فيه في 27 من الشهر الجاري".
تظاهر الجمعة نحو مئة وخمسين فلسطينيا بعد صلاة الظهر في باحات الاقصى في القدس المحتلة مطالبين باطلاق سراح القيق.
ورفع المتظاهرون صوره وهتفوا "الحرية الحرية للقيق" ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للاعتقال الاداري".
وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني يمكن اعتقال مشتبه به فترة ستة اشهر من دون توجيه تهمة اليه بموجب قرار اداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبره معارضو هذا الاجراء انتهاكا صارخا لحقوق الانسان.
ومن جهتها اكدت ناطقة من مصلحة السجون الاسرائيلية ان القيق يعالج في مستشفى هعيمق في العفولة. لكنها قالت انه "لا تتم تغذيته بالقوة".
اعتقل الجيش الاسرائيلي القيق في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من منزله في رام الله في الضفة الغربية المحتلة في الساعة الثانية فجرا حيث داهمت قوة من جيش الاحتلال بيته "وتم نقله بعد تقييد يديه وعصب عينيه الى مستوطنة قريبة من رام الله، وترك بعدها في العراء حوالي 20 ساعة" بحسب بيان صادر عن مؤسسة الضمير لحقوق الانسان الفلسطينية في حينه.
واضافت الضمير "اعلن القيق في 25 من تشرين الثاني/نوفمبر اضرابه المفتوح عن الطعام للتنديد بالتعذيب والمعاملة السيئة التي تلقاها في السجن.ونقل القيق في منتصف شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي لعلاج."
وقال جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شاباك) مساء الخميس ان محمد القيق "هو احد نشطاء حركة حماس وتم سجنه عدة مرات في الماضي لنشاطاته في الحركة. وقد القي القبض عليه في 21 تشرين الثاني /نوفمبر لشكوك ملموسة وصلبة على انشطة ارهابية له داخل حركة حماس".
واعتبر في بيان نشر اثر اعتقاله ان "الافراج عنه سيشكل خطرا".
امضى القيق في العام 2003 سنة في السجن دون محاكمة ثم اعيد اعتقاله لمدة 13 شهرا في عام 2004، وحكم عليه بالسجن في العام 2008 لمدة 16 شهرا بتهم تتعلق بنشاطاته الطلابية عبر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت التي تخرج منها.
من جهته، اكد نادي الاسير الفلسطيني ان هناك ثلاثة اسرى اخرين في السجون الاسرائيلية يخوضون اضرابا عن الطعام،من بينهم مواطن اردني.
