قلق في الشارع السوري من زيادة أسعار المحروقات

منشور 02 أيلول / سبتمبر 2007 - 03:22
يعيش الشارع الشعبي السوري هاجس زيادة أسعار المحروقات، وما سيتبع ذلك من زيادات متوقعة في أجور السلع الأساسية والمواصلات والكهرباء والخدمات، ويربط ذلك بالأداء الحكومي لحكومة المهندس محمد ناجي العطري.

يرى العديد من المحللين الاقتصاديين أن الحكومة باتت في أدنى مستويات شعبيتها، رغم أنه تحققت في زمنها زيادات ملحوظة على الأجور، ونهوض في بعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية. إلا أن كل ذلك حسب بعض الخبراء الاقتصاديين تآكل بفعل نسب التضخم، والزيادات المطردة في الأسعار، والتي وصلت في قطاع العقارات إلى أرقام فلكية حيث يساوي ثمن متر واحد من البيتون المسلح في المناطق النائية من ريف دمشق ضعفي الراتب الشهري للموظف العادي.

ويبرر الفريق الاقتصادي في حكومة العطري الزيادة المقترحة على أسعار المحروقات بأن الهدف منها مكافحة الهدر والتهريب الذي يكلف الخزينة السورية عشرات المليارات سنوياً، نظراً للفروقات الكبيرة بين أسعار المحروقات في سوريا وبين أسعارها في دول الجوار، وإعادة توزيع الدعم الحكومي على مستحقيه، وبما يحقق الفائدة للمواطن السوري أولاً. وينفي الفريق الاقتصادي وجود رغبة أو توجه لدى الحكومة لرفع الدعم الذي تقدمه الحكومة للمواد الأساسية.

لكن الحجج التي يسوقها الفريق الاقتصادي تبدو غير مقنعة بالنسبة للمواطن السوري وبالنسبة لبعض الخبراء الاقتصاديين على حد سواء.

وشنت العديد من الصحف السورية والمجلات الحكومية والمستقلة حملة مكثفة ضد الخطة الحكومية المقترحة لزيادة أسعار المحروقات، واعتبرت أن التعويض المقترح لا يلبي حقيقة ال 20% من تآكل الأجور. وترتفع أصوات بعض القوى الحزبية المعارضة وحتى المتحالفة مع حزب البعث الحاكم، مطالبة بتغيير حكومي يطال على وجه الخصوص الفريق الاقتصادي، على ضوء أدائه الضعيف والتخبط بالقرارات والتوجهات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك