قمة اردنية روسية تبحث تطوير العلاقات وملف درعا

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2021 - 05:33 GMT
حل سياسي في سورية 
حل سياسي في سورية 

اكدت مصادر سياسية ودبلوماسية قمة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي عقدت في موسكو مساء الاثنين ركزت على تطوير العلاقات المشتركة فيما احتل ملف الجنوب السوري الحدودي مع الاردن جانبا مطولا.


وقالت مصادر رسمية اردنية ان الزعيمين اكدا خلال القمة، حرصهما على توطيد العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين، وتطويرها والارتقاء بها في شتى الميادين. وضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين الأردن وروسيا إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مصالحهما ويسهم في تعزيز الأمن والسلم العالميين.

الملك: العلاقة في تطور مستمر

وفي تصريحات في بداية لقاء القمة، أكّد العاهل الاردني أن العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين في تحسن مستمر، مشيرا إلى وجود فرص كثيرة في مرحلة ما بعد جائحة كورونا في مجال الزراعة والقطاع الطبي وإنتاج اللقاحات في المستقبل القريب. واعتبر أن روسيا تقوم بالدور الأكثر دعماً للاستقرار فيما يتعلق بالتحديات بسوريا، مثمناً دورها ودور الرئيس بوتين في منطقة الشرق الأوسط كعنصر استقرار في خضم التحديات التي تواجهها.

عملية السلام

كما أشاد العاهل الاردني بدور روسيا في عملية السلام قائلاً “لكم دور تاريخي في عملية السلام بالشرق الأوسط”، معرباً جلالته عن اعتقاده، وبعد اللقاء بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، بإمكانية إعادة إطلاق الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتحسين ظروف حياة الشعب الفلسطيني.

وأعرب عن سعادته بزيارة أحد المعارض العسكرية المهمة بموسكو، وهو المنتدى العسكري التقني الدولي 2021، الذي اصطحب الرئيس الروسي جلالته إليه للاطلاع على أحدث الآليات العسكرية المعروضة فيه.

بوتين يرحب

من جهته، رحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالملك الاردني قائلاً “يسرنا جداً أن نرحب بكم في المعرض العسكري، الذي أصبح جزءاً من تقاليدنا العسكرية، إضافة إلى افتتاح فعالية التدريبات العسكرية في موسكو”. وأضاف بوتين أن “التواصل المباشر مع زملائنا من جميع الدول يعزز تماسكنا ويقربنا من بعضنا البعض”. وأكد بوتين أن العلاقات بين روسيا والأردن تتطور في جميع المجالات، وخاصة السياسة، والتجارة والاقتصاد، لافتاً إلى وجود لجنة  حكومية مشتركة بين البلدين. كما أشار الرئيس الروسي إلى الجهود الثنائية للعمل على تجاوز جائحة “كورونا” وآثارها.

وختم بوتين حديثه بالقول “أتمنى أن نحظى بحوار ثري حول القضايا الراهنة الملحة، بما في ذلك القضايا التي بحثناها على مدار السنوات الماضية مثل الوضع في سوريا، إضافة إلى الوضع المتأزم حاليا في أفغانستان”.

حل سياسي في سورية 

واستعرض الزعيمان التطورات الأخيرة في سوريا بخاصة في الجنوب، وشدد الملك عبدالله الثاني على أهمية العمل على التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بما يضمن وحدة أراضي سوريا وسيادتها والعودة الآمنة للاجئين.

مباحثات لافروف مع الصفدي

على هامش القمة التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الملف السوري مع نظيره الأردني أيمن الصفدي وبحثا الوضع في سورية 

وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية: "تبادل وزيرا الخارجية وجهات النظر حول المسائل الراهنة على الأجندتين الإقليمية والدولية​​​. وقد أوليا اهتماما خاصا بالوضع في سوريا وما حولها".

وبحسب البيان فقد أكد الوزيران دعم موسكو وعمان لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأعربا عن تأييدهما للتسوية العاجلة للأزمة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وجاء في البيان أيضا أن الوزيرين بحثا جوانب "تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات اعتمادا على آلية اللجنة الحكومية المشتركة الروسية الأردنية المعنية بتطوير التعاون التجاري الاقتصادي والعلمي التقني بين البلدين.