حرص المشاركون في القمة الخامسة للدول الاسلامية الثماني الكبرى السبت في جزيرة بالي الاندونيسية على تجنب التطرق الى الملف النووي الايراني والازمة العالمية التي اثارها.
وفي المقابل، اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مجددا في تصريح ادلى به على هامش القمة ونقلته وكالة الانباء الطلابية الايرانية ان بلاده مستعدة للحوار مع اي دولة ما عدا اسرائيل.
وجاء تصريح احمدي نجاد ردا على سؤال صحافي حول ما اذا كانت ايران مستعدة للحوار المباشر مع الولايات المتحدة لا سيما بشان ملفها النووي.
ودعت الدول الاسلامية الثماني المشاركة في القمة (ايران ومصر واندونيسيا وباكستان وتركيا وبنغلادش ونيجيريا وماليزيا، وعدد سكانها الاجمالي 500 مليون نسمة) الى التعاون من اجل تطوير القطاع النووي المدني.
وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة "لم نتحدث تحديدا عن ايران (..) لكنني طلبت من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان تواصل ايران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل ايجاد حل سلمي وعادل".
ولم يات بيان قمة الدول الاسلامية الثماني الكبرى على ذكر الازمة التي اثارها استئناف ايران نشاطات تخصيب اليورانيوم في العاشر من كانون الثاني/يناير ورفضها تعليقها بالرغم من طلبات المجتمع الدولي. وفي المقابل، اكد البيان عن التزام دول المجموعة "تطوير مصادر الطاقة البديلة والقابلة للتجديد ولا سيما المحروقات البيولوجية والمواد العضوية والقطاع الهيدروكهربائي وطاقة الشمس وطاقة الرياح واستخدام الذرة لاهداف سلمية".
واعلنت مجموعة الدول الاسلامية الثماني التي تضم اهدافها الاولية التعاون التجاري والاقتصادي بما في ذلك في مجالات العلوم والصناعة والاستثمارات، انها تعتزم تقديم "دعمها الكامل" لانضمام ايران الى منظمة التجارة العالمية.
كذلك دعت الدول اعضاء منظمة التجارة الى "تسريع طلبات واجراءات انضمام جميع الدول النامية الى هذه المنظمة عملا بمبادئ عدم التمييز".
واعربت المجموعة عن "قلقها" ازاء ازمة رسوم النبي محمد التي "الحقت اهانة كبيرة بمسلمي العالم باسره".
وافتتحت القمة الخامسة للدول الاسلامية الثماني الكبرى صباح يوم السبت بدعوات اطلقها الرئيسان الايراني والاندونيسي الى وحدة الصف وتعزيز التعاون. وحث الرئيس الاندونيسي الدول المشاركة على التصدي لنتائج الازمة النفطية بالاهتمام بمصادر الطاقة البديلة ومكافحة مخاطر انتشار اوبئة وتشجيع الحوار بين الامم.
من جهته، دعا احمدي نجاد الى التعاون في العمل من اجل مصلحة العالم الاسلامي والاسرة الدولية. وقال "اننا ننتمي جميعا الى الامة (الاسلامية) والى مجتمع البشر ونتقاسم بالتالي المصالح والمخاوف نفسها". واعتبر ان تعاونا اكبر "سيضمن للامة المزيد من القوة والكرامة والتقدم"، مشيرا الى ان هذه المكاسب "يمكن ان توضع في خدمة السلام الدولي والامن ورخاء الاسرة الدولية".