قمة المنامة تختتم أعمالها بعد تأجيل حل الخلاف السعودي – البحريني

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2004 - 08:03 GMT

سمح الاتفاق الذي توصل له زعماء دول الخليج بتأجيل بحث الخلاف السعودي – البحريني باختتام قمة المنامة الـ25.

تأجيل الخلاف

اختتم قادة دول مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، قمة المنامة التي اطلق عليها قمة "زايد" تكريما للشيخ زايد آل نهيان بعدما كانوا توصلوا في ختام مشاوراتهم الى اتفاق على تأجيل البحث في مسالة توقيع الدول الأعضاء اتفاقيات ثنائية مع اطراف ثالثة وعرضها مجددا على وزراء المالية والاقتصاد الخليجيين،

وجرت امس العديد من الاجتماعات الثنائية بين قادة دول المجلس بينها بالخصوص مباحثات عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ووزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز.

صحيفة سعودية تنتقد المجلس

وفي اطار الخلافات داخل المجلس، انتقدت صحيفة سعودية في افتتاحيتها الثلاثاء، ما أسمته "انفلات حقيقي" داخل دول مجلس التعاون بسبب "طغيان المصالح الخاصة على المبدا المتفق عليه بين دول" مجلس التعاون الخليجي التي تختتم قمتها اليوم في المنامة. وتحت عنوان "زوبعة في القمة الخليجية" قالت "الرياض" في افتتاحيتها "في مجلس التعاون نلف وندور على قضية التعاون وكانها تعويذة تصلح للمؤتمرات والتوصيات والقاء الخطب الرنانة لكنها فاقدة الهدف حين تصبح الاتفاقات مع الدول الخارجية اهم من التعهدات والمواثيق الموقعة من قبل الاعضاء".

وتشير الصحيفة بذلك الى اتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها البحرين مع الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي والتي تشكل موضوع خلاف بين الرياض والمنامة.

واضافت الصحيفة "نحن مع حرية كل بلد في شؤونه اما ان تطغى المصالح الخاصة على المبدا المتفق عليه بين هذه الدول وتتحول التشريعات الى اخبار يمكن ازالتها من الورق فالقضية هنا انفلات حقيقي". ومضت تقول "اذا كان التعاون يعني خلق بناء خليجي شامل اسوة بالاتحاد الاوروبي مثلا ولو بصيغة التشبيه لا الفعل، فاننا نجازف بعلاقاتنا كلها اذا ما استمرت التباينات في وجهات النظر لتلغي العديد من المشاريع".

وختمت "الرياض" بقولها "اننا لا نزال نفكر بعقلية مختلفة فيما بيننا ونتجاوزها مع الاخر وهذه الازدواجية تبعدنا عن منظور مجلس التعاون الا اذا تحللت عقد كثيرة واستطاعت ان ترى الامور بمنظار اكبر واهم والا فان تعليق النتائج على مجهول وبان كل دولة هي راس الجبل فكل من على السفح سوف يغادرون او يسقطون بفعل اتفقوا على الا يتفقوا".

التجديد للعطية

وقرر قادة دول مجلس التعاون الخليجي التجديد للامين العام الحالي للمجلس القطري عبد الرحمن العطية واستحداث منصب أمين عام مساعد للشؤون الامنية، على ما افاد مصدر خليجي مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المصدر ان قادة المجلس قرروا التجديد للعطية لثلاث سنوات اخرى بناء على طلب قطري. واضاف المصدر انه تمت من جهة اخرى الموافقة على تعيين البحريني العميد محمد فضل النعيمي امينا عاما مساعدا مكلفا بالشئون الامنية وهو منصب يستحدث في المجلس.

ويأتي هذا التعيين دليلا على تركيز دول المجلس على القضايا الامنية ومكافحة الارهاب في ظل تصاعد الخطر الارهابي في المنطقة.

العراق

في الشأن العراقي أعرب قادة مجلس التعاون الخليجي عن املهم بمشاركة "كافة فئات الشعب العراقي" في الانتخابات وحثوا الرئيس الاميركي جورج بوش على اعطاء قضية الشرق الاوسط "اولوية قصوى" بحسب مشروع البيان الختامي.

وحسب البيان الختامي يعبر المجلس "عن امله في ان تعمل الادارة الاميركية بفعالية مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي في كل ما من شانه تمكين الشعب العراقي بكافة فئاته للاسهام في العملية السياسية في العراق المتمثلة في اجراء الانتخابات".

كما يدين "التفجيرات والاعمال الارهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الانسانية والدينية وخطف الابرياء والتنكيل بهم".

كما ادان البيان "المجازر" التي ارتكبها النظام العراقي السابق.

الشرق الاوسط

وبشان الشرق الاوسط يعرب قادة مجلس التعاون بحسب البيان الختامي عن الامل في ان "يولي فخامة الرئيس (الاميركي) جورج بوش خلال ولايته الثانية قضية الشرق الاوسط اولوية قصوى في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وبما يؤدي الى الوفاء بالالتزامات والوعود باقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء تعيش في امن وسلام الى جانب دولة اسرائيل". كما يعربون عن "تمنياتهم للقيادة الفلسطينية الجديدة بالتوفيق في استمرار المسيرة والتكاتف والتعاون في مواجهة التحديات المقبلة".

وفي الجانب السياسي يؤكد قادة المجلس وفق البيان الختامي على "موقف ورؤية دول المجلس والموقف العربي الذي عبرت عنه في اعلان القمة العربية في تونس والمتمثل في التأكيد على ضرورة ان يكون التطوير والتحديث نابعا من دول المنطقة وان تراعى خصوصيات وظروف هذه الدول من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية وان التدرج في جني ثمار هذا التطوير والتحديث من شانه تحسين فرص الاستقرار والامن والرخاء في المنطقة".

وقرر القادة وفق المشروع عقد قمتهم ال26 القادمة في كانون الاول/ديسمبر المقبل في ابو ظبي بالامارات العربية المتحدة.