دعا اعضاء منظمة التعاون الاقتصادي في قمتهم في طهران الاربعاء الى اعادة اعمار افغانستان التي دمرها العنف وكذلك قطاع غزة على وجه السرعة.
وجاء في بيان صدر في ختام القمة ان "المنظمة تحث اعضاءها على تسريع عملية اعادة الاعمار في افغانستان".
واضاف ان المنظمة "تتعاطف" مع سكان غزة في اعقاب الحرب الاسرائيلية التي امتدت ثلاثة اسابيع على القطاع الفقير الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس). ووقعت الحرب خلال شهري كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير وخلفت 1330 شهيدا فلسطينيا و13 قتيلا اسرائيليا.
وقال البيان ان "المنظمة تحت المجتمع الدولي على منع تكرار مثل هذه الماساة الانسانية واعادة الوضع هناك الى طبيعته واتاحة العبور الى غزة لتقديم المساعدات الانسانية".
وركزت القمة التي اسستها ايران وباكستان وتركيا في 1985، واستمرت يوما واحدا على الازمة المالية العالمية وتأثيرها على المنطقة.
وحضر القمة الرئيس الافغاني حميد كرزاي ونظيره الباكستاني اصف علي زرداري والتركي عبد الله غول، اضافة الى رؤساء اذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان واوزبكستان.
كذلك شارك في القمة الرئيس العراقي جلال طالباني وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع بصفة ضيوف شرف.
وفي كلمته الافتتاحية للقمة، اتهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية باقامة نظام اقتصادي "جائر" ادى الى الازمة الاقتصادية الحالية.
ورأى احمدي نجاد الذي يحمل على الدوام على الولايات المتحدة، ان "النظام الرأسمالي فشل. كما ان النظام الاقتصادي جائر وغير مسؤول، وللاسف فان شعوب العالم عليها ان تدفع ثمن سياسات بعض الدول غير الفعالة".
وحث نجاد دول المنظمة على التغلب على "التهديدات" التي تفرضها الازمة المالية وتحويلها الى "فرص". وقال ان "تهديد النظام الدولي الجائر يمكن تغييره لايجاد وضع اقتصادي آمن لبلادنا" عن طريق تطوير التجارة بين الدول الاعضاء في المنظمة.
وتعرض احمدي نجاد الى انتقادات في بلاده بسبب سياسته الاقتصادية التوسعية التي ادت الى التضخم.
وبدوره حث حميد كرزاي في كلمته دول المنظمة على مساعدة افغانستان على مكافحة تهريب المخدرات. وقال "علي ان اقر بالواقع المرير بان بلادي هي مركز انتاج الافيون" في العالم.
واوضح ان الشعب الافغاني هو "الضحية الحقيقية للارهاب" مشيرا الى وجود "رابط مباشر بين تهريب المخدرات والارهاب". واضاف "نتمنى تلقي مساعدة دول (منظمة التعاون الاقتصادي) لمكافحته". واكد ان "الشعب الافغاني هو الضحية الحقيقية للارهاب وثمة صلة مباشرة بين تهريب المخدرات والارهاب. ونريد من الدول الاعضاء مساعدتنا على مكافحتهما".
وتعاني ايران كذلك من اثار انتاج الافيون في افغانستان حيث تتسبب سهولة الحصول على الهيرويين في زيادة عدد المدمنين في البلاد. والاسبوع الماضي اشارت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى مشكلة المخدرات عندما قالت انه ستتم دعوة الجمهورية الاسلامية الى اجتماع يعقد في 31 اذار/مارس ويتركز حول المساعدة على اعادة الاستقرار في افغانستان.
وتعارض ايران الشيعية، التي تربطها صلات اثنية ودينية وثيقة مع افغانستان، نظام مقاتلي طالبان السنة المتطرفين الذين يشنون تمردا في افغانستان.
وتاتي زيارة كرزاي في الوقت الذي تفكر فيه ايران في المشاركة في المؤتمر الذي دعتها اليه واشنطن.
وحث الرئيس الباكستاني دول المنظمة على مساعدة افغانستان في مواجهة الارهاب. وقال ان "المنظمة عليها مسؤولية خاصة تجاه افغانستان. دعونا نكرس جهودنا للدفع القوي" بهذا الاتجاه، مضيفا ان اسلام اباد نفسها "تبني علاقات عميقة من الثقة والتفاهم" مع كابول.
اما الرئيس التركي فدعا الى خفض التعريفات الجمركية بين الدول الاعضاء في المنطقة في محاولة لتحرير التجارة بين تلك الدول.