قال وزراء الخارجية العرب يوم الخميس ان القمة العربية ستناقش الانقسامات التي تفاقمت بين الدول العربية بسبب الازمة في لبنان لكن غياب زعماء السعودية ومصر والاردن سيجعل من الصعوبة التغلب على الخلافات.
وقالوا ان الوزراء المجتمعين للاعداد للقمة التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 اذار / مارس الجاري عقدوا جلسة نادرة لبحث سبل رأب الصدع بين الدول العربية واتفقوا على ان يطلبوا من زعمائهم بحث القضية خلال القمة.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المكلف باعداد مقترحات بشأن سبل رأب الصدع ان الجلسة كانت مهمة لانه جرى خلالها مناقشة التجارب المشتركة في الخلافات العربية والضرر الذي تسببه. واضاف للصحفيين ان المناقشات جرت في جو هاديء اتسم بالاحترام والمودة.
وتفاقم التوتر بين السعودية وسوريا بشأن لبنان قبل القمة العربية.
ولن يحضر القمة كل من لبنان واقرب ثلاثة حلفاء عرب لواشنطن وهم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني احتجاجا على ما يرونه تدخلا سوريا في لبنان.
وقال مسؤولون اردنيون ان العاهل الاردني لن يحضر لكنه قد يرسل مسؤلا رفيعا لينوب عنه خلافا للرياض والقاهرة اللتين سترسلان ممثلين على مستوى أقل.
ولم يشارك وزراء خارجية السعودية ومصر ولبنان في الاجتماع.
وستؤكد القمة مجددا على التزامها بمبادرة عربية تنص على مبدأ الارض مقابل السلام والتي عرضت على اسرائيل لاول مرة خلال قمة بيروت في عام 2002. وكانت تقارير في وسائل الاعلام العربية قد قالت في وقت سابق ان سوريا قد تسعى لتعديل العرض.
كما ستدعم القمة مسعى الجامعة العربية لايجاد حل للازمة في لبنان.
وتخوض حكومة بيروت التي تدعمها دول منها الولايات المتحدة والسعودية صراعا على السلطة منذ نوفمبر تشرين الثاني عام 2006 مع تحالف المعارضة الذي تدعمه سوريا ويقوده حزب الله المدعوم من ايران.
وخلال كلمة ألقاها في اجتماع لوزراء الخارجية العرب للتحضير للقمة رفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاتهامات بأن دمشق تطيل أمد الازمة في بيروت.
وقال المعلم "لابد من أن يكون الجهد مشتركا تقوم به كافة الاطراف العربية التي لها في لبنان صداقات وتأثير وأخص بالذكر الاشقاء في المملكة العربية السعودية الذين يملكون تأثيرا قويا على الاكثرية لا تملكه سوريا."
وأضاف "سوريا تريد لبنان سيدا مستقلا ومستقرا.. وواهم جدا ومخطئ من يظن أو يريد أن يظن غير ذلك .. ونحن أول المتضررين من تأزم الاوضاع في لبنان وسنكون أول المستفيدين من استقراره. "
وتؤيد سوريا مطالب المعارضة بقيادة حزب الله بأن يكون لها تمثيل حاسم في الحكومة يعطيها حق نقض القرارات في حين تؤيد السعودية الاغلبية النيابية التي يقودها السياسي الملياردير سعد الحريري الذي رفض مطالب حزب الله.
ودعت الاغلبية الحاكمة في لبنان في بيان موجه للقمة العربية للضغط على سوريا لاقامة علاقات دبلوماسية مع بيروت والتخلي عن محاولتها استعادة الهيمنة على لبنان.
وارغمت سوريا على سحب قواتها من لبنان في عام 2005 تحت ضغوط دولية في اعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال البيان "ان المطلوب من الدول العربية الصديقة الداعمة للبنان والحريصة على أمنه واستقراره ودوره كنموذج في هذه المنطقة ممارسة أقصى الضغوط على النظام السوري بغية وضع حد لاطماعه المزمنة في لبنان ولمحاولاته المتمادية والمستمرة لاعادة زمن الهيمنة والوصاية."
والسعودية وهي حليف قوي لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التي قالت أيضا انها ستقاطع القمة العربية بسبب دور سوريا في عرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لاجتماع وزراء الخارجية في دمشق ان العراق سيطلب من الدول العربية المساعدة على تحقيق الامن ودعم حكومته المنتخبة.
وصرح بأن العراق اتفق مع الاشقاء العرب على الاسس وهي ضرورة أن يظل العراق موحدا وأن تعود الامور الى طبيعتها. وألغى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خطط المشاركة في القمة بسبب حملة تنفذها الحكومة ضد ميليشيا شيعية في جنوب العراق.