مبارك
جدد الرئيس حسني مبارك دعوته الى تنفيذ المبادرة العربية في لبنان بدءا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وذلك في كلمة وجهها الى قمة دمشق التي غاب عنها وزعتها السفارة المصرية بعد ظهر السبت.
وحض مبارك سوريا التي تتولى رئاسة القمة على ان "تفتح الطريق لمرحلة جديدة" في العلاقات العربية "تحاصر الخصومات والخلافات".
وقال "كان يحدونا الامل ان تسبق القمة تسوية طال انتظارها للازمة السياسية التي تهدد امن واستقرار لبنان وحقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية".
واكد ان "تسوية الازمة تتطلب التنفيذ الكامل للمبادرة العربية التي شاركت مصر في اطلاقها والتي تشمل انتخاب المرشح التوافقي من دون مزيد من الابطاء ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية واعتماد قانون انتخاب يصون المعادلة اللبنانية الدقيقة".
واضاف مبارك "كنا نتطلع مخلصين الى تحقيق تقدم على صعيد العلاقات العربية بما يمكننا من تجاوز مشكلات وعقبات ومصاعب وفتح صفحة جديدة لنستعيد التضامن ونوحد صفوفنا في مواجهة التحديات لكن ذلك لم يحصل".
واعتبر ان "العلاقات العربية العربية تحتاج الى جهود مضاعفة لتحسينها (...) ومن الطبيعي ان تتقدم رئاسة القمة هذه الجهود وتفتح الطريق لمرحلة جديدة تحاصر الخصومات والخلافات" بين الدول العربية.
وغاب مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز عن القمة على خلفية اتهام دمشق بعرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان.
واكد الرئيس السوري بشار الاسد السبت في افتتاح القمة التي غاب عنها نصف القادة العرب وقاطعها لبنان ان بلاده لا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني.
في المقابل دعا وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سوريا الى ان "تساهم وان تكون الاساس في حل المشكلة اللبنانية".
ولا يزال لبنان من دون رئيس منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 وذلك رغم اعتماد الجامعة العربية مبادرة لحل الازمة نصت على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون جديد للانتخاب.
المعلم: لم يتم نقاش أزمة لبنان
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي مع أمين عام الجامعة العربية إن القادة العرب لم يبحثوا في الموضوع اللبناني كون لبنان لم يشارك في أعمال القمة, مشيرا إلى غقرار المبادرة العربية بشأن حل الأزمة في لبنان .
ومن جهته، نفى عمرو موسى خلال المؤتمر الذي عقد في دمشق الأحد 30-3-2008 أية محاولات لعزل أي دولة عربية وأكد أن بيان الأمير سعود الفيصل تجاوب مع روح القمة ولم يهدف إلي عزل دولة بعينها.
وخلال الجلسة الختامية للقمة اأدى عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي تحفظ بلاده على اعلان دمشق معتبرا أنه لا يدين العمليات الإرهابية في العراق.
وكان البيان الختامي القمة التي دامت يومين وغاب عنها نصف القادة العرب ذكر أن الحكومات العربية ستراجع استراتيجياتها بشأن السلام مع اسرائيل. ولم يوضح البيان وقال اعلان دمشق ان "استمرار الجانب العربي في طرح مبادرة السلام العربية مرتبط ببدء تنفيذ اسرائيل لالتزاماتها في اطار المرجعيات الدولية لتحقيق السلام في المنطقة"، وتعرض مبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002 السلام وتطبيع العلاقات بين اسرائيل وكل الدول العربية مقابل الانسحاب من كل الاراضي التي احتلتها الدولة اليهودية في حرب 1967 .
وكان رد فعل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة اما تجاهل أو رفض هذا العرض الذي من شأنه إلزام إسرائيل بتفكيك المستوطنات التي تأوي مئات الآلاف من اليهود. وأضاف البيان الذي قرأه عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان رؤساء الدول العربية قرروا "القيام باجراء تقييم ومراجعة للاستراتيجية العربية ولخطة التحرك ازاء مسار جهود عملية السلام".
وعلى الرغم من أن البيان لم يحدد اطارا زمنيا يقول موسى ان وزراء الخارجية العرب سيبدأون المراجعة في منتصف العام الجاري. ولم تمثل اللهجة التي وردت عن خطة السلام العربية مفاجأة لانها كانت شبه مطابقة لقرار وافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماع عقد بالقاهرة قبل ثلاثة أسابيع. ويقول موسى وغيره من المسؤولين العرب ان سحب خطة السلام ليس خيارا مطروحا ولم يقترحوا أي بدائل بشكل علني.
وجاء في اعلان دمشق أن الزعماء العرب يعلنون "التمسك بالمبادرة العربية لمساعدة لبنان على الخروج من ازمته ودعم جهود الامين العام لتشجيع الاطراف اللبنانية على التوافق فيما بينها لتجاوز هذه الازمة بما يصون أمن ووحدة واستقرار لبنان وازدهاره".