قمة مصغرة في ليبيا حول درافور

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2005 - 10:07 GMT

يعقد الاتحاد الافريقي في 4 كانون الثاني/يناير المقبل في ليبيا قمة مصغرة حول الأزمة في اقليم دارفور غرب السودان، وفق ما اوردت وكالة الانباء السودانية الرسمية الخميس.

ويشارك في هذه القمة الرئيس السوداني عمر البشير والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرؤساء النيجيري اولوسيغون اوباسانجو والتشادي ادريس ديبي والجنوب افريقي فرنسوا بوزيزيه.

وتهدف القمة الى تسريع مفاوضات السلام حول دارفور في ظل عدم تسجيل اي تقدم في جولة المفاوضات الاخيرة في ابوجا.

وكان مسؤولون عديدون بينهم رسميون اميركيون اعربوا في الاشهر الاخيرة عن املهم في التوصل الى تسوية للنزاع في دارفور قبل نهاية عام 2005.

وسيناقش القادة الافارقة الخمسة ايضا التوتر المتصاعد بين السودان وتشاد، في ظل اتهام نجامنيا للخرطوم بانها تأوي وتدعم المتمردين التشاديين الذين هاجموا في 18 كانون الاول/ديسمبر قرية ادريه التشادية على الحدود بين البلدين.

ورغم ان الخرطوم نفت دعم هؤلاء المتمردين، اتهم ديبي اليوم الخميس البشير بانه يسعى الى زعزعة الاستقرار في بلاده، معتبرا ان الرئيس السوداني لا "يستحق" استضافة القمة المقبلة للاتحاد الافريقي في 23 و24 كانون الثاني/يناير في الخرطوم، ولا ان يصبح الرئيس المقبل للمنظمة الافريقية.

من ناحيته، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقرير الخميس ان الحكومة السودانية بعد قرابة ثلاث سنوات من الحرب الاهلية في اقليم دارفور بغرب البلاد لم تحرز تقدما حقيقيا بخصوص انهاء هجمات الميليشيا التي اسفرت عن مقتل عشرات الالاف من الاشخاص.

وقال عنان في تقرير بتاريخ 23 كانون الاول/ديسمبر وزع في الامم المتحدة امس "الهجمات الواسعة النطاق على المدنيين مستمرة والنساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب على ايدي مجموعات مسلحة وفضلا عن ذلك يتم احراق مزيد من القرى ويجري طرد الاف الاشخاص الاخرين من منازلهم".

واضاف انان في احدث تقرير شهري له بخصوص دارفور الى مجلس الامن ان الحكومة لم تتمكن الى الان حتى من تحديد زعماء الميليشيا وأنه نتيجة للصراع على السلطة بين زعماء المتمردين ما زال الجانبان متباعدين في محادثات السلام.

وقال ان الاوضاع على الارض ما زالت تتدهور "في اتجاه يبعث على اشد القلق" بدأ في ايلول/سبتمبر وسط صراع قبلي متنام وتفشي اعمال اللصوصية.

وأضاف ان تدفق الهاربين من الخدمة في جيش تشاد المجاورة اخيرا على اقليم دارفور ادى الى مزيد من تدهور الاوضاع. وجاء التقييم القاتم لعنان في وقت يعيد فيه الاتحاد الافريقي الذي نشر 6800 جندي لحفظ السلام في دارفور تقييم مهمته.

وارسلت مفوضية الاتحاد الافريقي وفدا الى المنطقة في وقت سابق هذا الشهر برافقه مسؤولون من كندا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بحثا عن سبل لجعل قوة حفظ السلام أكثر فاعلية.

ومن بين الخيارات التي يتم بحثها زيادة حجم القوة وتحويلها الى بعثة تابعة للامم المتحدة.

وقتل عشرات الالاف في دارفور منذ اندلاع الصراع في شباط/فبراير 2003.

ويهدد العنف احدى أكبر عمليات الاغاثة الانسانية في العالم. ويحاول أكثر من 11 ألفا من عمال المساعدات توفير الطعام والكساء والايواء لاكثر من مليونين من سكان دارفور الذين نزحوا عن منازلهم الى مخيمات هربا من القتال.

وتقول الامم المتحدة ان حكومة الخرطوم قامت بتسليح ميليشيا عربية موالية لها لمحاربة المتمردين الذين يقولون ان الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب تجاهلت احتياجاتهم. واتهمت الميليشيا بالقيام بحملة واسعة من عمليات الاغتصاب والقتل والنهب وهو ما تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة جماعية.

ودعا مجلس الامن الخرطوم مرارا الى نزع سلاح الميليشيا دون جدوى وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقال التقرير الاخير انان "الغالبية العظمى من الميليشيا المسلحة لم يتم نزع سلاحها ولم تتخذ الحكومة خطوات كبيرة لتقديم اي من زعماء الميليشيا أو مرتكبي الهجمات للعدالة أو حتى تحديدهم".

واضاف "احث حكومة السودان بشدة مرة اخرى على اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة تلك الاخفاقات الجلية".

وقال انان ان سلسلة الغارات التي شنتها الميليشيات في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر على أكثر من 12 قرية في منطقة تحرسها قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في ولاية جنوب دارفور تعد "مؤشرا مروعا على فشل الحكومة المستمر في حماية شعبها".

واضاف ان تلك الغارات أسفرت عن مقتل اكثر من 60 شخصا ودفعت 15 ألفا اخرين الى النزوح عن ديارهم. وفي الوقت الذي كان عمال الاغاثة فيه قادرين على القيام بجهود الاغاثة الطارئة قال عنان انه قلق بخصوص "عدة تقارير" حول عمليات تدمير وحرق متعمدة لمناطق شاسعة من الاراضي المزروعة وهو ما يهدد امدادات الغذاء في المستقبل.