انطلاق أعمال القمة العربية الـ27 في نواكشوط

تاريخ النشر: 25 يوليو 2016 - 10:18 GMT
الدول العربية غير متفقة على كيفية عمل هذه القوة المشتركة
الدول العربية غير متفقة على كيفية عمل هذه القوة المشتركة

انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، الاثنين، فعاليات اجتماع الدورة العادية لجامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها السابعة والعشرين.

ولد عبد العزيز: الإرهاب أكبر التحديات الراهنة

وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي تسلمت بلاده الرئاسة الدورية للقمة، إن "الإرهاب أكبر التحديات الراهنة، وعلينا وضع استراتيجية جماعية لمواجهته". وأضاف: "نجحنا في القضاء على خطر الإرهاب داخل حدودنا".

وأكد ولد عبد العزيز على دعم موريتانيا لجهود عودة الاستقرار في ليبيا، مشيرا إلى أنه "لا بديل عن حل سياسي في سوريا يحافظ على وحدة الدولة".

 اسماعيل: التكامل العربي ضرورة

وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، إن "التكامل العربي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة". وأكد أنه "لا غنى عن إنهاء الصراعات الداخلية وتوحيد الجهود لبناء المستقبل".

وأضاف إسماعيل، الذي يترأس وفد مصر للقمة، قبل أن يسلمها إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز: "نحتاج إلى شرق أوسط آمن ومستقر خال من الصراعات". وتابع: "نسعى لرؤية عربية موحدة لمواجهة التحولات في المنطقة".

ابو الغيط: سأحرص على الحيادية 

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط: "سأحرص على الحيادية خلال عملي كأمين عام للجامعة"، مؤكدا على أن "الجامعة العربية بحاجة إلى التطوير العاجل لمواجهة التحديات".

وتعهد الأمين العام الجديد للجامعة العربية بـ"إعلاء دور الجامعة خلال المرحلة المقبلة"، مشيرا إلى أن "القضية الفلسطينية ستبقى في صدر أولويات العمل العربي".

ويشارك في القمة كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج.

وتعتبر هذه القمة الأولى التي تستضيفها موريتانيا منذ تأسيس الجامعة عام 1945، كما ستكون الأولى للجامعة تحت قيادة الأمين العام الجديد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الأسبق الذي انتُخب لخلافة مواطنه نبيل العربي.

وكان من المقرر أن يستضيف المغرب هذه القمة، بيد أنه اعتذر في فبراير الماضي، رغبة منه في تجنب تقديم أي "انطباع خاطئ بالوحدة والتضامن" في خضم تحولات يمر بها العالم العربي.

ملفات على طاولة البحث

مع توافد القادة والزعماء العرب الى نواكشوط يطرح مراقبون تساؤلا عن تحقيق بعض الاهداف والقرارات المتخذة واهمها في الوقت الحالي اعلان الجامعةا لعربية العام الماضي في احتماع شرم الشيخ رؤية قوة عربية مشتركة، حيث ان النزاع السوري يمزق البلد، وجرائم التنظيمات المتشددة خاصة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تصدم العالم يوميا في سورية والعراق.

أما في اليمن، فإن النزاع مستمر رغم مفاوضات الكويت. وفي ليبيا يحذر خبراء ومراقبون من أن داعش يسعى إلى النزول بثقله في هذه الدولة بسبب تضييق الخناق عليه في سورية والعراق. وقد استطاع التنظيم المتشدد أن يضرب تونس وليبيا واليمن ودول خليجية 

نقل راديو سوا عن الدبلوماسي الموريتاني المتقاعد والرئيس الأسبق لجامعة نواكشوط محمد الأمين ولد الكتاب  حول ما إذا كانت قمة نواكشوط ستجسد القوة العربية المشتركة على أرض الواقع بالقول "هذا ما نأمله، نعتقد أنه وارد وملح". وأضاف ولد الكتاب: "أعتقد أن هناك وعيا عربيا كبيرا لدى القادة للوقوف في وجه الأخطار والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية. وأعتقد بأن المنطق يملي على الدول العربية تشكيل قوة مشتركة". ويقابل "ما يمليه المنطق" حسب تعبير ولد الكتاب حديث آخرين عن "عدم تناغم" في المواقف العربية، يجعل تشكيل جيش عربي مشترك أمرا مستبعدا.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة السربون الفرنسية زيدان خوليف إن "الدول العربية غير متفقة أصلا على كيفية عمل هذه القوة".

ويضيف خوليف، أن "هذا الجسيم الذي يسمونه قوة مشتركة لن ير النور، لأن هناك دولا مثل الجزائر تمنع دساتيرها إرسال قوات للقتال خارج التراب الوطني". وبالعودة إلى ما قاله العربي، في ختام القمة الـ 26 بشرم الشيخ، فقد أشار إلى أن المشاركة في القوة العربية المشتركة ستكون مسألة اختيارية بالنسبة للدول، فهل يعني ذلك وجود وعي مسبق من الجامعة العربية بصعوبة تشكيل قوة تجمع البلدان العربية كافة؟

ترى الصحافية المصرية أسماء الحسيني أن "القوة العربية المشتركة ليست موضع إجماع" لدى كل الدول الأعضاء في الجامعة.

لكن الحسيني تستدرك قائلة: "يمكن أن تكون محل إجماع رغم ما يعترضها من خلافات حول طبيعة أهداف هذه القوة المشتركة".

تغيب السيسي لاسباب امنية 

نقلت صحيفة «المصري اليوم » عن مصادر سياسية أن سبب اعتذار الرئيس عبدالفتاح السيسي عن عدم حضور القمة العربية ،في  نواكشوط، يعود إلى الكشف عن محاولة اغتيال للرئيس أثناء تواجده هناك. وقالت مصادر الصحيفة أنه وردت «معلومات مؤكدة» إلى رئاسة الجمهورية تفيد بأن الرئيس السيسي سيتعرض لمحاولة اغتيال حال تواجده في موريتانيا.

يشار إلى أن السيسي اجتمع مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، مساء الأحد، حيث بحث عددًا من الملفات الداخلية والخارجية، في مقدمتها القمة العربية التي تُعقد اليوم الإثنين في نواكشوط. وكانت الصحيفة افادت ان ضعف التأمين وقلة عدد المشاركين من الملوك والرؤساء، من أهم أسباب تغيب الرئيس.