قنابل عنقودية وتهريب للذهب في دارفور

تاريخ النشر: 06 أبريل 2016 - 02:28 GMT
قنابل عنقودية وتهريب للذهب في دارفور
قنابل عنقودية وتهريب للذهب في دارفور

أكد مراقبون لعقوبات الأمم المتحدة في أحدث تقاريرهم وجود ذخائر عنقودية في الآونة الأخيرة بإقليم دارفور الذي يمزقه الصراع في السودان في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في حين حصلت جماعات متمردة على أموال من تعدين الذهب بشكل غير المشروع.

وقال فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن دارفور إن لديه أدلة على أن القوات الجوية السودانية لديها قنابل عنقودية من طراز آر.بي.كيه-500 في منطقة لتحميل الأسلحة بقاعدة عمليات في نيالا.

وقال الفريق في تقريره الذي أطلعت عليه رويترز يوم الثلاثاء "على الرغم من أن السودان ليس من الدول الموقعة على اتفاقية الذخائر العنقودية فقد نفى في السابق حيازة أو استخدام القنابل العنقودية."

وتنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتتناثر إلى "قنابل" أصغر على مساحة واسعة وتنفجر عند المرور عليها أو التقاطها.
وتدعم رؤية الفريق للذخائر العنقودية نتائج توصل إليها مركز مكافحة الألغام التابع للأمم المتحدة والتي أفادت بأن القوات الجوية السودانية استخدمت قنابل عنقودية من طراز آر.بي.كيه-500.

وأثار الفريق أيضا مخاوف بشأن تهريب الذهب. وكانت موسكو التي تربطها علاقات جيدة مع الخرطوم غير راضية عن تقرير الفريق.

وقال بيتر ليتشيف نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة إن روسيا تعارض نشر التقرير لأن "الخبراء لا يتصرفون كما هو مطلوب منهم".

ووافقت لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي على نشر التقرير بتوافق الآراء.

وقال الخبراء إن نحو 48 ألف كيلوجرام من الذهب ربما جرى تهريبها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من دارفور بين 2010 و2014 وإن "مثل هذا المستوى من التصدير يعادل دخل إضافي يبلغ 123 مليون دولار للجماعات المسلحة في دارفور خلال هذه الفترة."

وزار الخبراء مناجم الذهب بجبل عامر في يونيو حزيران عام 2015 وقالوا إنهم كانوا على يقين من أن ميليشيات الأبالة تسيطر على 400 منجم على الأقل.

وأضافوا أن ميليشيات الأبالة تكسب نحو 54 مليون دولار سنويا من فرض الرسوم على شركات التنقيب وشركات الدعم والتنقيب المباشر والتصدير غير القانوني للذهب المستخرج.

وقال الفريق إن دولة جنوب السودان انتهكت نظام العقوبات من خلال بتقاعسها عن وقف تدريب الجماعة المتمردة في دارفور المعروفة باسم حركة العدل والمساواة في جنوب السودان وتقاعسها عن منع نقل الأسلحة إلى دارفور.

وقال الخبراء إن حكومة جوبا تعلم جيدا بوجود حركة العدل والمساواة ومن ثم انتهكت العقوبات.

وبدأ الصراع في دارفور عام 2003 عندما حملت قبائل أغلبها غير عربية السلاح ضد الحكومة التي يقودها العرب في الخرطوم متهمة إياها بالتمييز. وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 30 ألف شخص قتلوا في دارفور فضلا عن تشريد الملايين.