قناة "الجديد" اللبنانية تعرض توظيف منتظر الزيدي

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2008 - 05:01 GMT

عرضت قناة "الجديد" التلفزيونية اللبنانية على الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رمى حذاءه في اتجاه الرئيس الاميركي جورج بوش الاحد الانضمام الى فريقها.

وقالت معدة الاخبار في التلفزيون فاديا بزي ان القناة "تقدمت بهذا العرض بايعاز من رئيس مجلس ادارة المحطة تحسين خياط" من دون ان تعطي تفاصيل اضافية.

واوضحت ان المحطة مستعدة لدفع الكفالة واتعاب المحامين بغية الافراج عن الزيدي. وتابعت انه في حال قبل العرض ستبدأ المحطة بدفع راتبه اعتبارا من اللحظة التي رمى فيها الحذاء في اتجاه الرئيس الاميركي.

وقناة "الجديد" معروفة بتوجهاتها المناهضة للولايات المتحدة وبميولها اليسارية.

ورمى منتظر الزيدي (29 عاما) حذاءه باتجاه الرئيس الاميركي من دون ان يصيبه خلال مؤتمر صحافي مشترك لبوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد قائلا "هذه قبلة الوداع يا كلب".

وقد اوقفت الاجهزة الامنية العراقية على الاثر الصحافي العراقي. وقال شقيق الصحافي العراقي ضرغام الزيدي الثلاثاء ان شقيقه يعاني من كسر في اليد وفي الضلوع ومن اصابة في العين والرجل.

وسارت الاثنين تظاهرات في عدد من انحاء العراق وبعض الدول العربية للمطالبة بالافراج عن الزيدي وابدت صحف لبنانية عدة الثلاثاء تضامنها مع الصحافي العراقي.

وفي عنوانها الرئيسي وصفت صحيفة "السفير" الزيدي بـ"البطل الشعبي" وكتبت ان "الشارع العراقي يهب للدفاع عن بطله الشعبي الذي اعاد اليه بعضا من كرامته في وجه الاحتلال الاميركي".

وكتب ناشر الصحيفة طلال سلمان في افتتاحيته على الصفحة الاولى عن الزيدي "لم يكن يملك من السلاح الا قلمه... لكن الاحتلال كسر الاقلام وايدي اصحابها".

واضاف "فكر قرر نفذ: يليق الحذاء بهذا السفاح العنصري الذي انتدب نفسه لاكمال الحروب الصليبية".

وتحت عنوان "تأملات فكرية عربية في حذاء الزيدي" كتب جهاد الزين "حذاء السيد منتظر الزيدي ربما اصبح الرمز الاول ان لم يكن الوحيد للتغيير في العالم العربي الذي طال انتظاره ولم يظهر ضد المشروع الاميركي".

واشار الى ان هذا الحذاء اصبح "رمزا لملايين العرب في المجتمعات ذات ملايين العاطلين عن العمل من ذوي الاحذية المثقوبة النعال المتزايدين والمتجهين نحو ثقافة اكثر اصولية راديكالية".

واعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى ان الزيدي احيل الى القضاء للتحقيق. وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم خطة امن بغداد "فرض القانون" ان "الموضوع قضائي ولا علاقة للجيش والشرطة باعتقاله والتحقيق جار معه من قبل الجهات القضائية".

وتابع عطا في جواب له حول الجهة التي دفعت به لهذا العمل "من السابق لاوانه ان نعرف من هي الجهة التي تقف وراءه او لنعرف تفاصيل اخرى".

واعلن خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الاثنين ان نحو 200 محام عربي واجنبي ابدوا استعدادهم للدفاع عن الصحافي.