رحبت إدارة محطة (المنار) التليفزيونية ،التابعة لحزب الله اللبناني، بقرار مجلس الدولة الفرنسي ، الذي أمهل المحطة حتى الأول من أكتوبر للاتفاق مع المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع ، والذي طالب بوقف بثها الفضائي.
ورأى بيان صادر عن إدارة المحطة : " إن القرار الذي أصدره مجلس الدولة الفرنسي أعاد القضية إلى سياقها القانوني ، من خلال دعوة (المنار) إلى تقديم طلب الترخيص إلى المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع ضمن مهلة قانونية ، وإمهال المجلس مدة شهرين لبت الطلب".
وأضاف البيان : " أكدنا منذ إثارة هذه القضية ، أنها تحركت بتحريض إسرائيلي ، سواء من خلال السفارة الإسرائيلية في باريس ، أو عبر المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية - وجاء فحوى القرار لتسقط الذرائع الإسرائيلية التي سيقت في هذا التحريض " .
وإذا لم يقدم ملف تسوية في هذه المهلة ، يفترض أن يوقف القمر الاصطناعي (يوتلسات) بثه للمنار على الأراضي الفرنسية في 30 تشرين الثاني/نوفمبر كحد أقصى ، كما سيكف عن توفير (المنار) لمشتركيها ، إذا رفض المجلس الأعلى ملف المحطة الفضائية.
والتسوية : هي تعهد تقدمه المحطة للمجلس الأعلى للإعلام ، تعلن فيه احترامها لبعض القواعد في الأخلاقية المهنية ، وفي البرامج .
وكان المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع ، قد تلقى طلبا لوقف بث المحطة ؛ لعرضها في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 مسلسل (الشتات) ، والذي يتناول تاريخ الصهيونية ، عبر الترويج لنظريات اعتبرت معادية للسامية.
ومن المشاهد التي أثارت انتقادا ، مشهد يظهر أحد أفراد عائلة (روتشيلد) على فراش الموت ، وهو يقول بـ : " إن الله أمر اليهود بحكم العالم بالمال ، والسياسة ، والقتل والجنس ، وبأي وسيلة أخرى".
كما يعرض قتل طفل مسيحي على أيدي رجل دين يهودي ، أخذ دمه ليستخدمه في صنع الفطير اليهودي ، وهو صورة كلاسيكية من الثقافة المعادية للسامية في القرون الوسطى ، إلى جانب قتل رجل لم يحترم عطلة السبت ، يوم الراحة اليهودي .