قالت نائبة أفغانية يوم الخميس ان قوات أمريكية داهمت منزلها وقتلت جارا من أقاربها بالنسب مما أثار احتجاجات غاضبة في شرق أفغانستان.
وصرح متحدث باسم القوات الاجنبية في أفغانستان بأن قوات غربية وأفغانية داهمت منزلا في المنطقة وقتلت بالرصاص مسلحا لكنه لم يعلق على ما اذا كان المنزل ملكا لعضو في البرلمان الافغاني.
والمداهمات التي تنفذها قوات غربية أثناء الليل وسقوط خسائر في صفوف المدنيين من بين القضايا الاكثر اثارة للغضب الشعبي في أفغانستان وسيزيد استهداف نائبة من الضغط السياسي بينما يستعد حلف شمال الاطلسي لشن هجوم كبير.
وقالت صفية صديقي النائبة في البرلمان عن اقليم ننكرهار الواقع في شرق أفغانستان ان أعدادا كبيرة من الجنود الامريكيين اقتحموا منزلها في قريتها قبل منتصف الليل.
وذكرت أن القوات حطمت أثاثا في المنزل وقيدت بعض أفراد أسرتها بينهم شقيقها لساعات. وأوضحت أن القوات الامريكية قتلت بالرصاص جارا لها هو أيضا من أقاربها بالنسب.
وقالت صديقي لرويترز "سأرفع صوتي. أنا نائبة في البرلمان ويجب حماية محل اقامتي ... لدى هذا الرجل (القتيل) خمسة أبناء. لقد خلق الامريكيون خمسة أعداء جدد لهم."
وأشارت الى أنها اتصلت هاتفيا بالسلطات الافغانية من داخل المنزل خلال المداهمة في محاولة لوقفها لكن القوات الامريكية أحاطت بالمكان ولم تسمح للقوات الافغانية بالتدخل.
وقال جيف لوفتين وهو ضابط برتبة سارجنت ومتحدث باسم القوة العسكرية التابعة لحلف شمال الاطلسي والتي تقودها الولايات المتحدة ان فريقا من القوات الغربية والافغانية نفذ الاقتحام بسبب تقارير مخابرات أفادت بوجود نشاط للمتمردين هناك. وأضاف أن القوات قتلت بالرصاص مسلحا تجاهل أوامر نقلت اليه عبر مترجم بوضع سلاحه على الارض.
وأعلنت قوة المعاونة الامنية الدولية في بيان أنها تراجع مع قوات أفغانية هذه العملية.
ونقل عشرات من السكان الغاضبين جثة القتيل الى طريق رئيسي يوم الخميس ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة والحكومة الافغانية. وقالوا انهم لن يدفنوا القتيل حتى يحصلوا على توضيح ملائم للطريقة التي قتل بها.
وحاول الجنرال ستانلي مكريستال قائد قوات حلف شمال الاطلسي والقوات الامريكية في أفغانستان فرض قيود على المداهمات الليلة التي تمثل أسلوبا يقول انه يكون ضروريا في أحيان لملاحقة المتمردين لكنه قد يؤثر سلبا في استراتيجية كسب التأييد الشعبي بشكل عام.
وتنص الارشادات التي أدخلها مكريستال على أن المداهمات الليلية يجب أن تكون الخيار الاخير وأن تنفذ بمشاركة قوات أفغانية لكنه رفض طلبات متكررة من الرئيس الافغاني حامد كرزاي لوقف المداهمات الليلية تماما.
وصرح غفور خان وهو متحدث باسم الشرطة الاقليمية بأن العملية لم تنفذ بالتنسيق مع قوات الامن الافغانية.