خبر عاجل

قوات أميركية خاصة لحماية البعثة الدبلوماسية في السعودية

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2004 - 04:00 GMT

صرحت متحدثة باسم السفارة الاميركية في السعودية بأن فريقا خاصا من مشاة البحرية الاميركية وصل إلى المملكة للدفاع عن القنصلية الاميركية في جدة بعد تعرضها للهجوم في وقت سابق من الاسبوع الحالي.

وقالت كارول كالين "فريق الأمن لمكافحة الارهاب التابع للبحرية الاميركية (فاست) وصل أمس إلى جدة لتعزيز أمن القنصلية. مهمتهم هي تعزيز أمن البعثات الدبلوماسية الاميركية وقت الأزمات."

وذكرت كالين دون تفصيل أن فريق الأمن هذا عادة ما يضم 50 فردا بينما تكون قوات مشاة البحرية النظامية التي تدافع عن البعثات الدبلوماسية أصغر حجما.

وأغلقت القنصلية الاميركية في جدة منذ هجوم يوم الاثنين حين قام خمسة مسلحين باقتحام المبنى من باب جانبي وأشعلوا النار في العلم الاميركي وفي مبنى مخصص لإقامة وحدة من مشاة البحرية كما قتلوا خمسة من العاملين في القنصلية من غير الاميركيين.

واحتجز المسلحون رهائن لفترة قصيرة قبل أن تدخل قوات الأمن السعودية المبنى وتقتل أربعة منهم وتصيب الخامس وتعتقله.

وأعلن جناح تنظيم القاعدة في السعودية مسؤوليته عن الهجوم.

وقد مس تنظيم القاعدة الذين برروا هجومهم على القنصلية الاميركية بأنه رد على الهجوم على الفلوجة وترا حساسا لدى الحكام السعوديين الذي يخشون من أن تمتد الفوضى التي تسود العراق عبر الحدود إلى

أراضيهم.

لم يظهر دليل على أن المسلحين الذين نفذوا هجوم يوم الاثنين على رمز للنفوذ الاميركي كان يفترض أنه غير قابل للاختراق لهم أي علاقة بمتشددين من السنة يقاتلون في العراق وسقط معقلهم الفلوجة في أيدي الاميركيين الشهر الماضي.

لكن بيانا للقاعدة وصف الهجوم بأنه "غزوة الفلوجة المباركة" جاء بمثابة تذكرة بأن اتباع أسامة بن لادن في موطنه يرون السعودية والعراق من الساحات الأساسية لصراعهم العالمي ضد الولايات المتحدة وحلفائها المحليين.

وقال توبي دودج الخبير البريطاني في شؤون العراق "ليس سرا أن السعوديين قلقون للغاية بشأن العراق وقدرته على زعزعة الاستقرار في أراضيهم والمنطقة".

وأضاف "إنهم لا يريدونه أن يتحول إلى أفغانستان أخرى أي مدرسة يتخرج فيها المتطرفون الذين يعودون لملاحقتهم".

وفي الثمانينات ساندت السعودية والولايات المتحدة متطوعين عربا انضموا إلى المجاهدين الأفغان لقتال المحتلين السوفيت لكنهم تحولوا إلى شن عمليات عنف ضد الحكومات المدعومة من الغرب في مصر والجزائر وغيرهما.

وهناك سعوديون ضمن مئات المقاتلين العرب الذين يعتقد أنهم انتقلوا للعراق لقتال القوات الاميركية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي لكن ليس هناك تعاطفا معهم في الرياض.

وقال جمال خاشقجي المستشار الاعلامي بالسفارة السعودية في لندن "نرى أن الاضطرابات في العراق تمثل تهديدا للسعودية".

وأضاف "العراق ليس ساحة تدريب مثل أفغانستان. الذين يذهبون إلى هناك يتورطون وينتهي بهم الحال وهم يفجرون أنفسهم أو يقتلون على يد الاميركيين والعراقيين".

وقال خاشقجي إن المتشددين السعوديين عبروا الحدود إلى العراق من دول أخرى في أساس وليس عبر حدود المملكة الصحراوية مع العراق فيما وصفه بأنه رحلة اللاعودة.

لكن مصطفى علاني المحلل المقيم في دبي قال إن العراق أصبح الآن بديلا لليمن والصومال كمصدر للأسلحة والذخيرة لأعضاء القاعدة في السعودية.

وقال سعد الفقيه المنشق السعودي المقيم في لندن إن المتشددين الذين ذهبوا لقتال الأميركيين في العراق سيكونون شوكة في جنب الأسرة المالكة السعودية. وأضاف "سيعودون ويواصلون جهادهم في السعودية".

وقال الفقيه إن الهجوم على القنصلية أبطل مزاعم السعوديين بأنهم حدوا من نشاط القاعدة من خلال حملة نشطة أدت إلى قتل العديد من المتشددين أو القبض عليهم على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية.

وقال علاني إن القاعدة أظهرت أنها على الرغم من خسائرها مازالت قادرة على ضرب هدف أميركي صعب ربما اختارته لاستعادة صورتها في أعين الناس بعد أن تضررت بسبب هجمات سابقة على مجمعات سكنية سقط فيها العديد من القتلى من المسلمين. وأضاف "تعرض المتشددون لانتقادات كثيرة بعد الهجمات في الرياض وجدة وينبع".

وقال علاني إن المهاجمين الخمسة كانوا بحاجة لمساعدة عشرة شركاء آخرين للتحضير وللمراقبة للتوصل إلى ثغرة في الدفاعات الحصينة للقنصلية "كان ذلك فشلا للمخابرات الاميركية والسعودية على حد سواء".

وتحركت القوات السعودية بسرعة لمساعدة مشاة البحرية الاميركية على سحق الهجوم الذي قتل فيه خمسة من العاملين غير الأميركيين بالقنصلية.

وبدا أن استجابتهم جاءت أسرع بكثير بالمقارنة باستجابتهم في هجوم القاعدة الكبير السابق في أيار/مايو الماضي في مدينة الخبر الشرقية حيث قتل 22 مدنيا وفر ثلاثة مهاجمين.

وشكك العديد من المحللين فيما إذا كان المتشددين قد حصلوا على مساعدة من داخل قوات الامن السعودية.

وقال دانيل بنجامين المحلل المختص بشؤون الإرهاب في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "النقطة الاساسية هي أن السعودية حليف أساسي للولايات المتحدة ونحن لا نعرف الكثير حقيقة عن السعودية فيما دون مستوى القيادة وهذه مشكلة كبيرة".

وقالت صحف محلية الاربعاء إن قائد الهجوم كان يعمل من قبل في شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسجن بسبب "أفكاره المتطرفة".

وأضافت أن فايز عواد الجهني كان ضمن أربعة قتلوا من المهاجمين الخمسة وانه كان قائد خلية القاعدة في جدة.

وقال خاشقجي إن الهجوم ربما يكون من عمل فلول من خلية جدة التي اكتشفت قبل ثلاثة أسابيع ونفى أن يكون تنفيذ الهجوم قد تطلب أي إجراءات معقدة.

وتابع "هؤلاء الناس مازالوا موجودين لكننا نعتقد أن الاسوأ قد انقضى... نحن نكسب المعركة." وأضاف خاشقجي أن السعودية ملتزمة بالاصلاح لكنه تجاهل فكرة أن التقدم باتجاه الديمقراطية أو تحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية سيكون له أي أثر على المتشددين.

وقال "إنهم يتحدثون فقط عن بعد السعودية عن الاسلام أو العلاقات مع الغرب أو حكومتها العميلة... وفي العراق يريدون قتل كل من يسجل أسمه للانتخاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة