اكدت الامم المتحدة الخميس ان قوات اثيوبية احتلت منطقة عازلة منزوعة السلاح اقيمت للفصل بين الجيشين الاثيوبي والاريتري في تحرك من المرجح ان يزيد التوتر على طول حدودهما المتفجرة.
وقالت متحدثة باسم بعثة الامم المتحدة لاثيوبيا واريتريا ان جنودا اثيوبيين احتلوا القطاع الشرقي من المنطقة الامنية المؤقتة (المنطقة العازلة) لمدة خمسة ايام من السبت الى الاربعاء.
ولم يتسن الحصول فورا على تعليق من اثيوبيا.
ويقوم نحو 3300 من جنود حفظ السلام بمراقبة المنطقة العازلة في اطار اتفاق السلام لعام 2000 الذي انهى حرب الحدود التي استمرت عامين بين اثيوبياواريتريا وقتلت اكثر من 70 الف شخص.
وقالت جيل بيندلي تايلور سينت للصحفيين "الجنود الاثيوبيون الذين يصل عددهم الى العشرين قالوا انها دخلت المنطقة العازلة منزوعة السلاح لانهم شعروا بالقلق بعد ان اخلت قوات الامم المتحدة هذا الموقع الاستراتيجي."
وقيدت حركة قوات حفظ السلام منذ الخامس من اكتوبر تشرين الاول عندما منعت اريتريا تحليق طائرات الهليكوبتر التابعة للامم المتحدة ومنعت نشاطات اخرى مما اسفر عن انسحاب حوالي 60 في المئة من هذه القوات لعجزهم عن القيام بعملهم.
وقالت المتحدثة ان القوات الاثيوبية كانت متمركزة على بعد نحو خمسة كيلومترات من حدود اثيوبيا على طريق بوريبادا الذي يعتبر خبراء عسكريون ذا قيمة استراتيجية عالية بسبب ارتفاعه.
وادت مناورات عسكرية في الاونة الاخيرة شملت قوات ودبابات وصواريخ للدفاع الجوي على جانبي الحدود غير المرسمة التي تمتد الف كيلومتر الى تغذية مخاوف من تكرار الحرب.
وقالت جيل سينت انه نظرا لتحركات القوات داخل المنطقة العازلة وحولها فان الموقف العسكري يظل متوترا ويحتمل ان يتفاقم مضيفة انها تأمل ان يغير قرار مجلس الامن الدولي من الموقف.
ودعا مجلس الامن امس الاربعاء البلدين الى خفض قواتهما العسكرية المتواجهة حول المنطقة العازلة خلال 30 يوما وحث الحكومة الاريترية على انهاء القيود التي فرضتها على نشاطات حفظ السلام. واعرب مجلس الامن ايضا عن قلقه الشديد لان اثيوبيا لم تقبل بصورة كاملة القرار الملزم للجنة دولية حول الحدود المتنازع عليها.
وعبر القرار عن تصميم مجلس الامن على"بحث الاجراءات الاضافية المناسبة" بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية اذا لم يلتزم اي من الجانبين بالقرار.
