قوات الأسد تصعد قصفها لضواح جنوبية في دمشق

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2012 - 03:01 GMT
الدخان يتصاعد بعد انفجار في دمشق
الدخان يتصاعد بعد انفجار في دمشق

أطلقت قوات الحكومة السورية صواريخ على ضواح جنوبية في دمشق يوم الإثنين فيما وصفه نشطاء معارضون بقصف عشوئي لمنع تقدم مقاتلي المعارضة المناهضين لحكم الرئيس بشار الأسد من ضواح تقطنها الطبقات العاملة إلى وسط المدينة.

وقال النشطاء إن هذا هو أعنف قصف في 40 يوما من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يهدف إلى إحباط المكاسب التي حققها مقاتلو المعارضة الذين يعملون من احياء سنية على أطراف العاصمة.

وقال رامي السيد من المركز الإعلامي السوري وهو منظمة معارضة تراقب حملة الاسد المستمرة منذ 20 شهرا على الانتفاضة إن طائرات مقاتلة قصفت ما بدا وكأنه اهداف للمعارضة يوم الاحد. وأضاف أن منصات إطلاق الصواريخ احدثت يوم الاثنين دمارا هائلا وعشوائيا.

وقال نشطاء معارضون إن الصواريخ والقنابل اصابت مناطق الحجر الاسود والتضامن والقدم التي فر منها السكان بدرجة كبيرة بعد أن سقطت تحت سيطرة الجيش السوري الحر المعارض. ولم ترد انباء فورية عن سقوط قتلى او جرحى.

وقال مقاتلو المعارضة كذلك إن الأسد بدء في سحب بعض القوات من المحافظات لحماية العاصمة.

وقتل الألوف في الصراع الذي يتطور إلى حرب أهلية بين الاقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد والأغلبية السنية.

وقال السيد في اتصال هاتفي من دمشق إن القصف يستهدف منع مقاتلي المعارضة الذين يعززون قواتهم على المشارف الجنوبية لدمشق من التقدم داخل العاصمة.

وأضاف أن القصف يحمي كذلك قاعدة للجيش على مشارف ضاحية الحجر الأسود التي تضم آلاف اللاجئين الفقراء من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل والذين كانوا في طليعة التحرك ضد حكم الأسد في بداية الانتفاضة.

وبعد تقدم بطيء على مدى شهور بسبب الافتقار للتنظيم والامدادات اجتاح مقاتلو المعارضة العديد من مراكز الجيش في المناطق النائية في الاسبوع الماضي منها قاعدة للقوات الخاصة قرب مدينة حلب الشمالية ومطار عسكري صغير في الشرق على الحدود مع العراق.

وفي دمشق كثفوا الهجمات على قوات الاسد مستهدفين حاجز طريق يوم الأحد على مشارف حي أغلب سكانه من العلويين الذين يحكمون سوريا منذ ستينات القرن الماضي.

وقالت مصادر من مقاتلي المعارضة إن الأسد سحب طابور مدرعات وثلاثة آلاف جندي من محافظة درعا الجنوبية الاسبوع الماضي. وفي الشرق قال الشيخ نواف البشير وهو زعيم قبيلة معارض للاسد إن وحدة صغيرة من الحرس الجمهوري انسحبت كذلك من دير الزور متوجهة إلى دمشق.

وأضاف البشير مشيرا إلى انشقاق عشرات الضباط في الفترة الأخيرة في المحافظات أنه يبدو أن النظام يدرك إن إبقاء سيطرته على المحافظات قضية خاسرة وان عليه التركيز على منع سقوطه في العاصمة.

لكن مقاتلي المعارضة الذين مازالوا يعملون بشكل منفصل في مجموعات صغيرة على الرغم من جهود توحيدهم تحت قيادة موحدة لم يسيطروا على أي مدينة كبيرة منذ بداية الانتفاضة.

وقال دبلوماسي غربي يتابع الوضع العسكري "التوازن العسكري يتحسن لصالح مقاتلي المعارضة. لم يصل إلى مستوى التعادل بعد لكن عندما يحدث ذلك سيسأل الموالون للاسد أنفسهم أكثر وأكثر عما إذا كان الدفاع عنه مازال مجديا."