ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم ان الجيش الاسرائيلية قام بنقل قوات باتجاه قطاع قريب من شمال قطاع غزة.
وقالت الاذاعة ان مسؤولي الدفاع يدرسون حاليا امكانية شن عملية برية اسرائيلية في قطاع غزة، مع انها معقدة. وبدأ هؤلاء المسؤولون اجتماعا في مكتب وزير الدفاع شاوول موفاز في تل ابيب لتقييم الوضع بعد اطلاق كثيف لصواريخ ليل الجمعة السبت على الاراضي الاسرائيلية من قبل مجموعات فلسطينية مسلحة من قطاع غزة.
افادت تقارير ان مروحيات اسرائيلية شنت صباح السبت هجمات جوية على قطاع غزة بعد أن كان عناصر من فصائل فلسطينية شنوا عدة هجمات صاروخية على إسرائيل من غزة مما أدى إلى اصابة خمسة إسرائيليين .
واصيب عضو في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بجروح طفيفة في الهجمات التي قال الجيش الاسرائيلي انها استهدفت مصانع للاسلحة في مدينة غزة وفي شمال قطاع غزة.
وقالت فصائل فلسطينية انها اطلقت اكثر من 20 صاروخا على إسرائيل يوم الجمعة فيما وصفوه بأنه رد على انفجار وقع خلال عرض لحماس في غزة ادى الى قتل 15 فلسطينيا وهجوم للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية أدى الى مقتل ثلاثة من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي.
وهذه أسوأ أعمال عنف تقع في المنطقة منذ ان اكملت إسرائيل انسحابها من غزة في 12 ايلول /سبتمبر بعد احتلال دام 38 عاما.
وقالت اسرائيل انها سترد بشدة على اي هجمات فلسطينية تشن من غزة.
وانحت الفصائل الفلسطينية باللائمة في الانفجار الذي وقع خلال عرض حماس على إسرائيل ولكن إسرائيل نفت أي تورط لها وقالت السلطة الفلسطينية ان حماس نفسها هي التي سببت هذا الانفجار.
وانتقدت حماس لعرضها ذخيرة بين الاف المدنيين .
وقالت الفصائل انها ستحترم هدنة اعلنت في آذار/ مارس بناء على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولكنهم سيردون على اي هجمات اسرائيلية.
وقال شهود إن مروحيات اسرائيلية اطلقت ثلاثة صواريخ في الهجمات على غزة.
واصاب صاروخ مسبكا في حي الزيتون بمدينة غزة وهو معقل لحماس ولكن صاحبه قال إن المبنى لم يكن يستخدم لتصنيع أسلحة أو ذخيرة.
وقال الجيش إن الاسرائيليين الخمسة اصيبوا بشظايا متطايرة من صاروخ سقط في بلدة سيدروت الواقعة في جنوب إسرائيل في اسوأ هجوم من نوعه منذ أن اعلنت الهدنة لمدة ثمانية اشهر في اذار/ مارس.
وما زال الفلسطينيون يحتفلون بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة الذي تأمل واشنطن ان يكون خطوة نحو احياء خطة "خارطة الطريق" للسلام.
وتسلمت السلطة الفلسطينية معبرا حدوديا للمرة الاولى واشرفت على عبور الاف المسافرين من قطاع غزة الى مصر في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
وكانت اسرائيل اغلقت معبر رفح وهو المنفذ الوحيد من غزة الى العالم الخارجي عن طريق مصر قبل اتمام سحب قواتها من قطاع غزة في 12 ايلول / سبتمبر الجاري وقالت انها ستبقيه مغلقا ستة اشهر لاجراء تجديدات فيه وانتظارا لاثبات الفلسطينيين قدرتهم على السيطرة على الفصائل المسلحة في غزة.
لكن المعبر فتح يوم السبت بموافقة اسرائيل لمدة 48 ساعة للفلسطينيين الذين يعملون او يدرسون او يحتاجون للعلاج الطبي في مصر او في مكان اخر.
الامم المتحدة
وفي السياق، قال الفارو دي سوتو منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام بالشرق الاوسط انه إذا لم يشعر المواطن الفلسطيني العادي بتحسن في مستويات المعيشة او حرية الحركة فان الارتياح لانسحاب اسرائيل من قطاع غزة سيتحول إلى احباط لا حد له.
وابلغ دي سوتو مجلس الامن الدولي ان السكان في غزة "سيتساءلون عما تغير" اذا لم يتمكنوا من الارتباط بالفلسطينيين في الضفة الغربية او ان يكون لهم اتصال بالعالم الخارجي.
وقال ان الانفاق على الجدار العازل الذي تشيده اسرائيل في الضفة الغربية يثير تساؤلات بشأن اصرار اسرائيل على انه ليس سوى خطوة مؤقتة.
واضاف "الجدار وعمليات الاغلاق ومعاناة اجتياز ذلك يعد مصدر اذلال وكبح متواصل لطموحهم بادارة شؤونهم بأنفسهم.
"اتحدث هنا عن الملايين الذين ليس لهم صلة او تعاطف مع هؤلاء الذين يلجأون الى العنف والذين يرغبون فقط في التنقل لكسب قوتهم او زيارة احبائهم البعيدين عنهم."
وقال متحدثا الى الفلسطينيين انه يتعين عليهم ان يتفهموا ويقبلوا ويعالجوا حاجة اسرائيل لضمان سلامة مواطنيها بعد اعمال ارهابية لا حصر لها.
واضاف عليهم ان "ينبذوا اللجوء الى العنف كوسيلة لتحقيق غاياتهم مهما كان مدى مشروعيتها" او فان هدفهم باقامة دولة سيتأخر بشكل اكبر.
وقال ان الامن ليس مجرد مطلب للاسرائيليين فالفلسطينيون يطالبون ايضا بتوطيد القانون والنظام في الشوارع بانشاء جهاز شرطة فعال ونظام محاكم موثوق به وانهاء الافلات من العقوبة والفساد.
واشاد دي ساتو ايضا بانسحاب اسرائيل الشهر الماضي من غزة. وقال ان "قوى الاعتدال تغلبت على قوى التطرف".
واضاف ان"الفلسطينيون جربوا فرحة رحيل المحتل ".
واتهم ناصر القدوة وزير الخارجية الفلسطيني دي سوتو "بعدم الالتزام" بالتخلي عن مواقف الامم المتحدة الرسمية بشأن المستوطنات الاسرائيلية والحاجز في البيان . ولم يدل بتفصيلات.
ولكن السفير الجزائري عبد الله بعلي وهو العضو العربي الوحيد في مجلس الامن الدولي قال انه يعتقد ان بيان دي سوتو كان "متوازنا تماما وعادلا للاسرائيليين والفلسطينيين".