قوات الاحتلال تقتل فلسطينيا في غزة والشعبية والديمقراطية لاتجدان جديدا في خطاب شارون

تاريخ النشر: 09 فبراير 2005 - 11:18 GMT

قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا قالت انه اقترب من جدار مجمع استشطاني فيما أعلنت اسرائيل يوم الاربعاء أنها ستعيد قريبا فتح حدودها مع غزة أمام العمال والتجار الفلسطينيين في أول اجراء تتخذه اسرائيل بعد القمة التي عقدت في مصر والتي أحيت الامال في عملية السلام بالشرق الاوسط.

شهيد في غزة

اعلنت مصادر طبية فلسطينية

ان شابا استشهد امس الاربعاء بعد ساعات من إصابته بنيران أُطلقت من مستوطنة يهودية في قطاع غزة ليصبح أول ضحية للعنف منذ أعلنت اسرائيل والفلسطينيون هدنة في قمة شرم الشيخ يوم الثلاثاء.

وأُصيب الشاب البالغ من العمر 20 عاما وهو من مخيم رفح للاجئين في جنوب غزة بنيران أُطلقت من مستوطنة اتزمونا القريبة التي يوجد بها ثكنة للجيش.

وزعم مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود أطلقوا رصاصات تحذيرية

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس وقفا لاطلاق النار اثناء قمة في منتجع شرم الشيخ المصري يوم الثلاثاء لانهاء أربعة أعوام من العنف الدموي والتمهيد لاستئناف مفاوضات السلام.

وقالت مصادر بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان أحد ناشطي الحركة قُتل أيضا بينما كان يقوم باعداد قنبلة أثناء تدريبات في قطاع غزة.

وقال المصدر العسكري الاسرائيلي ان الفلسطينيين أبلغوا الجيش ان الرجل كان يحاول زرع قنبلة عندما انفجرت.

فتح المعابر مع غزة
وفي تعزيز لمناخ التفاؤل أعلن رباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي أنه سيحضر مؤتمرا لإعادة الإعمار الفلسطيني مقررا في الاول والثاني من اذار/ مارس في لندن.
وكان اجتماع الزعيمين الاسرائيلي والفلسطيني في مصر يوم الثلاثاء وهو الاول من نوعه بعد أربع سنوات من الانتفاضة مجرد خطوة صغيرة حيث ما زالت الهدنة التي أعلنها الجانبان غير مستقرة كما أن النزاعات الرئيسية المتعلقة بالاراضي لم يجر التطرق اليها.
ورغم ان النشطاء الفلسطينيين قالوا انهم غير ملزمين بالهدنة الرسمية التي أعلنها عباس الا انهم أعلنوا أنهم سيواصلون ضبط النفس في الوقت الراهن فيما سعى الجانبان الى استغلال هذا الاعلان.
وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان تصاريح ستصدر لألف عامل ومئات من التجار من غزة خلال الايام القادمة لدخول اسرائيل لإنعاش الحياة الاقتصادية في القطاع.
كما سيعاد فتح معبر اريز الحصين عند الطرف الشمالي لغزة وسيستعيد مئات الفلسطينيين عملهم في المنطقة الصناعية في اريز التي تديرها اسرائيل.
ومن المقرر أن يجتمع قادة أمن اسرائيليون وفلسطينيون قريبا لتحويل الخطوات التي وعد شارون عباس بها الى واقع مثل الافراج عن سجناء فلسطينيين وانسحاب مرحلي للجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية. وأكد مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ازالة بعض حواجز الطرق لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وذكر أن اسرائيل تتوقع من عباس أن يقابل ذلك بنزع أسلحة النشطاء لضمان عدم عودتهم الى شن الهجمات. ويفضل عباس احتواء النشطاء خشية حدوث اضطرابات.
وأعلن شارون وعباس الهدنة باعتبارها أساسا لاستئناف خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تنص على اقامة دولة فلسطينية في أراضي الضفة الغربية وغزة التي تحتلها اسرائيل.

الشعبية والديمقراطية

في الغضون أدلى نايف حواتمه الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أكد فيه على أن إطلاق السلطة لسراح أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المعتقل في سجن مقاطعة أريحا بحراسة أمريكية بريطانية، وإطلاق سراح رفاقه الأربعة، وسراح العميد فؤاد الشوبكي عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وإطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتهم عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف.، مروان البرغوثي عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إبراهيم أبو حجلة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، ركاد سالم الأمين العام لجبهة التحرير العربية، يضع مصداقية السلطة الفلسطينية، وقمة شرم الشيخ الرباعية على المحك، وهذا يشكل أحد الشروط المترتبة على الجانب الإسرائيلي لتحقيق هدنة على قاعدة التبادلية في الالتزامات على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من جهته قالت الجبهة إن الهدف الجوهري الذي تسعى إليه إسرائيل هو وقف الانتفاضة والمقاومة المشروعة التي يخوضها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال دفاعاً عن أرضه وحقوقه ومقدساته.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ترفض بكل وضوح محاولات تحويل القضية الفلسطينية إلى مسألة أمنية، وهذا ما تسعى إليه إسرائيل مدعومة من الإدارة الأمريكية التي عينت منسقاً أمنياً يراقب أداء السلطة الفلسطينية.
إن الموقف الإسرائيلي الذي يتنكر ويرفض الإقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية لم يتغير، وكل الموضوعات التي جرى بحثها تتناول الأبعاد الأمنية وتستهدف بشكل مدروس تغييب وطمس القضايا السياسية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وإزالة الاحتلال.