قوات الاحتلال تهدم خيمة "الكرد" بالقدس الشرقية

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2008 - 05:31 GMT

هدمت قوات الاحتلال خيمة تؤوي عائلة الكرد الفلسطينية في القدس الشرقية التي طردت من منزلها في وقت سابق من هذا الشهر، فيما كان مئة من مستوطني الخليل يستعدون لخوض مواجهة مع الشرطة بعدما تجاهلوا امرا باخلاء مبنى يحتلونه.

وتؤوي الخيمة عائلة الكرد المؤلفة من فوزية الكرد وزوجها المريض بعد طردهم في 9 تشرين الثاني/نوفمبر من المنزل الذي عاشت فيه العائلة منذ 52 عاما لتصبح رمزا للمعركة التي يخوضها الفلسطينيون ضد الاستيطان الاسرائيلي في الشطر المحتل من المدينة المقدسة.

كما اقتلعت قوات الامن كذلك خيمتين صغيرتين اقامهما انصار عائلة الكرد على ارض خالية على بعد امتار قليلة من منزل العائلة في حي الشيخ جراح.

واعتقلت الشرطة شخصين بعد مشاجرات بين الشرطة وانصار عائلة الكرد.

وذكرت السلطات الاسرائيلية ان الخيم اقيمت دون تصريح على اراضي الدولة الا ان عائلة الكرد تقول انها تستأجر الارض من مالكها الفلسطيني.

واعرب العديد من الدبلوماسيين الاجانب الذين يسكن العديد منهم في حي الشيخ جراح عن دعمهم للعائلة الفلسطينية كما احتجت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي زارت اسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر على طرد العائلة.

وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا اصدرت في منتصف تموز/يوليو الفائت حكما لمصلحة المستوطنين الاسرائيليين الذين طالبوا بطرد هذه العائلة من منزلها في حي الشيخ جراح العربي والذي تعيش فيه منذ 52 عاما.

وقامت الشرطة الاسرائيلية التي اقتحمت المنزل فجرا باغلاق الحي تماما مانعة الصحافيين واقرباء العائلة من الوصول الى المنزل.

وعائلة الكرد واحدة من عائلات اخرى لجأت الى القدس الشرقية بعد قيام دولة اسرائيل في العام 1948 ثم انتقلت بعد ثمانية اعوام الى منزل امنته لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وبعد حرب 1967 التي احتلت خلالها الدولة العبرية القدس الشرقية تمكنت منظمات يهودية من ان تتملك نحو ثلاثة هكتارات من اراضي الشيخ جراح استنادا الى وثيقة عثمانية تعود الى نهاية القرن التاسع عشر. لكن عائلة الكرد اكدت ان هذه الوثيقة مزورة.

وعادت القضية للبروز قبل نحو عشر سنوات عندما قامت منظمة "نخلة شيمون" الاستيطانية باعادة شراء وثائق الملكية وباسكان عشر عائلات يهودية في الحي العربي.

مستوطنو الخليل

وفي سياق متصل، كان مئة من مستوطني الخليل في الضفة الغربية المحتلة يستعدون الاربعاء لخوض مواجهة مع الشرطة الاسرائيلية بعدما تجاهلوا امرا باخلاء مبنى يحتلونه قبل الفجر.

والمستوطنون مصممون على مقاومة اي محاولة من جانب الشرطة لاخراجهم من هذا المبنى المؤلف من اربعة طوابق والذي يحتلونه منذ اذار/مارس 2007.

ووزعت خوذات خاصة براكبي الدراجات الهوائية على المستوطنين ولا سيما الشبان منهم تحسبا لاشتداد المواجهة مع الشرطة.

وحذر النائب اوري ارييل من حزب "الوحدة الوطنية" (تسعة مقاعد) "لن نستخدم العنف لكننا لن ندع اطفالا يتعرضون للضرب بدون ان نتحرك".

وقال ملاخي ليفينغر رئيس بلدية مستوطنة كريات اربع (ستة الاف نسمة) القريبة من الخليل "اخشى حصول تجاوزات لاننا لا نسيطر على كل الذين يدعمون قضيتنا".

ويؤكد المستوطنون انهم اشتروا صك ملكية المبنى من مواطن فلسطيني في الخليل مقابل 700 الف دولار وهو امر ينفيه هذا الفلسطيني.

وامرت المحكمة الاسرائيلية العليا الاحد باخلاء المبنى خلال ثلاثة ايام واكدت ان العقد الموجود في حوزة المستوطنين بشان شراء المنزل من فلسطيني عقد "مزور".

واوضحت المحكمة العليا ان الشرطة سوف تتولى اخراجهم بالقوة اذا رفضوا الخروج بملء ارادتهم. وينص الحكم على ان امام الشرطة مهلة ثلاثين يوما لاخلاء المبنى.

وتجمع الف شخص الثلاثاء في مستوطنة كريات اربع تضامنا مع المستوطنين الذين يحتلون المبنى ولمقاومة اي محاولة من الشرطة لاخراجهم منه.

وانضم نسيم زئيفي نائب حزب شاس الديني المتطرف عضو الائتلاف الحاكم الى المستوطنين احتجاجا على اي محاولة لاخلاء المبنى.