قوات الامم المتحدة في الكونغو ”تتاجر بالذهب”

منشور 11 آب / أغسطس 2007 - 07:25
اشار تقرير داخلي اعدته الامم المتحدة الى ان القوات الباكستانية التي تعمل في اطار قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جهورية الكونغو الديمقراطية متورطة في عمليات تهريب الذهب.

واضاف التقرير السري ان القوات الباكستانية قد قدمت الحماية العسكرية والمأوى والطعام لتجار الذهب في شرق الكونغو.

واوصى التقرير برفع الامر الى الحكومة الباكستانية لاتخاذ الاجراءات المناسبة ضد جنودها المتورطين في هذه العمليات.

وكانت تقرير سابق خلص بعد تحقيق استمر اكثر من سنة ونصف الى تورط شخص واحد فقط في عمليات تهريب الذهب.

وكانت الكتيبة الباكستانية متمركزة بالقرب من احد مناجم الذهب شمال شرق البلاد عام 2005.

وقد ساعدت الكتبة في تحقيق الامن في المنطقة التي شهدت معارك بين مسلحين من قبائل "لندو" وقبائل "هيما".

وقد ذكر شهود عيان ان القوات الباكستانية قد قدمت السلاح لمجموعة مليشيا قوية في المنطقة مقابل الحصول على الذهب.

ومع اتساع عمليات التهريب استقدمت الكتيبة الباكستانية قوات حكومية كونغولية وتجار ذهب هنود من كينيا.

وقد تم اعداد التقرير من قبل مكتب الاشراف الداخلي التابع للامم المتحدة وصنفته بانه "سري للغاية".

ورغم ان التقرير لم يؤكد تقديم القوات الباكستانية السلاح للمليشيات المنتشرة في المنطقة مقابل الحصول على الذهب، لكنه تضمن معلومات مفصلة عن وجود شبكات تعمل في تجارة الذهب المستخرج من مناجم الذهب في شرق الكونغو وتضم تجار ذهب هنود وافرادا من القوات الباكستانية والجيش الكونغولي.

وينقل التقرير عن بعض الشهود قولهم ان "التجار الهنود كانوا يترددون بشكل دوري على معسكر القوات الباكستانية في بلدة "مونجبوالو" وكان يتم استضافتهم في المعسكر ويقيومون صداقات مع عناصر الامم المتحدة".

كما ذكر شهود اخرون ان الجنود الباكستانيين كانوا يستقبلون التجار الهنود في المطار العسكري القريب من المعسكر ويتبادلون التحية كما لو كانوا اصدقاء قدامى وكان يتم نقلهم من المطار العسكري بواسطة السيارات التابعة للامم المتحدة.

كما لم تقم القوات الباكستانية بتسجيل تفاصيل عمليات هبوط واقلاع طائرات التجار الهنود في المطار العسكري الذي كانت تديره في المنطقة وهو الامر الذي جعل المحققين يتوصلون الى نتيجة مفادها ان هذا الامر تم بشكل متعمد للتستر على الرحلات الجوية للتجار الذين كانت مهمتهم الوحيدة شراء الذهب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك