منعت قوات الامن المصرية الثلاثاء عشرات المحتجين على مقتل أكثر من ألف في غرق عبارة مصرية من تنظيم مسيرة احتجاج في وسط القاهرة لكنها سمحت للمحتجين بالوقوف أمام مجمع للمحاكم وترديد هتافات ضد الرئيس حسني مبارك.
وغرقت العبارة السلام 98 في أوائل شباط /فبراير الحالي في البحر الاحمر بينما كانت في طريقها من ميناء ضباء السعودي الى ميناء سفاجا المصري ولقي أكثر من ألف من ركابها وأفراد طاقمها حتفهم. ومعظم الضحايا مصريون.
وتعرضت الحكومة لاتهامات في صحف حزبية ومستقلة بالتهاون في شروط السلامة في العبارات التي تنقل الركاب بين مصر والسعودية.
وقال شهود عيان إن المحتجين الذين ينتمون إلى الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وجماعات معارضة أخرى تجمعوا أمام دار القضاء العالي الذي يوجد فيه مكتب النائب العام ومحاكم مختلفة.
وقال شاهد "ما أن بدأوا يتحركون في الشارع حتى ضربتهم قوات الامن وفرقتهم."
وأضاف "أحد المتظاهرين تمزقت ملابسه وظهرت على جسمه كدمات."
وسمحت قوات الامن بتنظيم مسيرات في الشهور الماضية بعد أن تأكدت في ما يبدو من أن المارة عازفون عن الانضمام اليها.
وتجمع المحتجون مرة أخرى أمام دار القضاء العالي مرددين هتافات تقول "يسقط يسقط حسني مبارك" و"تسقط حكومة (رئيس الوزراء أحمد) نظيف" و"موش حنخاف موش حنطاطي احنا كرهنا الصوت الواطي."
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "غرق العبارة دليل على غرق النظام في الفساد" و"كفاية فساد حاكموا القتلة".
وقال زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وعضو مجلس الشعب ان هناك صداقة تربطه برئيس الشركة التي تشغل العبارة السلام 98 ممدوح اسماعيل لكنه ليس شريكا له.
وكانت صحيفة المصري اليوم المستقلة قالت إن أقاويل تتردد عن علاقة تجارية تربط اسماعيل وعزمي وأن العلاقة قد تكون سببا في السماح للعبارة السلام 98 وعبارات أخرى تشغلها الشركة بالعمل في البحر الاحمر على الرغم من أنها عبارات قديمة.
وقال مجلس الشورى في الاسبوع الماضي انه سمح لاسماعيل وهو عضو فيه بالادلاء بأقواله في التحقيق الذي تجريه النيابة العامة في الحادث.
ووافق مجلس الشعب بالاجماع يوم الاثنين على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في غرق العبارة وطلب الاستعانة في عملها بخبراء أجانب في الملاحة البحرية إلى جانب الخبراء المحليين.